سبعة أيام

موجز الأخبار - 8 أكتوبر

بحيراتٌ مريخية، ووفيات كورونا، وسياسةٌ صارمة للوصول المفتوح.

  • Published online:

Steve Lee, Univ. Colorado/Jim Bell, Cornell Univ./Mike Wolff, SSI/NASA

رصد ثلاث بحيرات مطمورة في المريخ

أفاد علماء كواكب قبل عامين باكتشافهم بحيرة مياه مالحة كبيرة تحت الجليد بالقطب الجنوبي لكوكب المريخ. وهو اكتشاف قوبل بحماس، وببعض من التشكيك. والآن، أكد باحثون وجود هذه البحيرة، بل أعلنوا أيضًا عن وجود ثلاث بحيرات أخرى.

وقد توصلت المركبة الفضائية "مارس إكسبريس" Mars Express، التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، وتدور حول المريخ، إلى هذا الاكتشاف -الذي نُشِرَ في الثامن والعشرين من سبتمبر في دورية "نيتشر أسترونومي" Nature Astronomy (انظر S. E. Lauro et al. Nature Astron. https://doi.org/fb4h; 2020)- باستخدام بيانات رادارها. ويأتي هذا الاكتشاف عقب رصد بحيرة تحت سطح الكوكب في المنطقة ذاتها في عام 2018. وإذا تأكد وجود هذه البحيرة، فسوف تمثل أول  مياه سائلة يُعثَر عليه على الإطلاق على الكوكب الأحمر، وستُعَد بيئة محتملة للحياة.

وقد استخدم الفريق البحثي رادار المركبة لاستكشاف منطقة القطب الجنوبي بالكوكب، ورَصَد بعض المناطق التي تتسم بانعكاسية عالية، والتي وصفها بأنها تشير إلى وجود مياه سائلة محتجَزة على عمق أكثر من كيلومتر من جليد المريخ.

وعلى الرغم من أن الاكتشاف الأخير يدعم ما رُصِدَ في عام 2018، وينطوي على مزيد من البيانات، لايزال بعض الباحثين يشكك في وجود مصدر حرارة كافٍ لإذابة الجليد، ويرفض الاقتناع بأن المناطق المرصودة بها مياه سائلة.

ممول أمريكي يكشف عن سياسة صارمة للوصول المفتوح

في الأول من أكتوبر الجاري، أعلن معهد هوارد هيوز الطبي(HHMI)  -وهو من أكثر المؤسسات البحثية المعنية بمجال الطب الحيوي ثراءً في العالم- أنه سيُلْزِم العلماء الذين يمولهم بجعل أوراقهم البحثية مفتوحة الوصول فور نشرها. وكانت السياسة السابقة للمعهد تسمح بتأجيل إتاحة نتائج الأبحاث للقراءة المجانية لفترة تصل إلى عام.

ويذكر أن المعهد –وهو منظمة غير ربحية واقعة في مدينة تشيفي تشيس بولاية ميريلاند- ليس إلا ثاني ممول أمريكي يصر على إتاحة أبحاثه للوصول المفتوح الفوري بعد مؤسسة "بيل وميليندا جيتس" Bill & Melinda Gates، الواقعة في سياتل في واشنطن. وقد انضم المعهد -في خطوة إضافية لتغيير سياسته- إلى تحالف الممولين والمنظمات، الداعم للخطة "إس"، وهي مبادرة بقيادة أوروبية تضغط من أجل جعْل الأبحاث متاحة للوصول بمجرد نشرها.

ويُذكر أن المعهد أنفق 763 مليون دولار أمريكي على أبحاث الطب الحيوي في عام 2019، ويدعم حوالي 4750 عالمـًا. وتنص سياسته الجديدة على أنه بدءًا من عام 2022 سيكون على الباحثين به إمّا إتاحة أوراقهم البحثية للوصول المفتوح بمجرد نشرها، أو وضع مسوداتهم البحثية المقبولة في مستودع بحثي، مع تمكين الوصول إليها دون قيود بموجب رخصة للنشر الحُر.

كذلك لن يدفع المعهد رسومًا للنشر مفتوح الوصول إلى الدوريات الهجينة التي تتيح بعض الأوراق البحثية للوصول المفتوح، وتحجب أخرى في الوقت ذاته، وتجعلها متاحة مقابل دفع اشتراك، إلا إذا كانت هذه الدوريات قد تعهدت بالتحول إلى نموذج العمل بسياسة الوصول المفتوح "خلال جدول زمني مقبول لدى المعهد". وتتوافق هذه السياسة مع الخطة "إس"، التي يعلن فيها الممولون أنهم لن يدفعوا رسوم النشر مفتوح الوصول للدوريات الهجينة، إلا إذا وقَّعَت عقودًا للتحول إلى سياسة النشر مفتوح الوصول، أو إذا صُنفت على أنها "دوريات متحولة"، لأنها تعهدت بزيادة حجم المحتوى مفتوح الوصول لديها.

حصيلة وفيات "كوفيد-19" تتجاوز المليون

بعد مرور تسعة أشهر على اندلاع جائحة "كوفيد-19"، تجاوزت حصيلة الوفيات العالمية الرسمية الناجمة عن الإصابة بهذا المرض مليون حالة وفاة.

وقد بلغت أعداد الوفيات هذا الرقم في الثامن والعشرين من سبتمبر، غير أن الباحثين يحذِّرون من أن يكون هذا العدد -على الأرجح- أقل بكثير من العدد الحقيقي للأشخاص الذين توفوا من جرّاء الإصابة بـ"كوفيد-19"، بالنظر إلى حالات الوفاة التي لم يُبَلَّغ عنها في الدول التي لا تتاح بها اختبارات الكشف عن "كوفيد-19" على نطاق واسع.

وفي ذلك الصدد.. يقول علي مقداد -عالِم الوبائيات في معهد قياسات الصحة وتقييمها (IHME)، التابع لجامعة واشنطن في سياتل- إن أعداد الأشخاص الذين سيتوفون في الأشهر المقبلة ستتوقف على كيفية استجابة الحكومات للجائحة. وبالاستعانة ببيانات "كوفيد-19" من دول مختلفة، توقع المعهد التداعيات العالمية للجائحة في ظل سيناريوهات مختلفة. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن باحثي المعهد يتوقعون أن يبلغ إجمالي الوفيات 2.5 مليون حالة وفاة بحلول يناير من عام 2021، وهو رقم يمكن خفضه إلى 1.8 مليون حالة وفاة في حال إلزام كل دولة مواطنيها بارتداء الكمامات.

وقد يزداد الوضع سوءًا في ظروف مختلفة. على سبيل المثال، إذا تخلَّت الحكومات عن إلزام مواطنيها باتخاذ احتياطات معينة، مثل التباعد الاجتماعي، فقد تبلغ حصيلة الوفيات 3.3 مليون شخص بحلول يناير المقبل، بواقع 72,700 حالة وفاة يوميًّا.

كبر الصورة