أضواء على الأبحاث

قياس تأثير الأوراق البحثية عن طريق تحليل بيانات مستخدمي موقع «تويتر»

  • Published online:

"عالِم بيولوجيا، وكاتب بريطاني".. بهذه الكلمات القليلة، يُعرِّف ريتشارد دوكينز نفسه في حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" Twitter، وهو عالِم الأحياء التطورية، المشهور بصراحته في التعبير عن أفكاره.

تمثِّل الملفَّات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي -التي تتضمَّن بياناتٍ مقتضبةً، أو مبهمة- تحديًا للباحثين المعنيِّين بدراسة كيفية انتشار المعلومات على تلك الشبكات، وعلى مَن تقع مسؤولية انتشارها. غير أنَّ جيديديا كارلسون، وكيلي هاريس –من جامعة واشنطن، الواقعة في مدينة سياتل الأمريكية- اكتشفا أن فحص الملفات الشخصية لمتابعي مستخدمي موقع "تويتر" يُمكن أن يرسم صورة أكثر وضوحًا لهؤلاء المستخدمين، والدوائر التي يخاطبونها.

فقد أقدَم الباحثان على تحليل تدوينات تدور حول 1800 ورقة بحثية منشورة على خادم المسوَّدات البحثية "بيو أركايف" bioRxiv، المتخصص في علم البيولوجيا، فوجدا أن غالبية التدوينات عن 96% من هذه الأبحاث تعود إلى مستخدمين لهم علاقة بالمجال الأكاديمي. ومع ذلك، ففي بعض الحالات، لعبَتْ التوجُّهات السياسية للمستخدمين دورًا في اختيارهم الأبحاث التي يدوِّنون عنها. فقد لوحظ أنَّ المستخدمين الذين لديهم جمهور من غير المتخصصين، وتغلُب عليهم الميول اليسارية، كانوا الأكثر ميلًا إلى مشاركة أبحاث علم البيئة. وأمَّا المستخدمون الذين تغلُب على متابعيهم من غير المتخصصين الميول السياسية اليمينية، فقد آثروا مشاركة أبحاث علم الجينات. كما لاحظ الباحثان أنه في 10% من الأبحاث التي خضعَتْ للفحص، كانت غالبية اليمينيين والقوميين البيض.

ويأمل الباحثان أن تحث دراستهما الباحثِين على أن يأخذوا بعين الاعتبار الطريقة التي يمكن أن تُتداول بها نتائج أبحاثهم، إذ ربما يُساء استخدامها.

(PLoS Biol. (2020