أنباء وآراء

اتساع نطاق عمل جزيئات تكسير البروتينات

سبق أن صُنعت جزيئات تحفز عملية تكسير البروتينات داخل الخلايا. والآن، ظهرت طائفة جديدة من الجزيئات التي تحفز تكسير البروتينات الموجودة في غشاء الخلية، وخارجها، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف العقاقير.

كلير ويتوورث، أليسيو تشيولي
  • Published online:

تعمل غالبية العقاقير من خلال الارتباط بموقع محدد في بروتين مستهدف، لتمنع أداءه لوظيفته، أو تُعدِّلها، غير أن نشاط الكثير من البروتينات لا يمكن تغييره بهذه الطريقة. ومن هنا، بدأت تظهر طائفة بديلة من العقاقير، تعمل على جعل البروتينات مجاوِرة لجزيئات أخرى، لتبدل هذه الجزيئات بعد ذلك وظيفة تلك البروتينات بطريقة غير تقليدية1-3. وتستخدِم إحدى هذه الطرق جزيئات العقاقير المسماة مُكسِّرات البروتينات، وهي جزيئات تحفز وسْم البروتينات بجعْلها تقترن ببروتين صغير آخر، هو "يوبكويتين" ubiquitin. وبعد ذلك، يجري تكسير البروتينات المقترنة باليوبكويتين إلى جزيئات ببتيدية صغيرة، عن طريق الآلية الخلوية لتكسير البروتينات، المعتمِدة على البروتيزومات، لكنْ لأنّ عمليات التكسير التي يتيحها الارتباط باليوبكويتين تَحدُث داخل الخلية، فإن مُكَسِّرات البروتينات التي جرى تطويرها حتى الآن تهاجم -بشكل أساسي- أهدافًا موجودة داخل الخلايا. وفي بحث نُشر مؤخرًا في دورية Nature، أفاد بانِك وزملاؤه4 باكتشاف آلية جديدة تفتح المجال أمام عمليات تكسير تستهدِف البروتينات الموجودة خارج الخلية، والمرتبطة بغشائها.

يُورِد الباحثون ما توصلوا إليه حول جزيئات مكسِّرة للبروتينات، يسمونها الهجائن المستهدِفة لليسوسومات (LYTACs). وهذه الهجائن هي بِنى ثنائية الوظيفة (أي تحتوي على منطقتين للارتباط بالبروتينات، كما في الشكل 1). وتحمل إحدى نهايتي كل من هذه الجزيئات مجموعة ببتيدات سكرية قليلة الوحدات، وترتبط هذه المجموعة عند سطح الخلية بأحد المستقبِلات العابرة لغشاء الخلية (وهو المستقبِل المعروف باسم مانوز-6-فوسفات، أو CI-M6PR)، فيما تَحمِل النهاية الأخرى إمّا جسمًا مضادًّا، أو جزيئًا صغيرًا يستطيع الارتباط بالبروتين المستهدف تكسيره. وتصل بين النهايتين رابطة كيميائية.

شكل 1. آلية عمل الهجائن المستهدِفة لليسوسومات (LYTACs). يتناول بحث بانِك وزملائه4 جزيئات الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، التي تتكون من مجموعة كيميائية قليلة الببتيدات السكرية -ترتبط بمستقبِل موجود على سطح الخلية يسمَّى CI-M6PR- وجسم مضاد قابل للارتباط بنوع محدد من البروتينات العابرة للغشاء الخلوي، أو الموجودة خارج الخلية. ويمكن أيضًا أن يحل جزيء صغير يرتبط بالبروتينات (غير موضح) محل الجسم المضاد. وعند ارتباط الهجائن المستهدِفة لليسوسومات بكل من المستقبِل CI-M6PR، والبروتين المستهدف في الوقت نفسه، يبتلع غشاء الخلية المركّب المعقد الناتج، فتتكون حوصلة انتقال. وتحمل هذه الحوصلة المركّب إلى أحد الليسوسومات (عضيات تحتوي على الإنزيمات المحللة للبروتين المستهدَف). ويتم تكسير البروتين وإعادة تدوير المستقبِل. ولا يزال مجهولًا ما إذ كانت الهجائن المستهدِفة لليسوسومات يتم تكسيرها، أم لا. ويحتمل أن تكون هذه الهجائن مفيدة في التطبيقات العلاجية.

