أضواء على الأبحاث

الحقيقة المؤسفة وراء المشاهَدات القديمة لثعابين البحر

  • Published online:

اكتشف الباحثون أن "ثعابين البحر"، التي شوهدت حول جزيرتَي بريطانيا العظمى وأيرلندا، في القرن التاسع عشر، ربما كانت في حقيقة الأمر حيتانًا وأنواعًا أخرى من الحيوانات البحرية، وقعت في شِراك الصيد، وذلك قبل وقتٍ طويل من ظهور معدات الصيد البلاستيكية، التي عادةً ما يُعزى إليها وقوع مثل تلك الحوادث.

كثيرًا ما يُنظر إلى وقوع الكائنات البحرية في شِراك الصيد على أنها ظاهرة حديثة؛ بالنظر إلى أن الخيوط المصنوعة من القنب والقطن، التي كانت مُستخدمةً في الماضي، كانت تبلى بسرعة أكبر من تلك المصنوعة من البلاستيك، لكنَّ روبرت فرنس –الباحث بجامعة دالهاوسي، في مدينة ترورو بكندا- حدد 51 حادثة من هذا النوع، يُحتمل أنها قد وقعت على مقربة من سواحل بريطانيا العظمى وأيرلندا، ويعود تاريخها إلى عام 1809.

فقد حلل فرانس 214 إفادة عن ظهور "كائنات بحرية مجهولة" خلال الفترة الممتدة من مطلع القرن التاسع عشر، حتى عام 2000، بحثًا عن مشاهَدات لوحش بحري هائل الطول، ومجموعة من الحدبات الناتئة فوق سطح البحر، إضافةً إلى البحث عن تفسير للحركة السريعة المتموجة التي شوهدَتْ في الماء. ويرى فرانس أن الأوصاف الواردة بتلك الإفادات لا تنطبق على الثعابين البحرية، وإنما هي أقرب إلى الحيتان، أو أسماك القرش المتشمسة (Cetorhinus maximus)، أو غيرها من الحيوانات البحرية التي تجر وراءها معدّات الصيد، مثل العوامات، أو غيرها من المعدَّات الطافية.

ويقول فرانس إن من شأن مثل تلك الإفادات، التي أدلى بها شهود عيان، أن تساعد الباحثين على رسم صورة أوضح لقطعان الحيوانات البحرية التي استوطنت تلك المناطق في الماضي، والظروف التي مرَّت بها.

(Fish Fish. https://doi.org/fb3h (2020