أضواء على الأبحاث

بقايا بشرية قديمة تكشف النقاب عن مذبحة وحشية

  • Published online:

 

Credit: T. Fernández-Crespo et al./Antiquity

طفلٌ رضيع، وآخرُ لا يتجاوز عمره بضع سنوات، وفتاة مراهقة محلَّاة بالأساور... هؤلاء بعض مَن قُتلوا، وعُثر على رُفاتهم في بلدة تعود إلى عصر ما قبل التاريخ. يشهد هذا الاكتشاف على أنَّ مذبحة قد وقعت قبل ما يربو على 2300 عام.

يُذكر أن مستوطنة لاهويا، الواقعة فيما يُعرَف الآن بدولة إسبانيا، كانت قد اكتُشفت في عام 1935، غير أنها لم تنَل من الاهتمام البحثي إلا قليلًا. وعليه، أقدَمَتْ الباحثة تيريزا فيرناندز كريسبو -من جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة- وزملاؤها على تحليل مجموعة من العظام البشرية التي عُثر عليها هناك، وحددوا من بينها بقايا 13 شخصًا في مراحل عمرية مختلفة، من الأطفال الرُّضَّع، حتى الأشخاص البالغين.

وقد تبيَّن للباحثين أن العظام تحمل علامات بتر؛ ما يشير إلى أن مرتكبي المذبحة بتروا أطراف الضحايا قبل الإجهاز عليهم، وقطعوا رأس واحد منهم على الأقل. كما لوحظ أن بعضهم قد هوجم من الخلف، ولم يُعثر مع رُفاتهم على أيّ أسلحة تدلُّ على محاولتهم الدفاع عن أنفسهم. وقد حمَلَتْ العظام كذلك آثار حروق.

ويعتقد الباحثون أن هناك المزيد من البقايا التي لم تُكتشف بعد في هذه المستوطنة، التي هجرها سكانها  عقب وقوع المذبحة. وتشير هذه البقايا إلى أن الشعوب التي سكنت هذه المنطقة في عصور ما قبل التاريخ كانت قادرة على ممارسة العنف المفرط والمنظم، قبل وقت طويل من مجيء الرومان، المشهورين بالعنف.

(Antiquity 94, 1245–1262 (2020