سبعة أيام

موجز الأخبار- 22 أكتوبر 

نوبل في الاقتصاد، وكوفيد-19 لايتأثر بتغيُّر المواسم، وخنفساء غير قابلة للسحق.

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Elena Zhukova for the Stanford Graduate School of Business

نوبل في الاقتصاد تذهب إلى نظرية المزادات

مُنِحَت جائزة نوبل في علم الاقتصاد لعام 2020 لبول ميلجروم وروبرت ويلسون، وكلاهما من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، عن أفكارهما بخصوص نظرية المزادات.

وتجدر الإشارة إلى أن أبحاثهما التي تعود إلى ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، كانت لها تطبيقات متنوعة، بدءًا من تسعير السندات الحكومية وحتى ترخيص نطاقات الأطياف الراديوية في شبكات الاتصالات عن بُعد.

وتعليقًا على هذا الحدث، تقول دايان كويل من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة إن الفائزَين "لم يقدما أبحاثًا تأسيسية فقط، بل ألهما كذلك أجيالًا من الباحثين الأصغر سنًا".

وتجدر الإشارة إلى وجود طرق كثيرة لإقامة المزادات. فعلى سبيل المثال، في "المزاد الإنجليزي" تذهب السلعة المعروضة للبيع ببساطة لصاحب العطاء الأعلى سعرًا. أما المزاد الهولندي، فيبدأ طرح السلعة بسعر عالٍ ثم يعرض أصحاب العطاءات الأسعار التي يرغبون في شراء السلعة بها.

 كما تتأثر عملية تقديم العطاءات أيضًا بعوامل قد تتسبب في خسائر لمقدّم العطاء الرابح، أو تخلق أوجه قصور في كفاءة توزيع الموارد الاقتصادية، أو تضرّ بالصالح العام. وقد أسهمت أبحاث الفائزَين في الحد من هذه المشكلات وطرح سبل أكثر كفاءة تُقام بها المزادات.

وعن الفائزَين، يقول بريستون مكافي الخبير الاقتصادي في شركة جوجل بسان مارينو في ولاية كاليفورنيا: "على عكس كثير من واضعي النظريات، استطاع ويلسون وميلجروم تطبيق أبحاثهما في الحياة الواقعية، وأحدثا نقلة اتجهت بسياسات الحكومات إلى المزادات في جميع أنحاء العالم".

Credit: Carlos Castro/Europa Press/Getty

"كوفيد-19" لايتأثر بتغيُّر المواسم

يقول الباحثون الذين درسوا المراحل المبكرة من الجائحة إن حلول موسمي الربيع والصيف لا يبطئ انتشار  فيروس "سارس-كوف-2" المسبب لمرض "كوفيد-19".

جدير بالذكر أن فيروسات الإنفلونزا تعيش خارج الجسم مدة أطول في الجو البارد الجاف عنها في الجو الأكثر دفئًا والبيئات الأكثر رطوبة، وهو ما يمنحها فرصة لإصابة عدد أكبر من الأشخاص في فصل الشتاء من فصلي الربيع والصيف. وقد أعطت الأبحاث صورة ملتبسة بخصوص ما إذا كان فيروس كورونا الجديد يظهِر سلوكًا مماثلًا في المواسم، أم لا.

ولمعرفة كيف أثَّر اختلاف المواسم في مدى انتشار الفيروس بالصين، أنشأت كانيل بواريه وماوريسيو سانتيانا من كلية هارفارد للطب في بوسطن بولاية ماساتشوستس وزملاؤهما نموذجًا يحوي بيانات من الصين، جُمِعَت في الفترة بين منتصف شهري يناير وفبراير الماضيين (C. Poirier et al. Sci. Rep. 10, 17002; 2020). وتضمنت هذه البيانات أعداد المصابين بفيروس "كوفيد-19"، وحالات الطقس، ومعلومات بشأن رحلات السفر المحلية. كما وضع النموذج في الاعتبار تدابير الإغلاق التي فرضتها الحكومة الصينية.

واكتشف الفريق البحثي أن حالة الطقس وحدها لم تستطع تفسير التغير في مدى انتشار الفيروس، الذي استمر تفشيه في مناطق الطقس الاستوائي بالصين مثلما استمر في المناطق ذات الطقس البارد والجاف.

Credit: Alice Abela

تصوير يكشف سر متانة خنفساء "غير قابلة للسحق"

لم يُطلق على النوع  Phloeodes diabolicus (أي الخنفساء الشيطانية المدرعة) اسمه من فراغ؛ إذ إن هذه الحشرة، ذات البنية القوية، والتي يقع موئلها الأصلي في غرب أمريكا الشمالية، لديها قدرة خارقة على مقاومة السحق والضربات المباشرة. وقد كشف تصوير ثلاثي الأبعاد مؤخرًا أن بنى متعددة الطبقات في الأغطية المتشابكة لأجنحة هذه الخنافس تُكسبها ضعف صلابة بعض السلالات التي تجمعها قرابة تطورية بها. وقد تُلهِم هذه البنى تطوير مواد جديدة تتمتع بالمتانة.

وتتسم هذه الخنفساء بمتانة فريدة بين باقي الخنافس. وهي مشهورة لدى من يجمعونها بصعوبة تثبيتها على لوح باستخدام الدبابيس؛ فالدبابيس تنثني عند دفعها خلال الهيكل الخارجي للحشرة.

ولفهم السبب الذي يجعل هذه الخنفساء مرنة إلى هذا الحد، أجرى عالم المواد ديفيد كيسايلوس من جامعة كاليفورنيا في إيرفين وزملاؤه تصويرًا مجهريًا مقطعيًا محوسبًا لها باستخدام سنكروترون؛ وهو مسرعّ جسيمات ينتج حزمًا ساطعة من طاقة الأشعة السينية. وطوّر الباحثون جهازًا يستطيع لف جسم الحشرة داخل جهاز التصوير بالأشعة مع تعريضها في الوقت ذاته إلى مستويات مختلفة من الضغط.

وتظهر هذه الدراسة، التي نُشِرَت في الثاني والعشرين من أكتوبر(J. Rivera et al. Nature 586, 543-548; 2020)، كيف أن أغطية أجنحة هذه الخنافس التي تنغلق على بعضها وعلى بطون الخنافس في شكل يصنع ما يشبه أحجية تركيبية مجسَّمة بإمكانها تحمل الضغط. وقد دُهش الباحثون لدى اكتشاف أن الأغطية المتشابكة في هذه الأحجية تستطيع فصل طبقات منها تشبه طبقات ثمرة البصل، بدلًا من التمزُّق مع اقتراب الضغط من نقطة الانهيار. ويسمح ذلك بتحمُّل بعض الضرر دون تعريض سلامة غطاءات أجنحة هذه الحشرات بالكامل للخطر.

استخدم الفريق بعد ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد لطباعة بنى مماثلة متعددة الطبقات، واكتشف أن قدرة هذه الطبقات على مقاومة التمزق مقارنة بنوع مفاصل شائع الاستخدام في أوساط المهندسين كانت أكبر بمقدار الضعف. ويقول كيسايلوس إن التصميمات المستوحاة من أغطية أجنحة هذه الخنافس قد تثبت فاعليتها لا سيّما لربط مادتين لهما خصائص مختلفة؛ مثل المواد القائمة على المعادن والقائمة على الكربون، التي تستخدم في القطع المركبة المستخدمة في هندسة الطيران والفضاء الجوي.