شكل 1. آلية عمل الهجائن المستهدِفة لليسوسومات (LYTACs). يتناول بحث بانِك وزملائه4 جزيئات الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، التي تتكون من مجموعة كيميائية قليلة الببتيدات السكرية -ترتبط بمستقبِل موجود على سطح الخلية يسمَّى CI-M6PR- وجسم مضاد قابل للارتباط بنوع محدد من البروتينات العابرة للغشاء الخلوي، أو الموجودة خارج الخلية. ويمكن أيضًا أن يحل جزيء صغير يرتبط بالبروتينات (غير موضح) محل الجسم المضاد. وعند ارتباط الهجائن المستهدِفة لليسوسومات بكل من المستقبِل CI-M6PR، والبروتين المستهدف في الوقت نفسه، يبتلع غشاء الخلية المركّب المعقد الناتج، فتتكون حوصلة انتقال. وتحمل هذه الحوصلة المركّب إلى أحد الليسوسومات (عضيات تحتوي على الإنزيمات المحللة للبروتين المستهدَف). ويتم تكسير البروتين وإعادة تدوير المستقبِل. ولا يزال مجهولًا ما إذ كانت الهجائن المستهدِفة لليسوسومات يتم تكسيرها، أم لا. ويحتمل أن تكون هذه الهجائن مفيدة في التطبيقات العلاجية.

كبر الصورة

ويؤدي تكوين هذا المركّب المعقد المؤلَّف من ثلاث وحدات -هي الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، والمستقبِل CI-M6PR، والبروتين المستهدَف- إلى توجيهه ليتم تكسيره عبر إنزيمات البروتياز المحللة للبروتينات، التي توجد في عضيات محاطة بغشاء، معروفة باسم "الليسوسومات". ومن الناحية النظرية، فإن الهجائن المستهدِفة لليسوسومات تشبه وتكمِّل عمل الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات5 (PROTACs)، وهي طائفة أخرى ثنائية الوظيفة من الجزيئات المكسرة للبروتينات، تستهدف -بشكل رئيس- البروتينات الموجودة داخل الخلية، عن طريق نقلها إلى إنزيمات الربط المعروفة باسم "إي 3" E3 (وهي الإنزيمات التي توسِّم البروتينات باستخدام اليوبكويتين).

بدأ بانِك وزملاؤه بحثهم بإنتاج هجائن مستهدِفة لليسوسومات، تتباين في الحجم وتركيب الرابطة الكيميائية بها، واستُخدم في تكوينها جزيء صغير يسمَّى "بيوتين" biotin، كعنصر يرتبط بالبروتينات. واتسم البيوتين في عمليات ارتباطه بالبروتينات بدرجة عالية إلى حد استثنائي من الألفة لبروتين "آفيدين" avidin. وقد لاحظ الباحثون أن ما صنعوه من هجائن مستهدِفة لليسوسومات نقلت بصورة متكررة بروتين آفيدين الموسوم بالفلور إلى ليسوسومات داخل الخلية على نحو تَطَلَّب الاقتران بالمستقبِل CI-M6PR. وعندما قام الباحثون بإحلال جسم مضاد يستطيع التعرف على صميم البروتين الشحمي "إي 4" -وهو بروتين يلعب دورًا في أمراض التنكس العصبي- محل "بيوتين"، تم أيضًا إدخال هذا البروتين الشحمي إلى داخل الخلية، وتكسيره عن طريق الليسوسومات. ومن ثم، يمكن للهجائن المستهدِفة لليسوسومات تغيير هدف الأجسام المضادة، لتنتقل من أداء وظيفتها المناعية المعتادة إلى توجيه البروتينات من خارج الخلية إلى حيث يتم تكسيرها عن طريق الليسوسومات داخل الخلية.

