ملخصات الأبحاث

دمج الإلكترونيات وتقنيات الموائع الدقيقة في تصميم واحد من أجل تبريدٍ أكثر استدامة

.R. Erp et al
  • Published online:

يمثِّل التحكم الحراري أحد التحدِّيات الرئيسة التي تواجه مصير الإلكترونيات. فمع التزايد المستمر في معدَّل توليد البيانات ونقلها، بالإضافة إلى السعي المستمر نحو تصغير حجم أنظمة المحولات الصناعية، وخفض تكاليفها، ارتفعت كثافة الطاقة في الإلكترونيات. ومن ثَمَّ، أصبح للتبريد تأثيرٌ بيئيّ كبير ومتزايد بما يستهلكه من كمياتٍ هائلة من الطاقة والمياه، وصارت هناك حاجة إلى تقنياتٍ جديدة للتحكم في الحرارة بكفاءة على نحوٍ مستدام وفعَّال من ناحية التكلفة (أي يتطلب كمياتٍ أقل من المياه والطاقة). وصحيحٌ أنَّ دمْج تقنيات التبريد بالسوائل في الرقاقات الإلكترونية مباشرةً يُعَد مقارَبةً واعدة لزيادة كفاءة التحكُّم الحراري، لكنْ حتى في أحدث المقارَبات تُصمم الإلكترونيات بمعزل عن تقنيات التبريد، ما يؤدي إلى عدم استغلال كل إمكانات توفير الطاقة التي تتيحها تقنيات التبريد المُدمجة.

في هذا البحث المنشور، يوضِّح الباحثون أنَّهم من خلال وضع تصميمٍ تكاملي يجمع بين الدارات الإلكترونية وتقنيات الموائع الدقيقة في الشريحة شبه الموصِّلة ذاتها، أمكن إنتاج بِنية تبريد دقيقة القنوات، ذات حجرةٍ متعددة الفتحات، مُدمجة في شريحةٍ واحدة، تتجاوز كفاءتها معدلات الكفاءة المتاحة حاليًّا. وتُظهِر نتائج الباحثين إمكانية إزالة التدفُّق الحراري الذي يتجاوز 1.7 كيلوواط لكلِّ سنتيمتر مربع باستخدام قوة ضخٍّ تبلغ فقط 0.57 واط لكلِّ سنتيمتر مربع. وقد لاحظوا أنَّ معامل أداء أنظمة التبريد المائي أحادي الطور للتدفُّق الحراري الذي يتجاوز كيلوواط لكلِّ سنتيمتر مربع قد وصل إلى حدٍّ غير مسبوق (يتجاوز 10 آلاف)، ما يُعادل زيادةً قدرها 50 ضعفًا، مُقارنةً بالقنوات الدقيقة المستقيمة، بالإضافة إلى زيادة متوسِّط "عدد نوسلت" Nusselt number إلى مقدارٍ كبير جدًّا، بلغ 16.

ومن المفترض بتقنية التبريد المقترحة هذه أن تتيح مزيدًا من التصغير في تصميم الإلكترونيات، ما قد يمكن أن يطيل النطاق الزمني لسريان قانون "مور"، ويُقلِّل بشدةٍّ من استهلاك الطاقة في تبريد الإلكترونيات. وإضافةً إلى ذلك، فبالاستغناء عن الحاجة إلى مصارف حرارة خارجية كبيرة، من المفترض أن يتيح لنا هذا النهج تصميم محوِّلات طاقة فائقة الصِغَر، مُدمَجة على رقاقةٍ واحدة.