سبعة أيام

موجز الأخبار- 29 أكتوبر

فحوصات "كوفيد-19"، وبعثة ناسا إلى الكويكب "بينو"، واتفاقية للوصول المفتوح.

  • Published online:

L TO R: DONATO FASANO/GETTY

استراتيجيةٌ قائمة على الرياضيات تعزز كفاءة فحوص «كوفيد-19»

في الفحوص "المُجمَّعة" الخاصة بفيروس "سارس-كوف-2"، تُجمع عيناتٌ من عددٍ من الأفراد في مجموعةٍ واحدة، وتُحلَّل معًا بعد ذلك للكشف عن وجود الفيروس. والآن، أثبتت تجربةٌ واسعة النطاق أنَّ تلك الطريقة يمكن أن تكون عالية الكفاءة، ربما حتى أكثر مما توقَّعت النظريات.

ففي دراسةٍ أجرتها الباحثة موران يسُّور بالجامعة العبرية في القدس مع زملائها، فحص هؤلاء الباحثون 113,816 عينة مأخوذة من الأنف والحلق، وذلك عبر جمْع عينات من كل خمسة أو ثمانية أفراد في مجموعةٍ واحدة (N. Barak et al. Preprint at medRxiv http://doi.org/ffkx; 2020). وحين كانت تَرِد نتيجة إيجابية للفيروس في إحدى هذه المجموعات، كان الباحثون يعيدون فحص كل عينةٍ فيها على حدة. أمَّا في حال المجموعات التي كانت نتائجها سلبيةً، فلم يعيدوا فحص العينات.

وباستخدام هذه الطريقة، لم يحتج الباحثون سوى لإجراء ربع الفحوص التي كانوا سيتعين عليهم إجراؤها إنْ فحصوا كلًّا من هذه العينات. وقد تَعَيَّن عليهم إجراء عدد فحوص أقل من المتوقع، لأنَّ العينات الواردة من كل بيت، أو جامعة، أو دار رعاية، أو مستشفى كانت تُفحَص عادة معًا، وهو ما عزز احتمالية وجود العينات الإيجابية في المجموعات نفسها. وجديرٌ بالذكر أنَّ النتائج التي توصل إليها الباحثون لم تخضع حتى الآن لمراجعة الأقران. 

دوريات Nature تعلن أولى اتفاقياتها للوصول المفتوح

أبرمت دار النشر المسؤولة عن إصدار دورية Nature أول اتفاقيةٍ تسمح لبعض الباحثين بالنشر بموجب شروط الوصول المفتوح فيها، وفي 33 دوريةٍ أخرى من الدوريات التابعة لها.

ففي شهر إبريل الماضي، كانت دار النشر "سبرينجر نيتشر" Springer Nature قد أعلنت اعتزامها توفير طرق للنشر مفتوح الوصول في دورياتها الأكثر تخصصًا، التي من المقرر أن تمتثل لمتطلبات الخطة "إس" Plan S؛ وهي مبادرة تقودها أوروبا لإتاحة الوصول المفتوح للمؤلفات العلمية (دورية Nature مستقلة تحريريًّا عن دار النشر القائمة عليها).

وقد أبرمت مكتبة ماكس بلانك الرقمية الألمانية (MPDL) في ميونيخ أولى هذه الاتفاقيات مع الدار، ويُرتقَب أن يبدأ سريان الاتفاقية في عام 2021. وقد أُعلِن عنها في العشرين من أكتوبر الماضي، وهي معروضةٌ في الوقت الحالي على ما يقرب من 120 مؤسسة ألمانية، وكانت جمعية "ماكس بلانك" أول المُوَقِّعين عليها.

ومن المزمع أن تدفع المؤسسات التي تُوقِّع على هذه الاتفاقية مبلغًا إجماليًّا دفعةً واحدة، يتيح لها النشر مفتوح الوصول دون قيود في الدوريات الأربع والثلاثين سالفة الذكر. كما سيتاح لأعضاء هذه المؤسسات قراءة هذه الدوريات، إلى جانب 21 دوريةً إضافية من دوريات مجموعة "نيتشر ريفيوز" Nature Reviews. ويُحسَب هذا المبلغ الإجمالي على أساس سعر يبلغ 9,500 يورو (11,200 دولار أمريكي) لقاء كل تقرير بهذه الدوريات، وهو سعر أعلى من رسوم الوصول المفتوح التي تتقاضاها الدوريات المتخصصة الأخرى عن كل تقرير، والتي تقل عن 6 آلاف دولار أمريكي.

ويقول رالف شيمر، رئيس قسم المعلومات في مكتبة ماكس بلانك الرقمية الألمانية، إنَّ العرض "جذابٌ للغاية"، لكنَّه يُقِر بأنَّ السعر المُحدَّد للتقرير الواحد غير مسبوق.

من ناحيةٍ أخرى، انتقد بعض أنصار سياسة الوصول المفتوح هذه الاتفاقية. وعلى سبيل المثال، يرى كلٌّ من جيرون بوزمان، وبيانكا كرايمر، اللذين يعملان أمينَي مكتبة في جامعة أوتريخت في هولندا، أنَّ كلفة التقرير الواحد "باهظة"، وأنَّ الاتفاقية لا تقدم شيئًا لتحسين الوصول إلى المؤلفات العلمية في منظومة النشر البحثي الأكاديمي.  

بعثة ناسا إلى كويكب «بينو» تحرز نجاحًا يفوق التوقعات

في العشرين من أكتوبر 2019، أحرزت بعثة "أوزيريس ريكس" OSIRIS-REx -التابعة لوكالة ناسا- نجاحًا فاق كل التوقعات في مهمّتها لجمع الصخور والأتربة من على سطح كويكب "بينو"، إذ جمعت المركبة الفضائية كميةً كبيرة من المواد إلى حدّ أنَّ عددًا من الصخور انحشر في آلة جمْع العينات التي استخدمتها، وهو ما أبقاها مفتوحةً، وسمح بانجراف بعض الجسيمات الصغيرة التي جَمَعتها إلى الفضاء. وقد عجَّل مديرو البعثة بتطبيق الخطط المفترَض أن تتبعها المركبة من أجل تعبئة المواد التي جمعتها داخل حاويةٍ صغيرة، وذلك لتقليل الكمية المفقودة.

وقد لامست المركبة سطح الكويكب لمدة 6 ثوانٍ، اخترقت خلالها آلة جمْع العينات خاصتها سطحه الركامي (موضح في الصورة) إلى عمق 48 سنتيمترًا. وتوضح الصور الملتقَطة بكاميرات المركبة أنَّ هذه الآلة ممتلئة حاليًّا بعينات فاقت الكمية التي استهدفتها البعثة كحد أدنى، والتي بلغ وزنها 60 جرامًا. ولمنع فقْد المزيد من العينات، ستلغي المركبة مناورةً، كان من المقرر أن تدور فيها حول نفسها لوزن ما جمعته. وبهذا، لن يستطيع العلماء معرفة كمية الركام التي جمعتها المركبة قبل العودة بتلك الجسيمات إلى الأرض في عام 2023.

وجديرٌ بالذكر أنَّ هذه أولى البعثات التي تجمع فيها ناسا عيناتٍ من أحد الكويكبات. وتأمل الوكالة الفضائية في معرفة المزيد حول كيفية تَشَكُّل الكويكبات وتَطَوُّرها من خلال تلك العينات. ومن المزمع أن تدور المركبة حول كويكب "بينو" حتى شهر مارس من عام 2021، لتحلِّق بعد ذلك عائدةً إلى كوكب الأرض.

NASA/GODDARD/UNIV. ARIZONA