سبعة أيام

موجز الأخبار- 10 سبتمبر

خطورة تقنية "كريسبر"، والستيرويدات تخفض وفيات كوفيد-19، وبعوض معدَّل وراثيًّا.

  • Published online:

Credit: Dr Yorgos Nikas/SPL

علماء يُحَذِّرون:  تقنية "كريسبر" في الأجنة ما تزال شديدة الخطورة

يمكن لاستخدام تقنية التحرير الجيني في الأجنة البشرية يومًا ما أن يمنع تمرير بعض الاعتلالات الوراثية الخطيرة من الآباء إلى أطفالهم، بيد أن التقنية ما زالت على درجة كبيرة من الخطورة إلى حد يمنع استخدامها في الأجنة المقرر استزراعها، وفقًا لما صرحت به لجنة دولية رفيعة المستوى، وأضافت قائلة إنه حتى إنْ طُورِّت التقنية، فينبغي ألا يُسمح باستخدامها إلا في حالات محدودة.

وقد أعدَّت هذه التوصيات -الصادرة في الثالث من سبتمبر- اللجنة المؤلَّفة من خبراء من الأكاديمية الوطنية الأمريكية للطب، والأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم، والجمعية الملكية بالمملكة المتحدة. وتناول تقرير اللجنة وضع تقنية التحرير الجيني القابل للتوريث من الناحية العلمية والفنية، دون التطرق إلى المسائل الأخلاقية. وتؤيد التقريرَ مجموعةٌ كبيرة من التقارير الأخرى التي قدمت أدلّة تُعارِض استخدام التحرير الجيني في العيادات الصحية، قبل أن يتمكن الباحثون من حل المشكلات المتعلقة بأمان التقنية.

وقد شُكلت اللجنة بعدما صَدَم عالِمُ الفيزياء الحيوية الصيني هو جيانكوي العالَم في عام 2018 بإعلان قيامه بتحرير أجنة بشرية، زُرعت فيما بعد في أرحام نساء، في محاولة تهدف إلى إكساب الأطفال الناتجين عن ذلك الاستزراع مناعة ضد فيروس نقص المناعة البشرية HIV)). وأدى ذلك إلى ولادة طفلتين، لديهما جينومات مُحَرَّرَة، لكنه قوبل بإدانة من العلماء. وقد تَلَقَّى العالِمُ واثنان من زملائه أحكامًا بالسجن.

الستيرويدات تخفض معدلات الوفيات الناجمة عن "كوفيد-19"

أشار تحليل أُجري على مرضى بمستشفيات من خمس قارات إلى أن المصابين بـدرجة شديدة من مرض"كوفيد-19" يصبحون  أقل عرضة للوفاة في حال إعطائهم أدوية تُسَمَّى الكورتيكوستيرويدات، مقارنةً بالمرضى الذين لا يتناولون هذه الأدوية.

وتجدر الإشارة -في هذا السياق- إلى أنّ نتائج سابقة أثبتت أن العقار الستيرويدي ديكساميثازون حدَّ من الوفيات في أوساط المرضى المصابين بـ"كوفيد-19" ممن استُعين بأجهزة التنفس الصناعي لمساعدتهم على التنفس. ولدراسة تأثير الستيرويدات بوجه عام، أجرى جوناثان ستيرن -من جامعة بريستول بالمملكة المتحدة- وزملاؤه تحليلًا شاملًا اعتمد على بيانات مجمعة من سبع تجارب إكلينيكية، درسَتْ كل منها استخدام الستيرويدات في المرضى الذين يعانون درجة حرجة من "كوفيد-19" (REACT Working Group J. Am. Med. Assoc. https://doi.org/d7z8; 2020). وقد تضمنت التجارب أكثر من 1700 مريض من 12 دولة.

درس الفريق حالات المشاركين بعد مرور 28 يومًا على توزيعهم عشوائيًّا على مجموعات، لتناوُل إمّا دواء ستيرويديًّا، أو عقار تمويه. وقد بلغت نسبة خطر الوفاة 32% بين المرضى الذين حصلوا على دواء ستيرويدي، في حين بلغت 40% بين المرضى الذين حصلوا على عقار تمويه. ويقول مؤلفو الدراسة إن الستيرويدات ينبغي أن تكون جزءًا من العلاج القياسي لمرضى "كوفيد-19" ممن يعانون أعراضًا خطيرة.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: World Mosquito Program

البعوض المعدَّل وراثيًّا قد يقضي على حمَّى الضنك

انخفضت أعداد الإصابات بحمى الضنك في مدينة يوجياكارتا الإندونيسية بصورة حادة بنسبة جاوزت 75%، بعدما أطلق باحثون بعوضًا عُدِّل وراثيًّا، بحيث يحمل البكتيريا الولبخية، التي تمنع البعوض من نقل بعض الفيروسات. ويقول الباحثون إن تلك النتائج تُعَد الدليل الأقوى حتى الآن على أن تقنية الاستعانة بالبكتيريا الولبخية، الجاري تطويرها منذ التسعينيات، يمكنها أن تخلِّص العالم من بعض الأمراض المميتة المنقولة من البعوض.

ويُذكر أنه أُطلِق بعوض حامل للبكتيريا الولبخية على مدى ستة أشهر في مناطق محددة عشوائيًّا من مدينة يوجياكارتا، بدءًا من عام 2016. وانخفضت معدلات الإصابة بحمى الضنك في هذه المناطق بنسبة 77%، حسبما دل عليه تقييم للنتائج، أُجري خلال عدة سنوات من إطلاق هذا البعوض، مقارنةً بمناطق أخرى لم يُطلق فيها. وأُعلن عن النتائج خلال بيانات صحفية في السادس والعشرين من أغسطس، بيد أن البيانات الكاملة التي تستند إليها هذه الإحصائيات لم تُنشر بعد.

ويقول فيليب ماكال -عالِم الأحياء المتخصص في الناقلات الحيوية بكلية ليفربول لطب المناطق الحارة بالمملكة المتحدة- إنه من المهم التدقيق في البيانات بأكملها، ولكنّ -على حد تعبيره- "حدوث انخفاض بنسبة 77% يُعَد استثنائيًّا. وهذه النتائج واعدة للغاية".

يحمل 60% تقريبًا من أنواع البعوض البكتيريا الولبخية الناصبة  Wolbachia pipientis، إلا أن هذه البكتيريا لا تصيب -في المعتاد- بعوض الزاعجة المصرية، الذي ينقل فيروسَي الضنك، وزيكا، والعديد من الفيروسات الأخرى. ومن ثم، وبدءًا من التسعينات، طوَّر باحثون مجموعات مُعدَّلة وراثيًا في المختبرات من بعوض الزاعجة المصرية، الذي جرت إصابته بالبكتيريا الولبخية، وأثبتوا أن هذا البعوض لا ينقل الفيروسات، ومنها فيروس حمى الضنك.

جرى تنسيق تجربة يوجياكارتا عن طريق "برنامج البعوض العالمي" World Mosquito Program، وهو برنامج يؤمل منه إطلاق بعوض يحمل البكتيريا الولبخية في مناطق يعيش فيها 75 مليون شخص من المعرَّضِين للإصابة بحمى الضنك خلال الأعوام الخمسة القادمة، بحيث يمتد تأثير هذا الإطلاق إلى مناطق يعيش فيها نصف مليار شخص خلال عشرة أعوام.