ملخصات الأبحاث

ابتكار طبقة تناسُق سطحيّ تعمل على إخماد أكسدة النحاس

.J. Peng et al

  • Published online:

نظرًا إلى ما يمتاز به النحاس من قدرة عالية على التوصيل الحراري والكهربي، فضلًا عن ليونته، وانعدام سُمّيته بوجهٍ عام، فإنّ له تطبيقات واسعة النطاق في الحياة اليومية، مثلما هي في الصناعة، لا سيما في التقنيات المضادة للأكسدة، غير أن الكثير من التقنيات المقاوِمة للأكسدة الشائعة -مثل تشكيل السبائك، والطلاء بالكهرباء- غالبًا ما يؤدي إلى تَراجُع بعض الخواص الفيزيائية للمعدن (مثل التوصيل الحراري، والتوصيل الكهربي، واللون)، ما يؤدي إلى اللجوء إلى بعض العناصر الضارة، مثل الكروم، والنيكل.

وقد سبق أن بُذلت محاولات ترمي إلى ابتكار تقنيات لإخماد فاعلية السطح باستخدام جزيئات عضوية، أو مواد غير عضوية، أو مواد تعتمد على الكربون كمُثبِّطات لعملية الأكسدة، إلا أن النجاح في تبنِّي تطبيقاتها على نطاقٍ واسع لا يزال محدودًا. وقد أشار الباحثون سابقًا إلى عملية التوليف الحراري في وجود مُذيب لصفائح نانوية من النحاس مستقرة هوائيًّا، وذلك باستخدام الفورمات كعامل اختزال.

وفي البحث المنشور، يكتشف الباحثون أن المعالجة الحرارية للنحاس باستخدام مُذيب، وفي وجود فورمات الصوديوم، يَنتُج عنها تكوُّن بِنْية بلورية لسطح النحاس، وتشكيل طبقة تناسُق للسطح فائقة الرقة. كما يوضح الباحثون أن إجراء هذا التعديل على السطح لا يؤثر على قدرة النحاس التراكمية على التوصيل الكهربي والحراري، لكنه يُولِّد مقاومة عالية للأكسدة في الهواء، كما يؤدي إلى إنتاج الرذاذ الملحي، ومادة قلوية.

وإضافةً إلى ذلك.. وضع الباحثون بروتوكولًا للتوليف الكهروكيميائي السريع عند درجة حرارة الغرفة. وقد أظهرت المواد الناتجة –بالمثل- أداءً قويًّا فيما يتصل بعملية الإخماد آنفة الذكر. كما نجحوا في رفع مقاومة الأكسدة في سطوح النحاس عن طريق إدخال لُجينات الألكانيثيول، بحيث يحدث تنسيق بينها وبين الخطوات أو مواضع الخلل غير المحمية بطبقة الإخماد.

ويُبيِّن الباحثون أن ظروف المعالجة الطفيفة تجعل هذه التقنية قابلة للتطبيق على النحو الذي يتيح إعداد المواد النحاسية المستقرة هوائيًّا في صورٍ مختلفة (مثل الرقاقات، والأسلاك النانوية، والجسيمات النانوية، والمعاجين) بكميات كبيرة. ويتوقع الباحثون أن تسهم تقنيتهم المبتكرة في توسيع نطاق التطبيقات الصناعية للنحاس.

شكل 1| الخواص المقاوِمة للتآكل، التي تمتاز بها رُقاقات النحاس، بعد معالجتها بالفورمات.أ) صور فوتوغرافية لرقاقة نحاس مُعالَجة بالفورمات (Cu-FA)، رُقاقة نحاس، رُقاقات نحاس أصفر ورُقاقات نحاس أحمر مُغلفة بالجرافين (Cu-G) قبل (في الأعلى)، وبعد (في الأسفل) التعرض لهيدروكسيد الصوديوم (NaOH) بتركيز 0.1 مولار لمدة ثماني ساعات. ب) صور بالمجهر الضوئي، وما يقابلها من أطياف رامان لرقاقة نحاس معالجة بالفورمات (على اليسار)، ورُقاقات النحاس (على اليمين)، التُقطت بعد التعرض لهيدروكسيد الصوديوم لمدة ثماني ساعات. ج) صور بالمجهر الإلكتروني الماسح لرُقاقات نحاس معالجة بالفورمات، ورُقاقات النحاس قبل التعرُّض لهيدروكسيد الصوديوم (في الأعلى)، وبعده (في الأسفل) لمدة ثماني ساعات.

شكل 1| الخواص المقاوِمة للتآكل، التي تمتاز بها رُقاقات النحاس، بعد معالجتها بالفورمات.أ) صور فوتوغرافية لرقاقة نحاس مُعالَجة بالفورمات (Cu-FA)، رُقاقة نحاس، رُقاقات نحاس أصفر ورُقاقات نحاس أحمر مُغلفة بالجرافين (Cu-G) قبل (في الأعلى)، وبعد (في الأسفل) التعرض لهيدروكسيد الصوديوم (NaOH) بتركيز 0.1 مولار لمدة ثماني ساعات. ب) صور بالمجهر الضوئي، وما يقابلها من أطياف رامان لرقاقة نحاس معالجة بالفورمات (على اليسار)، ورُقاقات النحاس (على اليمين)، التُقطت بعد التعرض لهيدروكسيد الصوديوم لمدة ثماني ساعات. ج) صور بالمجهر الإلكتروني الماسح لرُقاقات نحاس معالجة بالفورمات، ورُقاقات النحاس قبل التعرُّض لهيدروكسيد الصوديوم (في الأعلى)، وبعده (في الأسفل) لمدة ثماني ساعات.

كبر الصورة