أنباء وآراء

استجابة النباتات للحرارة تتطلب عملية انفصالٍ طَوْريّ

تحدد درجات الحرارة التوزيع الجغرافي للنباتات، ومعدل نموها وتطورها، غير أنَّ الكيفية التي تشعر بها النباتات بدرجات الحرارة المرتفعة لتستجيب لها لم تكن واضحة. والآن، أصبحنا نعرف عمليةً تقوم عليها هذه الاستجابة. 

سايمون ألبرتي
  • Published online:

على عكس الحيوانات، لا تستطيع النباتات أن تتحرك لتهرب من الظروف القاسية. ولهذا.. فلا بد لها أن تراقب بيئتها دائمًا، وأن تعدل سريعًا عملية التعبير عن الجينات المرتبطة بالنمو والتطوُّر حين تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة. وفي بحثٍ نُشِرَ مؤخرًا في دورية Nature، قدَّم الباحث جاي جونج وزملاؤه1 وصفًا لعمليةٍ جزيئية قد تكون مسؤولةً عن هذه الاستجابة لدرجات الحرارة.

تجري عادةً عملية التعبير عن الجينات المرتبطة بالنمو والتطوُّر لدى الحيوانات والنباتات بنمطٍ إيقاعي، على مدار دورةٍ مدتها 24 ساعة. ويتحكم في هذا النمط الإيقاعي اليومي المتقلب نشاط بروتيني مُمَثَّل في حلقة جزيئية، ينتِج ما يُعرف باسم الساعة البيولوجية. وما تحفزه هذه الساعة من تغيراتٍ في عملية النسخ الجيني تُمكِّن النباتات من توقع التغيرات البيئية اليومية.

وفي النوع رشاد أذن الفأر Arabidopsis thaliana –وهو أحد النماذج النباتية- يشكل أحد عناصر هذه الساعة البيولوجية تجمُّعًا بروتينيًّا، يُعرف باسم التجمُّع البروتيني المسائي المُعقَّد. ويبلغ هذا التجمُّع البروتيني أقصى درجات نشاطه في فترة الغسق، ويُثبِّط التعبير عن عديدٍ من الجينات المهمة لتطور النبات. وهو يضم بروتين عامل النسخ ELF3 (الشكل 1)، وببتيدًا صغيرًا يُعرف باسم ELF4، وبروتينًا آخر يُسمى LUX. والنباتات ذات الطفرات التي تُعطِّل الجين المُرمِّز لبروتين EFL3 تُزهر قبل أوانها المعتاد في أثناء تطوُّرها، وتنمو لها سيقان جنينية طويلة تُعرف باسم "السويقات تحت الفلقية"، وهو ما يشير إلى أنَّ البروتين ELF3 يضطلع بدورٍ أساسي في عملية تطوُّر هذه النباتات.

الشكل 1: آلية تُمَكِّن النباتات من الاستجابة لدرجات الحرارة العالية. في النموذج النباتي رشاد أذن الفأر Arabidopsis thaliana، يثبِّط بروتين ELF3 التعبير عن جيناتٍ مُعيَّنة مرتبطة بتطور النبات، منها بعض الجينات التي تسهم في عملية الإزهار2، غير أن هذا التثبيط لعملية النسخ الجيني تخف حدته عند درجات الحرارة المرتفعة2. وهنا، يوضح جونج وزملاؤه كيفية حدوث هذا التغيُّر في نشاط بروتين ELF3. أ) عند 22 درجة مئوية، حيث ينتشر بروتين ELF3ويتوزع في الخلية، ويرتبط بالحمض النووي ليعوق النسخ الجيني. ب) عند 27 درجة مئوية، ويتجمع البروتين في صورة "نقاط" (تُسمى أيضًا بالنقيرات). ويطرح الباحثون فرضيةً، مفادها أنَّ هذا يمثل عملية انفصالٍ طوري مُحفَّزة بالحرارة في بروتين ELF3، لتكوين مادة مُتكثِّفة منفصلة. وهذا من شأنه -على الأرجح- أنَّ يمنع البروتين من الارتباط بالجينات التي يستهدفها، وهو ما يؤدي إلى تعطيله، ويسمح بعملية التعبير عن تلك الجينات، وهو ما يعزز النمو والإزهار.

