سبعة أيام

موجز الأخبار- 17 سبتمبر

"كوفيد-19" لدى الأطفال، اندثار الدوريات العلمية، و جائزة لمكتشِفة الدوائر العصبية المسؤولة عن سلوكيات الأبوة والأمومة 

  • Published online:

Credit: Daniel Mihailescu/AFP/Getty

خصائص مناعية فريدة لدى الأطفال ذوي الإصابة الشديدة بـ"كوفيد-19"

يُظْهِر أغلب الأطفال الذين يصابون بفيروس كورونا الجديد أعراض اعتلال بسيطة، إذا حدث أنْ أُصيبوا به، بيد أن عددًا قليلًا من الأطفال يصاب بصورة حادة من مرض "كوفيد-19"، قد تتسبب في فشل عدة أعضاء في الجسم، أو الوفاة. وقد بدأ العلماء حاليًّا في استكشاف الخصائص البيولوجية لهذه الحالة النادرة والمدمرة التي تُسمى متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال (MIS-C).

شَخَّص الأطباء حالات مئات الأطفال المصابين بهذه المتلازمة، التي تشبه في بعض جوانبها مرض كاواساكي الذي يصيب بدوره الأطفال. ولفهم خصائصها البيولوجية، فحص بيتر برودين -من معهد كارولينسكا في ستوكهولم- وزملاؤه 13 طفلًا مصابًا بها، و28 طفلًا مصابًا بمرض كاواساكي، و41 طفلًا مصابًا بأعراض طفيفة لـ"كوفيد-19" (C. R. Consigilo et al. Cell http://doi.org/d8fh; 2020)

وقد اكتشف الباحثون أنه مقارنة بالأطفال المصابين بمرض كاواساكي، لُوحظ أن الأطفال المصابين بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لديهم مستويات أقل من مادة كيميائية مناعية تسمَّى  IL-17A، وهي مادة تسهم في حدوث الالتهابات، واضطرابات المناعة الذاتية.

وعلى عكس جميع الأطفال الآخرين الذين خضعوا للدراسة، فإن الأطفال المصابين بالمتلازمة لم تكن لديهم أجسام مضادة لاثنين من فيروسات كورونا التي تتسبب في الإصابة بنزلة البرد العادية. ويقول الباحثون واضعو الدراسة إن الافتقار إلى هذه العناصر قد يكون أحد العوامل المسببة لحالة هؤلاء الأطفال.

اندثار أكثر من 100 دورية

يُفترض أن تُوَفِّر الدوريات العلمية سجلًّا طويل الأمد للعِلْم، بيد أن تحليلًا نُشِرَ في السابع والعشرين من أغسطس الماضي (M. Laasko et al. Preprint at https://arxiv.org/abs/2008.11933; 2020) توصل إلى اختفاء 176 دورية مفتوحة الوصول، والعديد من الأوراق البحثية المنشورة بها من على الإنترنت، وذلك على مدار العقدين الماضيين.

فقد جمع فريق بحثي بقيادة عالِم المعلومات ميكايل لاسكو -من كلية الاقتصاد في هلسنكي- قوائم للدوريات العلمية يدويًّا من قواعد بيانات مثل "ذا دايريكتوري أوف أوبن آكسِس جورنالز"، و"ذا كيبرز ريجيستري"، لرصد أسماء الدوريات التي اختفت في الفترة بين عامَي 2000، و2019، دون أن تكون مدْرَجة في خدمات الحفظ الرقمي. وعُدت الدوريات مندثرة، إذا كان أقل من 50% من محتواها ما زال متاحًا بالمجان على الإنترنت.

وجدير بالذكر أن أكثر من نصف الدوريات المندثرة، التي حددها الفريق البحثي، والبالغ عددها 176 دورية، تخصَّص في العلوم الاجتماعية والإنسانيات؛ كما اندثرت أيضًا دوريات متخصصة في علوم الحياة، وعلوم الصحة، والفيزياء، والرياضيات، وانتسبت 88 دورية منها إلى جمعيات علمية، أو معاهد بحثية.

كما حدد التحليل 900 دورية ما زالت متاحة على الإنترنت، لكن يبدو أنها توقفت عن نشر الأوراق البحثية، وهو قد يجعلها عرضة للاندثار في المستقبل القريب.

 

Credit: Rick Friedman/Corbis/Getty

مكتشِفة الدوائر العصبية المسؤولة عن سلوكيات الأبوة والأمومة تحصد جائزة

اكتشاف "مفتاح التشغيل والتعطيل" المسؤول عن تحفيز سلوكيات الأبوة والأمومة الجيدة وإخمادها في أدمغة ذكور الفئران وإناثها جعل كاثرين دولاك (في الصورة) تفوز بإحدى جوائز "بريك ثرو"، البالغة قيمتها ثلاثة ملايين دولار أمريكي، وهي أكثر جائزة مُربِحة في العلوم والرياضيات. قدمت دولاك -اختصاصية علم الأحياء الجزيئي من جامعة هارفارد في كامبريدج في ولاية ماساتشوستس- وفريقها أول دليل على أن أدمغة إناث الفئران وذكورها لديها الدوائر العصبية ذاتها المرتبطة بسلوكيات الأبوة والأمومة؛ وأنها فقط تُحَفَّز بصورة مختلفة في كل نوع. وفي ذلك الصدد.. قالت عالمة الأحياء لورين أوكونيل، من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا: "جاء الاكتشاف مخالفًا لاعتقاد سائد استمر لعقود بأنّ أدمغة الذكور تتسم بنسق مختلف عن أدمغة الإناث".

أُعلِنَ كذلك عن مَنْح ثلاث جوائز أخرى في مجال علوم الحياة، قيمة كل منها ثلاثة ملايين دولار أمريكي، إذ فاز ديفيد بيكر -من جامعة واشنطن في سياتل- بجائزة لتطويره برنامج "روزيتا" الحاسوبي، الذي يهدف إلى تصميم بروتينات علاجية مُخلَّقة. كما فاز أيضًا دينيس لو -من جامعة هونج كونج الصينية في شاتين- بجائزة لاكتشافه أن الحمض النووي للجنين موجود في دم الأم، وهو اكتشاف أدّى إلى تطوير اختبارات غير باضعة قبل الولادة، لاكتشاف اضطرابات معينة، مثل متلازمة داون.

كما فاز ريتشارد جيه يول -من المعهد الوطني الأمريكي للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية في بيثيسدا بولاية ميريلاند- بجائزة لاكتشافه دورًا يلعبه اثنان من البروتينات في مرض باركنسون.

وذهبت جائزة "بريك ثرو" في الرياضيات إلى مارتن هيرير -من كلية إمبريال كوليدج في لندن- لأبحاثه حول المعادلات التفاضلية الجزئية العشوائية، التي تشرح كيف تنشأ النظم المعقدة عندما تؤخد التأثيرات العشوائية بعين الاعتبار.

أما جائزة "بريك ثرو" في الفيزياء الأساسية، فقد ذهبت إلى إريك أدلبرجر، وجينس جوندلاك، وبلاين هيكيل، وجميعهم من جامعة واشنطن، لتجاربهم البندولية التي أثبتت أن قانون الجاذبية الذي اكتشفه إسحاق نيوتن يظل قائمًا حتى عند أحجام تصل إلى 52 ميكرومترًا فقط. كما وُهبت جائزة خاصة في الفيزياء الأساسية لتكريم الأبحاث العلمية للعالِم ستيفن واينبرج من جامعة تكساس في أوستن، أحد مطوري إطار العمل الذي يوحد بين القوة الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الضعيفة.