ملخصات الأبحاث

أربع بِنى حلقية في قرصٍ نجمي أَوّلي يقلّ عمره عن 500 ألف سنة

.D. Cox et al

  • Published online:

رصد العلماء عددًا كبيرًا من البِنى الحلقية (الحلقات والفجوات) الموجودة في الأقراص المحيطة بنجوم ما قبل النسق الأساسي، وذلك بالقرب من الفئة الثانية من الأجرام النجمية الأولية التي يبلغ عمرها مليون سنة تقريبًا. ويُنظَر كثيرًا إلى هذه البِنى على أنَّها دالة على تكوُّن كواكب، بمعنى أنَّ الأجرام ذات الكتل المماثلة لكتل الكواكب تحفر تلك الحلقات والفجوات في الأقراص. وهذا يُلمِح إلى أنَّه قد تَكُون هناك عمليات تكَوُّن كواكب جارية بالفعل حتى في الأقراص الأحدث في حال طَوْر الفئة الأولى من الأجرام النجمية الأولية، عندما يظل النجم الأوّلي محاطًا بغلافٍ كثيف أوسع نطاقًا من الغاز والغبار، بيد أنه لم تُرصَد الخصائص التفصيلية للأقراص في الأطوار الأولى لتكوُّن النجوم سوى خلال العقد الماضي.

وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون أرصادًا لانبعاثات غبارية عند طولٍ موجي قدره 1.3 ملِّيمتر، بدقةٍ تبلغ خمس وحداتٍ فلكية. وتُظهِر هذه الأرصاد أربع بِنى ثانوية حلقية في قرص النجم الأولي حديث النشأة "آي آر إس 63" IRS 63 (الذي يقلّ عمره عن 500 ألف سنة). وهذا النجم الأوّلي هو مصدرٌ فردي من الفئة الأولى، يقع في سحابة "أُفيوكَس" Ophiuchus الجزيئية القريبة، على مسافة 144 فرسخًا فلكيًّا، وهو أحد ألمع نجوم الفئة الأُولى من النجوم الأولية عند الأطوال الموجية الملِّيمترية. كما أنَّه يتميز أيضًا بأنَّ قرصه كبير نسبيًّا، مقارنةً بالأقراص الأخرى حديثة النشوء (أكبر من 50 وحدة فلكية).

ويمكن للبِنى الثانوية الحلقية المتعددة المرصودة بالقرب من الأقراص حديثة النشأة أن تكون بمثابة مركز وطيد مبكرٍ لعملية نمو حبّات الغبار، التي تُعَد شرطًا لازمًا مُسبقًا لتكوُّن الكواكب. وسواءٌ أكانت هناك كواكب موجودة بالفعل في قرص النجم "آي آر إس 63"، أم لم تكن، فمن الواضح أنَّ عمليات تكوُّن الكواكب تبدأ في الأطوار النجمية الأولية المبدئية، أي قبل الوقت الذي تتوقعه نظرياتها الحالية.