الشكل 1: آلية تُمَكِّن النباتات من الاستجابة لدرجات الحرارة العالية. في النموذج النباتي رشاد أذن الفأر Arabidopsis thaliana، يثبِّط بروتين ELF3 التعبير عن جيناتٍ مُعيَّنة مرتبطة بتطور النبات، منها بعض الجينات التي تسهم في عملية الإزهار2، غير أن هذا التثبيط لعملية النسخ الجيني تخف حدته عند درجات الحرارة المرتفعة2. وهنا، يوضح جونج وزملاؤه كيفية حدوث هذا التغيُّر في نشاط بروتين ELF3. أ) عند 22 درجة مئوية، حيث ينتشر بروتين ELF3ويتوزع في الخلية، ويرتبط بالحمض النووي ليعوق النسخ الجيني. ب) عند 27 درجة مئوية، ويتجمع البروتين في صورة "نقاط" (تُسمى أيضًا بالنقيرات). ويطرح الباحثون فرضيةً، مفادها أنَّ هذا يمثل عملية انفصالٍ طوري مُحفَّزة بالحرارة في بروتين ELF3، لتكوين مادة مُتكثِّفة منفصلة. وهذا من شأنه -على الأرجح- أنَّ يمنع البروتين من الارتباط بالجينات التي يستهدفها، وهو ما يؤدي إلى تعطيله، ويسمح بعملية التعبير عن تلك الجينات، وهو ما يعزز النمو والإزهار.

كبر الصورة

ومن المعروف أنَّ تقلُّبات درجة الحرارة تؤثر في نظم الإيقاع اليومي للنباتات. وعلى سبيل المثال، حين تبلغ درجة الحرارة 22 درجة مئوية، ينحصر نمو نبات رشاد أذن الفأر عادةً في فترة الفجر، بسبب التأثير المُثبِّط للتجمُّع البروتيني المسائي المُعقَّد في الأوقات الأخرى من اليوم2. أما عند 27 درجة مئوية، فتخف حدة هذا التأثير المُثبِّط2، ويُزهر النبات بسرعةٍ أكبر، وتطول السويقات تحت الفلقية فيه سريعًا، مقارنةً بنموه عندما تكون درجة الحرارة 22 درجة مئوية، غير أنَّ الغموض ظل يحيط بالآلية المسؤولة عن تنظيم عملية النمو على هذه الشاكلة المدفوعة بدرجات الحرارة. والآن، يطرح جونج وزملاؤه فرضيةً، مفادها أنَّ هناك عملية فيزيائية تُسمَّى بعملية الانفصال الطوري، تُعَدّ العنصر الجوهري في استجابة النبات للحرارة.

ومن أجل دراسة هذه الآلية، ركَّز الباحثون على بروتين ELF3، فعدَّلوا نبات رشاد أذن الفأر جينيًّا، بحيث تحل فيه محل هذا البروتين نسخةٌ أخرى قريبة منه، موجودة لدى نباتَين آخرين، لا تُسرِّع فيهما درجة الحرارة من مُعدَّل الإزهار، وهما نبات البطاطس Solanum tubersom، ونبات الدنبان ثنائي السنابل Brachypodium distachyon (أحد أنواع الحشائش). ولم يكن النبات المُعدَّل الناتج يختلف عن نظيره البري في درجات الحرارة المعتدلة، لكنَّه لم يتمكن من تسريع عملية الإزهار عند زيادة درجة الحرارة، وهو ما يشير إلى أنَّ بروتين ELF3 يؤدي دورًا أساسيًّا في الاستجابة لدرجات الحرارة.