بعد ذلك، درس بانِك وزملاؤه في الخطوة التالية من بحثهم إمكانية قيام الهجائن المستهدِفة لليسوسومات بتحفيز تكسير البروتينات الغشائية التي تستهدفها بحوث اكتشاف العقاقير. وتَبيَّن أنه في عدد من خطوط الخلايا السرطانية، تقوم هذه الهجائن بالفعل بتحفيز عملية إدخال مستقبِل عامل نمو خلايا البشرة (EGFR) إلى الخلية، وتحفيز تكسيره من خلال الليسوسومات. وهذا المستقبِل هو بروتين غشائي يقود عملية تكاثر الخلية، من خلال تنشيط مسار تأشير. وقد أدى نضوب مستوياته بسبب الهجائن المُستهدِفة لليسوسومات، في خطوط الخلايا السرطانية، إلى خفض تنشيط مسار التأشير التالي له، مقارنة بمستوى التنشيط الذي لوحظ عندما تم إحصار المستقبِل عن طريق الأجسام المضادة وحدها. وتؤكد هذه النتيجة ما سبق التوصل إليه5 من أن استخدام طريقة تكسير البروتين المستهدف في التطبيقات العلاجية أفضل من طريقة إحصاره.

كما رصد الباحثون نتائج مشابهة فيما يتعلق بتفاعل الهجائن المستهدِفة لليسوسومات مع البروتينات مفردة العبور للغشاء الخلوي (أي التي تعبر الغشاء الخلوي لمرة واحدة)، بما في ذلك بروتين ربيطة الموت المبرمج 1 (PD-L1)، الذي يساعد الخلايا السرطانية على الإفلات من الجهاز المناعي. وستكون الخطوة القادمة هي تحديد ما إذا كانت الهجائن المستهدِفة لليسوسومات يمكنها أيضًا تحفيز تكسير البروتينات التي تعبر الغشاء الخلوي لأكثر من مرة، مثل المستقبِلات واسعة الانتشار المقترنة بالبروتين "جي"، والبروتينات التي تنقل المواد عبر الأغشية (كالقنوات الأيونية والبروتينات الحاملة للمواد المُذابة)، أم لا. وإذا تبين وجود هذه الإمكانية، فسيكون من المثير للاهتمام مقارنة أداء هذه الهجائن التي يمكن أن ترتبط بالنطاقات الموجودة خارج الخلايا في مثل هذه البروتينات بأداء الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات، التي تستطيع الارتباط بالنطاقات الموجودة داخل الخلايا في هذه البروتينات (مثلما اكتُشف مؤخرًا6 بالنسبة إلى البروتينات الحاملة للمواد المذابة).

وكما هو الحال مع أي نموذج عقاقير جديد، ثمة مجالات ينبغي تحسينها في هذه التقنية. وعلى سبيل المثال.. لم تُحدِث أولى الهجائن المستهدِفة لليسوسومات التي أنتجها بانِك وزملاؤه، والتي استهدفت بروتين ربيطة الموت المبرمج 1، إلا تكسيرًا جزئيًّا لهذا البروتين. وهو ما أرجعه الباحثون إلى انخفاض التعبير عن الجين المسؤول عن إنتاج المُستقبِل CI-M6PR في خطوط الخلايا التي استخدموها. وعندما أنتج الباحثون نوعًا ثانيًا من الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، احتوى على جسم مضاد قوي يستهدف بروتين ربيطة الموت المبرمج 1، ازداد مستوى تكسير هذا البروتين، وإنْ كان ذلك قد حدث في الخلايا التي أنتجت كميات من المستقبِل CI-M6PR أكبر من تلك التي أنتجتها خطوط الخلايا الأصلية. ويبين ذلك أن الكميات القليلة من المستقبِل القائم بنقل البروتين المستهدَف تكسيره إلى الليسوسومات -وهو في هذه الحالة المستقبِل CI-M6PR، الذي تسطو عليه الهجائن المُستهدِفة لليسوسومات- قد تخفض فاعلية هذه الهجائن. وبالمثل، فإن فقدان المكونات الأساسية لإنزيمات الربط E3 هو آلية عامة، تجعل الخلايا مقاوِمة للهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات7، بيد أنه ثمة مستقبِلات أخرى بخلاف المستقبِل CI-M6PR، تنقل البروتين المستهدف تكسيره إلى الليسوسومات. ويمكن للهجائن المستهدِفة لليسوسومات أن تستخدم هذه المستقبِلات إذا ظهرت مثل هذه المقاومة. وربما تكون المكسِّرات التي تستهدف مستقبِلات محددة تختلف باختلاف بنوع الخلية قد حسَّنت خصائص أمان هذه التقنية، مقارنة بالعلاجات التقليدية القائمة على الجزيئات الصغيرة، التي لا تستخدم دائمًا انتقائية قائمة على نوع الخلية.

