ملخصات الأبحاث

تسارُع وتيرة التجانس في الشبكة البيولوجية الشاملة للنباتات وآكلات الفاكهة

.E. Fricke et al

  • Published online:

إن إقدام البشر على إدخال أنواعٍ بعينها إلى بيئاتٍ مغايرة لبيئاتها الأصلية ينتُج عنه تجانُس في توزيع الأنواع عبر الحدود الجغرافية الحيوية. أما الآثار الإيكولوجية والتطورية المترتبة على إدخال هذه الأنواع، فإنها تتوقَّف على تأثيراتها على شبكات التفاعل بين الأنواع، غير أننا لا نملك تصوُّرًا قابلًا للقياس لتأثيرات الأنواع الدخيلة على الشبكات الإيكولوجية، وأنماطها الجغرافية الحيوية، على مستوى العالم.

في البحث المنشور، يسعى الباحثون إلى ملء هذه الفجوة في البيانات، عن طريق تحليل التفاعلات التبادلية لعملية نثر البذور، اعتمادًا على بيانات مأخوذة من 410 شبكات محلية، تضم 24,455 تفاعلًا ثنائيًّا مختلفًا، تتم بين 1631 حيوانًا، و3208 أنواعٍ نباتية. يبيِّن الباحثون أن إدخال الأنواع إلى نظام إيكولوجي جديد يقلل من الانفصال بينها على المستوى الجغرافي الحيوي داخل الشبكة البيولوجية العالمية الشاملة، التي تشير فيها العُقَد إلى الأنواع، بينما تمثل الروابط التفاعلات المرصودة داخل أية شبكة محلية. ويمتد هذا التأثير التجانسي عبر نطاقات مكانية، ما يؤدي إلى خفض مستوى تنوُّع "بيتا" فيما بين الشبكات المحلية، والحد من قابلية التجزئة داخل الشبكة الواحدة. ويرتبط انتشار التفاعلات مع الأنواع الدخيلة ارتباطًا مباشرًا بالتغييرات البيئية التي تتم على أيدي البشر. ويُلاحَظ أن هذا الانتشار يشهد تسارعًا مطردًا، إذ ارتفعَتْ وتيرته بواقع سبعة أضعاف على مدار الخمس وسبعين سنة الماضية. وتعمل هذه الديناميكيَّات على تغيير بيئات التطور المشترك التي تعيش فيها كائنات تتبادل المنفعة فيما بينها. وقد وجد الباحثون أن الأنواع الدخيلة تتفاعل على نحوٍ غير متكافئ مع الأنواع الدخيلة الأخرى.

من المرجح أن تؤدي هذه العمليات إلى تعزيز التجانس البيولوجي في أنظمة إيكولوجية مستقبلية، وقد تؤدي كذلك إلى الحد من مرونة تلك الأنظمة، عن طريق تسريع وتيرة تفاقم الاختلال، وتعريض الأنظمة الإيكولوجية المتباينة لمؤثرات مشابهة. ويُعَد هذا حافزًا للجهود الهادفة إلى إدارة ظاهرة التماثل المتزايد للتعقيد الإيكولوجي، والتحكم فيها.