وللتعمُّق في دراسة هذه المسألة، ركَّز جونج وزملاؤه على منطقةٍ من بروتين ELF3 تحتوي على كميةٍ كبيرة من بقايا الأحماض الأمينية القطبية (المُحِبّة للماء)، وتقل فيها بقايا الأحماض الأمينية المشحونة، ويُتوقَّع أن تكون مُختلَّة النظام بطبيعتها. تُعرف مثل هذه المناطق البروتينية باسم النطاقات الشبيهة بالبريونات (PrDs)، وقد افترضت دراساتٌ سابقًا أنَّها تنظم الاستجابات تجاه التغيرات البيئية في الخميرة المتبرعمة من نوع السكيراء الجعوية Saccharomyces cerevisiae)3، 4). وقد عدَّل جونج وزملاؤه نبات رشاد أذن الفأر جينيًّا، بحيث يُعبِّر عن بروتينٍ مُهجَّن، استُعيضَ فيه عن نطاقات النبات الشبيهة بالبريونات بالمنطقة المُناظِرة في بروتين ELF3 لدى نبات الدنبان ثنائي السنابل. وأفاد الباحثون بأنَّ النبات المُعدَّل لم تتسارع فيه عملية الإزهار مع ارتفاع درجة الحرارة، وهو ما يشير إلى أنَّ هذا النطاق في بروتين EFL3 ربما يكون له دورٌ أساسي في حدوث الاستجابة لدرجة الحرارة.

يحتوي النطاق الشبيه بالبريونات في نبات رشاد أذن الفأر على امتداداتٍ متصلة من حمض الجلوتامين الأميني، تُعرف باسم التكرارات متعددة الجلوتامينات (polyQ). ويشير الباحثون إلى وجود ارتباطٍ بين أنواع النباتات التي تملك في هذا النطاق تكراراتٍ طويلة متعددة الجلوتامينات، وتَسارُع النمو في درجات الحرارة الدافئة، وهو ما يوحي بأنَّ تلك التكرارات متعددة الجلوماتينات تعدِّل من استجابة بروتين ELF3 لدرجات الحرارة. ولأنَّ امتدادات التكرارات عامةً تتطور بسرعة، مقارنةً بالتسلسلات غير التكرارية، فإنَّ هذا الارتباط يشير إلى وجود طريقةٍ محتملة يمكن بها للنباتات أن تتكيف مع الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة، نتيجة الاحترار العالمي.

ومن أجل دراسة التغيرات الجزيئية المسؤولة عن استجابة بروتين ELF3 لدرجات الحرارة، استخدم الباحثون مجموعةً من الفحوص الكيميائية البيولوجية، والفيزيائية البيولوجية، والبيولوجية الخلوية. ولاحظوا أنَّه في درجات الحرارة المنخفضة، انتشر بروتين ELF3 في أجزاءٍ كثيرة داخل الخلية، لكن عند ارتفاع درجة الحرارة، تجمَّع البروتين في "نقاطٍ" يمكن رؤيتها بالمجهر، تُسمى النُقَيْرات. واعتمد حدوث ذلك على وجود النطاق الشبيه بالبريونات، وازداد عدد النقيرات المرصودة بزيادة طول التكرارات متعددة الجلوتامينات. ومن الأهمية بمكان أنَّ عملية تكوُّن هذه النقيرات كانت تسلك اتجاهًا مغايرًا إذا انخفضت درجة الحرارة. وهو ما يوحي بأنَّ هذه العملية هي آلية تجمُّع طبيعية تَحْدُث استجابةً لدرجة الحرارة، وليست تجمعًا للبروتينات غير قابلٍ للانعكاس.