إنّ ما يجعل الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات والهجائن المستهدِفة لليسوسومات مختلفة عن العقاقير التقليدية هو طريقة عملها. وعلى سبيل المثال، بعد أن تكسِّر الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات بروتينًا مستهدفًا، يتم إفرازها مرة أخرى، ويصبح بإمكانها تحفيز دورات أخرى من وسْم البروتين المستهدف باليوبكويتين وتكسيره. ومن ثم، تعمل هذه الهجائن كعامل حفاز عندما توجد بتركيزات قليلة1،5. وحاليًا، أُجيز البدء في دراسات تبحث آليات عمل الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، لمعرفة ما إذا كانت تعمل أيضًا بهذه الطريقة الحفّازة، أم لا.

ومن الجوانب الأخرى لآلية عمل كل من الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات والهجائن المستهدِفة لليسوسومات أن هذه الهجائن تربط بين اثنين من البروتينات، لتكوين مركّب معقد مؤلف من ثلاث وحدات. ومن السمات العامة لهذه العملية تأثير يُعرف بتأثير الخطاف، الذي ينخفض فيه بناء المركّب المعقد ثلاثي الوحدات، وبالتالي يتناقص النشاط البيولوجي المصاحب له عند وجود العقار بتركيزات مرتفعة. ويرجع ذلك إلى أن هناك ميلًا لتكوين مركّبات معقدة ثنائية الوحدات في حال ارتفاع تركيز العقار، وهو تأثير غير مرغوب فيه، ويمكن الحدّ منه عن طريق ضمان تفاعُل المكونات الثلاثة في هذه العملية على نحو يرجح تكوُّن المركّب المعقد ثلاثي الوحدات، وليس المركّب المعقد ثنائي الوحدات1.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخواص الحركية التي تتسم بها الجزيئات والمكونات في هذه العملية مهمة أيضًا لعمل مكسِّرات البروتينات. وعلى سبيل المثال، المركبات المعقدة ثلاثية الوحدات، التي تتميز بالثبات وطول العمر، وتدخل في تكوينها الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات، تعمل على الإسراع من وتيرة تكسير البروتين المستهدف، وهو ما يؤدي إلى تحسين قوة العقار وانتقائيته8. ومن الأهمية بمكان أن نفهم كيف يمكن الوصول بالمركّبات المعقدة التي تتكون باستخدام الهجائن المستهدفة لليسوسومات إلى أفضل أداء، لتحسين نشاط تكسير البروتين المستهدَف.

وتتسم جزيئات الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات والهجائن المستهدِفة لليسوسومات بأنها أكبر حجمًا من جزيئات العقاقير التقليدية. ونتيجة لذلك، فإن الهجائن المستهدفة لتحليل البروتينات لا تتغلغل في أغلب الأحوال جيدًا داخل الأغشية البيولوجية، وهو ما قد يجعلها عقاقير أقل فعالية من المجموعات النشطة بيولوجيًّا التي تحتويها. ويفترض أن حجم الجزيئات يمثل مشكلة أقل في حال الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، لأنها ليست بحاجة إلى أن تعبر غشاء الخلية، رغم أنها ستحتاج إلى المرور خلال حواجز بيولوجية، إذا أريد لها أن تكافح أمراض الجهاز العصبي المركزي. وسوف ننتظر بلهفة تطوير مكسِّرات ليسوسومية أصغر حجمًا وأقل قطبيةً من الهجائن المستهدِفة لليسوسومات، تصبح بالتالي أقدر على المرور خلال الأغشية. وجدير بالذكر أن ثمة جزيئات "صمغية" صغيرة تتحد مع إنزيمات الربط E3، ويمكنها بالفعل أن تؤدي الوظيفة نفسها التي تقوم بها الهجائن المستهدفِة لتحليل البروتينات9.

