أضواء على الأبحاث

تغيُّر المناخ يكسو سهول التُندرا القطبية باللون الأخضر

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Getty

اكتشف الباحثون أن أجزاءً من سهول التُندرا القطبية الجرداء أصبحث أكثر اخضرارًا بفعل الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، الذي يحفز نمو النباتات.

كانت صور الأقمار الاصطناعية منخفضة الاستبانة، وكذلك بعض المشاهدات العينية على الأرض، قد أظهرت أن منطقة التُندرا القطبية، التي تضمُّ سهولًا يغطيها الجليد عادةً، وتتناثر فيها النباتات الصغيرة شديدة التحمل، أصبحث أكثر اخضرارًا منذ ثمانينات القرن العشرين. ومؤخرًا، أقدم الباحث لوجان بيرنر –من جامعة نورثرن أريزونا في مدينة فلاجستاف- وزملاؤه على تحليل صور عالية الاستبانة، التقطتها مجموعة الأقمار الاصطناعية "لاندسات" Landsat المستخدَمة في رصد الأرض.

انتهى فريق البحث إلى أنه خلال الفترة الممتدة بين عامي 1985، و2016 أصبحت أجزاء من سهول التُندرا القطبية أكثر اخضرارًا بشكلٍ ملحوظ، بلغت نسبتها 37%، وشملت أجزاءً من غرب أوراسيا وأمريكا الشمالية. ومنذ مطلع هذا القرن، تركَّز الاخضرار عند خطوط العرض الأكثر ارتفاعًا.

وتوضح سجلات درجات الحرارة أن درجة حرارة الهواء والتربة في القطب الشمالي في فصل الصيف قد ارتفعَتْ -في المتوسط- خلال فترة إجراء الدراسة. ورغم ذلك.. لم تتحوَّل النسبة الأكبر من هذه الأراضي إلى اللون الأخضر، بل إنَّ هناك مناطق، تبلغ مساحتها 5% من سهول التندرا القطبية، أصبحت أميَل إلى اللون البُني منها إلى الأخضر.

ومن المعلوم أن التغيُّرات التي تطرأ على الغطاء النباتي في القطب الشمالي تؤثر على كيفية دوران الكربون في التربة والغلاف الجوي، وكذلك على كيفية استخدام الأحياء البرية والبشر للأراضي الطبيعية، ومدى عرضة سهول التُندرا لمخاطر اندلاع الحرائق الطبيعية.

(Nature Commun. (2020