وقد خلصت دراساتٌ سابقة3-5 إلى فرضيةٍ، مفادها أنَّ البروتينات المحتوية على النطاق الشبيه بالبريونات في الخميرة المتبرعمة تمر بظاهرةٍ تعتمد على عاملٍ مُحفِّز، تُسمَّى بظاهرة الانفصال الطوري، وهي عملية ينفصل بها محلولٌ بروتيني ممتزج جيدًا إلى طورٍ كثيف (أو مادة مُتكثِّفة)، وآخَر مُخفَّف، على نحوٍ شبيه بالطريقة التي ينقسم بها الزيت والماء إلى طَورَين مختلفين7،6. ولاختبار ما إذا كان النطاق الشبيه بالبريونات في بروتين ELF3 يكوِّن مواد مُتكثِّفة أم لا، أجرى واضعو الدراسة تجارب في المختبر باستخدام جزءٍ محتوٍ على ذلك النطاق من بروتين ELF3 الموجود لدى نبات رشاد أذن الفأر. وقد أظهر هذا الجزء بالفعل حدوث عملية انفصالٍ طوري تعتمد على درجة الحرارة، يبلغ فيها الحد الأدنى لدرجة الحرارة المسببة لتكوُّن المواد المُتكثِّفة 28 درجة مئوية تقريبًا. وعلى العكس من ذلك، فإنَّ الجزء المُناظِر من بروتين ELF3 لدى نبات الدنبان ثنائي السنابل لم يكوَّن مواد مُتكثِّفة في الظروف نفسها. ويشير هذا إلى أنَّ النطاق الشبيه بالبريونات في بروتين ELF3 لدى نبات رشاد أذن الفأر يُكوِّن مواد مُتكثِّفة في المختبر على نحوٍ يتوقف على درجة الحرارة، لكنْ لم يثبت بعد ما إذا كانت التجمُّعات المُحفَّزة بالحرارة التي رُصِدَت في الخلايا هي مواد مُتكثِّفة تخص بقايا خاملة لبروتين ELF3، أم لا.

بعد ذلك، ركَّز العلماء على بروتين ELF4، الذي يرتبط ببروتين ELF3 بالقرب من النطاق الشبيه بالبريونات. ووجدوا أنَّ بروتين ELF4 يُثبط استجابة بروتين ELF3 لدرجات الحرارة؛ فالنباتات التي عُدِّلَت جينيًّا، بحيث تُعبِّر عن بروتين ELF4 بمستوياتٍ أعلى من المعتاد، لم تتمكن من الاستجابة لدرجات الحرارة الدافئة بتسريع عملية الإزهار. ويشير هذا إلى أنَّ ارتباط بروتين ELF4 ببروتين ELF3 يُنظِّم عملية تجميع البروتين الأخير للمواد المُتكثِّفة. وهذا التنظيم لعملية الانفصال الطوري عن طريق ربيطةٍ تربط بين البروتينين يُعَد ظاهرةً واسعة الانتشار، تُعرف باسم الربط متعدد الأطوار8، بيد أنه ستكون هناك حاجة إلى إجراء مزيدٍ من التجارب في المختبر، وفي أجسام النباتات الحية، لتحديد ما إذا كانت ظاهرة الربط متعدد الأطوار لبروتينَي ELF3، وELF4 مسؤولةً عن تثبيط الإزهار المسَّرع بالحرارة، أم غير مسؤولة.

وصحيحٌ أنَّ التكرارات متعددة الجلوتامينات تعدِّل من استجابة بروتين ELF3 لدرجات الحرارة، غير أنَّها لا تكفي وحدها -على الأرجح- لتحفيز هذه الاستجابة، كما أنَّنا ما زلنا نجهل نوعية بقايا الأحماض الأمينية المسؤولة عن تحفيز هذه الخاصية لدى بروتين ELF3. فما أُجرِيَ حتى الآن من دراساتٍ على المنظومات الأخرى9، لفهم ظاهرة الانفصال الطوري في البروتينات المحتوية على النطاقات الشبيهة بالبريونات، ركَّز -في الأساس- على تلك البروتينات التي تمر بعملية الانفصال الطوري عند التبريد، مثل البروتين البشري FUS. وتبيَّن أنَّ بقايا الأحماض الأمينية العطرية (أي تلك التي تحتوي في تركيبها على حلقة بنزين، أو ما يشابهها)، سواء القطبية، أم القاعدية، كلها توفر قوى تماسك للتفاعلات التي تتيح عملية الانفصال الطوري بين الجزيئات في بروتين FUS9، لكنَّ بروتين EFL3 يمر بعملية الانفصال الطوري حين ترتفع درجة الحرارة، لا حين تنخفض، والدراسات السابقة10،5 تُلمِح إلى أنَّ عملية الانفصال الطوري المُحفَّزة بالحرارة في البروتينات اللدنة (وهي بروتينات مرنة لها وظائف ميكانيكية بيولوجية) تعتمد غالبًا على بقايا أحماض أمينية كارهة للماء. ويحتوي بالفعل النطاق الشبيه بالبريونات في بروتين ELF3 على عديدٍ من بقايا الأحماض الأمينية الكارهة للماء، مثل المثيونين، غير أنَّ دورها في تجمُّع المواد المُتكثِّفة غير معروف.