وفي الختام، يُعَد التكسير المستهدِف للبروتينات استراتيجيةً علاجية واعدة، ويجري حاليًّا إخضاع أولى الهجائن المستهدِفة لتحليل البروتينات للتجارب الإكلينيكية10. وستحتاج دراسات الهجائن المستهدِفة لليسوسومات أن تلحق بركبها، لكن هذه الهجائن تبوأت مكانها كأداة مُعَدّة لتوسيع نطاق البروتينات التي يمكن تكسيرها. وسيتطلب تطوير هذه الهجائن كعلاجات فهْم سلوكها في جسم الإنسان، أي فهْم تفاعلاتها الحركية الدوائية، وسُمّيتها، وكيف تتم عمليات استقلابها، وانتشارها، وإخراجها، على سبيل المثال. وربما يكون من الصعب أثناء اكتشاف العقاقير الوصول إلى المستوى الأمثل للسلوك البيولوجي لهذه الجزيئات التي تحتوي على مجموعات كبيرة، مثل الأجسام المضادة، والبروتينات السكرية قليلة الوحدات. ويمكن التغلب على هذه المشكلة بإجراء المزيد من التعديلات لبِنى تلك المجموعات11. ولذلك، فإن الطريقة الجديدة التي توصل إليها بانِك وزملاؤه لتكسير البروتينات تستدعي تضافر جهود كل الأطراف.

وسينتظر العلماء في مجال بحوث اكتشاف الأدوية بصبرٍ فارغ تطوير هجائن مستهدفة لليسوسومات، وظهور طرق أخرى لتكسير البروتينات المحفَّز بالعقاقير12. فهل يمكن القول إنه لم يعد هناك بروتين خارج نطاق عمل المواد المكسرة للبروتينات؟

References

  1. Maniaci, C. & Ciulli, A. Curr. Opin. Chem. Biol. 52, 145–156 (2019). | article
  2. Deshaies, R. J. Nature 580, 329–338 (2020). | article
  3. Gerry, C. J. & Schreiber, S. L. Nature Chem. Biol. 16, 369–378 (2020). | article
  4. Banik, S. M. et al. Nature 584, 291–297 (2020). | article
  5. Burslem, G. M. & Crews, C. M. Cell 181, 102–114 (2020). | article
  6. Bensimon, A. et al. Cell Chem. Biol. 27, 728–739 (2020). | article
  7. Zhang, L., Riley-Gillis, B., Vijay, P. & Shen, Y. Mol. Cancer Ther. 18, 1302–1311 (2019). | article
  8. Roy, M. J. et al. ACS Chem. Biol. 14, 361–368 (2019). | article
  9. Hanan, E. J. et al. J. Med. Chem. https://doi.org/10.1021/acs.jmedchem.0c00093 (2020). | article
  10. Mullard, A. Nature Rev. Drug Discov. 19, 435 (2020). | article
  11. Chiu, M. L. & Gilliland, G. L. Curr. Opin. Struct. Biol. 38, 163–173 (2016). | article
  12. Takahashi, D. et al. Mol. Cell 76, 797–810 (2019). | article

كلير ويتوورث، وأليسيو تشيولي يعملان في قسم الكيمياء البيولوجية واكتشاف العقاقير في كلية علوم الحياة في مركز جيمس بلاك بجامعة دندي، دندي DD1 5EH، المملكة المتحدة.

البريد الإلكتروني: a.ciulli@dundee.ac.uk