ملخصات الأبحاث

تقديراتٌ تشير إلى وجود حوض كربون أرضي كبير في الصين

.J. Wang et al

  • Published online:

يعتمد الحدُّ من ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية على تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وعلى التخلص منه عن طريق أحواض الكربون الأرضية. وتُعَدُّ الصين في الوقت الراهن المصدر الأكبر لانبعاثات الغاز على الإطلاق، فهي مسؤولة عن نسبة بلغت تقريبًا 27% من الانبعاثات العالمية للوقود الأحفوري في عام 2017 (بمعدل إنتاج بلغ 2.67 بيتاجرام من الكربون سنويًا). لكنَّ شُح البيانات المتوافرة حال دون فهم تدفقات الكربون في المحيط الحيوي الأرضي بالصين، وهو ما أدَّى بدوره إلى اتساع نطاق التقديرات المُستَنبطة لتلك التدفقات.

وفي هذا البحث المنشور، يعرض الباحثون بياناتٍ توفَّرت مؤخرًا عن الكسر المولي لغاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، نتجت عن قياسه في ستة مواقع في أنحاء مختلفة من الصين خلال الفترة بين أعوام 2009 و2016. وباستخدام تلك البيانات، يُقدِّر الباحثون امتصاص حوضٍ للكربون في المحيط الحيوي الأرضي بالصين، لكمية بلغت في المتوسط قرابة −1.11 ± 0.38 بيتاجرام من الكربون سنويًا خلال الفترة بين أعوام 2010 و2016، وهو ما يُعادل نسبة قوامها 45% تقريبًا من تقديرات الباحثين لانبعاثات الكربون السنوية الناتجة عن الأنشطة البشرية في الصين خلال تلك الفترة. وتوضِّح هذه التقديرات الجديدة أنَّ هذا الحوض يمتصّ كمياتٍ من الكربون أكبر مما قُدِّر سابقًا على امتداد منطقة جنوب غرب الصين على مدار العام (في مقاطعات يونان، وجويتشو، وجوانجشي)، وعلى امتداد منطقة شمال شرق الصين خلال أشهر الصيف (خاصةً في مقاطعتي هيلونجيانج وجيلين).

ويُذكَر أنَّ هذه المقاطعات كانت قد استحدثت نمطًا من التشجير السريع، وطبَّقته في مناطق تتزايد مساحتها تدريجيًا، وأنً مساحة الغابات فيها قد ازدادت ما بين 0.04 و0.39 مليون هكتار سنويًا على مدار فترةٍ تتراوح بين 10 و15 سنةً مضت. وهذه التغيرات واسعة النطاق تُبيِّن حدوث توسُّعٍ في الغابات المُستزرَعة سريعة النمو، التي تُسهم في صادرات الأخشاب، والإنتاج المحلي للورق.

كما تُظهر أرصاد الأقمار الصناعية زيادة مساحة الغطاء النباتي الأخضر زيادةً كبيرة مع الوقت خلال فترة الدراسة، وهو ما يدعم كلًا من التوقيتات المذكورة، والزيادة المرصودة في كميات الكربون التي يمتصها هذا الحوض الأرضي، الممتد عبر تلك المناطق الخاضعة لعمليات تشجير.