أضواء على الأبحاث

الأشجار المدارية الشاهقة تصمُد أمام الرياح العاتية

  • Published online:

Credit: A. Shenkin et al./Front. For. Glob. Change (CC BY 4.0)

تتسم الرياح التي تهُبُّ على جزيرة بورنيو بأنها هادئة نسبيًا، هدوءًا يمكن أن يُعزى إليه احتواء هذه الجزيرة على الأشجار المدارية الأشدِّ ارتفاعًا على مستوى العالم، ومنها شجرة "مينارا" Menara العملاقة (موضحة بالصورة)، وهي أطول شجرة مدارية معروفة حتى الآن، ويصل طولها إلى 100 مترٍ.

كان فريق بحثٍ دولي قد قدَّم العامَ الماضي وصفًا لهذه الشجرة، التي تنتمي إلى أشجار الميرانتي الأصفر من نوع Shorea faguetiana، وتنمو في منطقة أبحاث على جزيرة بورنيو بماليزيا. ثم جاء فريق بحثي آخر، يضمُّ عددًا كبيرًا من باحثي الفريق الدولي المذكور، تحت إشراف توبياس جاكسون، الباحث بجامعة أكسفورد، بالمملكة المتحدة، واستعان بتقنية المسح بأشعة الليزر لبناء نموذج محاكاة ثلاثي الأبعاد لعدد كبير من الأشجار التي تشتمل عليها هذه المنطقة، وقياس ارتفاعاتها.

كما عمد الباحثون إلى تثبيت عدد من أجهزة قياس الإجهاد في جذوع الأشجار، بهدف قياس درجة انحنائها حين تهبُّ عليها الرياح، ووضعوا نموذجًا لقياس مقدار الإجهاد الذي تستطيع تحمُّله. وتشير النتائج إلى أن الرياح التي تهب على الغابات المدارية، إذا ما اشتدَّت، تضع قيودًا على قدرة أشجاره تلك الغابات على النمو.

ويقول جاكسون إن بعض الأشجار الصنوبرية الضخمة التي توجد في الغابات المعتدلة، مثل أشجار السيكويا الشاطئية العملاقة من نوع Sequoia sempervirens، التي تنمو في كاليفورنيا، يُمكن أن تنمو إلى أن تصبح أشدَّ ارتفاعًا حتى من أشجار "مينارا". ومع ذلك، فربما توجد عوامل أخرى، بخلاف سرعة الرياح، هي ما تحُول دون ذلك؛ بالنظر إلى أن جذوع تلك الأشجار أكثر سمكًا بكثير من جذوع أشجار "مينارا".

(Biotropica (2020