وهناك نقطةٌ أخرى بالغة الأهمية ينبغي توضيحها، وهي الكيفية التي تُعدِّل بها التكرارات متعددة الجلوتامينات عملية تجمُّع المواد المُتكثِّفة. وأحد الاحتمالات هو أنَّ هذه التكرارات تُعدِّل قابلية بروتين ELF3 للذوبان، وبالتالي تُغِّير درجة الحرارة التي تحدث عندها عملية الانفصال الطوري.

كما أنَّ هذه الدراسة تطرح بعض الأسئلة المثيرة للاهتمام التي قد تتناولها الأبحاث في المستقبل. فعلى سبيل المثال.. ما خصائص المواد المُتكثِّفة الخاصة ببروتين ELF3 في الخلايا النباتية، ومم تتركب تلك المواد؟ وهل يمكن للنطاق الشبيه بالبريونات في بروتين ELF3 أن يستجيب لإشاراتٍ أخرى بخلاف الحرارة، كالإشارات الفيزيائية والكيميائية الأخرى؟ وما مدى انتشار هذه الآلية بين النباتات؟ وهل تُنظم غيرها من الكائنات عناصر ساعاتها البيولوجية من خلال عملية انفصالٍ طوري معتمِدة على عاملٍ مُحفِّز؟ على سبيل المثال، تكرارات الحمضين الأمينين الثريونين والجليسين في واحدٍ من بروتينات عوامل النسخ تُنظِّم استجابة الساعة البيولوجية لدرجات الحرارة في ذبابة الفاكهة Drosophila melanogaster11. ويشير هذا إلى احتمالية وجود دور أوسع نطاقًا بكثير مما كان يُعتَقد سابقًا، تلعبه عملية الانفصال الطوري في الربط بين المدخلات البيئية، والإيقاعات البيولوجية.

References

  1. Jung, J.-H. et al. Nature 585, 256–260 (2020). | article
  2. Box, M. S. et al. Curr. Biol. 25, 194–199 (2015). | article
  3. Franzmann, T. M. & Alberti, S. Cold Spring Harb. Perspect. Biol. 11, a034058 (2019). | article
  4. Franzmann, T. M. et al. Science 359, eaao5654 (2018). | article
  5. Ruff, K. M., Roberts, S., Chilkoti, A. & Pappu, R. V. J. Mol. Biol. 430, 4619–4635 (2018). | article
  6. Banani, S. F., Lee, H. O., Hyman, A. A. & Rosen, M. K. Nature Rev. Mol. Cell Biol. 18, 285–298 (2017). | article
  7. Shin, Y. & Brangwynne, C. P. Science 357, eaaf4382 (2017). | article
  8. Posey, A. E. et al. J. Biol. Chem. 293, 3734–3746 (2018). | article
  9. Wang, J. et al. Cell 174, 688–699 (2018). | article
  10. Quiroz, F. G. & Chilkoti, A. Nature Mater. 14, 1164–1171 (2015). | article
  11. Huang, Z. J., Curtin, K. D. & Rosbash, M. Science 267, 1169–1172 (1995). | article

سايمون ألبرتي يعمل في مركز التكنولوجيا البيولوجية ومركز الهندسة البيولوجية الجزيئية والخلوية، جامعة دريسدن التقنية، دريسدن 01307، ألمانيا.

البريد الإلكتروني: simon.alberti@tu-dresden.de