سبعة أيام

موجز الأخبار- 03 سبتمبر

ضوابط سوء السلوك البحثي، وكوكبات الأقمار الصناعية، و أفريقيا خالية من شلل الأطفال.

  • Published online:

ضوابط سوء السلوك البحثي في الصين تستهدف «مصانع الأوراق البحثية»

تستعد وزارة العلوم الصينية لإقرار سياسة جديدة للتعامل مع سوء السلوك البحثي، هي الأكثر شمولًا حتى الآن. تضع هذه التدابير، المقرَّر دخولها حيز التنفيذ خلال الشهر الجاري، توصيفًا للمخالفات، وما يناسبها من عقوبات. وسوف تُطبَّق التدابير على جميع العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا، ومنهم الباحثون، والمراجعون، ورؤساء المؤسسات البحثية.

كما تشمل السياسة -لأول مرة- المخالفات الصادرة عن متعاقدين مستقلين، مثل الأشخاص الذين يبيعون أبحاثًا أكاديمية، ويزيفون البيانات، ويكتبون المقالات، أو يتقدَّمون بها نيابةً عن الباحثين. تهدف هذه الضوابط إلى التصدي لظاهرة استعانة الباحثين بشركاتٍ تُدعَى "مصانع الأوراق البحثية"، التي تُنتِج مسودات بحثية، عادة ما تكون قائمة على بيانات مزيفة.

ويرى بعض الباحثين أن هذه الضوابط ستسهم في كبح ظاهرة سوء السلوك البحثي، ورفع مستوى النزاهة البحثية في المؤسسات الصينية. وقد وصفها لي تانج، الباحث في مجال السياسة العلمية بجامعة فودان في شنغهاي، بأنها "خطوة كبيرة إلى الأمام". وتتضمن عقوبات سوء السلوك إلغاء المكافآت والجوائز والألقاب الفخرية، فضلًا عن حرمان الباحثين من التقدم بطلب للحصول على تمويل حكومي.

وهناك علماء آخرون يشككون في أن تُحْدِث هذه التغييرات فارقًا يُذكر، لأن ضوابط سوء السلوك البحثي موجودة بالفعل، ولكنها غير مفعّلة. وقد عبَّر عن هذا الرأي شي مين فانج، الكاتب المقيم في سان دييجو بولاية كاليفورنيا، إذ قال: "ليسوا بحاجةٍ إلى سن قواعد جديدة؛ فثمة الكثير من الضوابط القديمة في انتظار التطبيق".

يُذكر أن الصين تعاني مشكلة سوء السلوك البحثي منذ فترة طويلة. وقد اشتملت حالات سوء السلوك البحثي على السرقة الفكرية، وتزوير البيانات، وتزييف مراجعة الأقران، ممَّا تسبَّب في سحب عدد كبير من الأوراق البحثية.

كوكبات الأقمار الصناعية ستضرُّ بالبيانات

Credit: SpaceX

يتوالى إطلاق منظومات الأقمار الصناعية الضخمة، التي يُطلَق عليها "كوكبات الأقمار الصناعية"، إلى المدار الأرضي، وسوف تتسبَّب حتمًا في التشويش على البيانات التي يجمعها علماء الفلك. هذه هي الخلاصة التي خرج بها التقييم الأكثر تفصيلًا حتى الآن لتأثير هذه المنظومات التي تطْلقها الشركات، ومنها شركة "سبيس إكس" SpaceX، على عمليات الرصد الفلكي التي تُجريها المراصد الموجودة على الأرض.

يمكن للأقمار الصناعية أن تعكس ضوء الشمس، بحيث تبدو كخطوط لامعة في السماء، مما يشوش على دراسة الكواكب التي تقع خارج المجموعة الشمسية، والكويكبات القريبة من الأرض. وحسب تقرير صادر في الخامس والعشرين من أغسطس عن الجمعية الفلكية الأمريكية، بالاشتراك مع مختبر "نُوار لاب" NOIRLab، التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، فإنه "من المؤكد أنه لن يتسنَّى الكشف عن بعض الظواهر الفلكية، نتيجةً لهذا التشويش الكبير".

ومن المتوقع إرسال عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية إلى الفضاء على مدار السنوات المقبلة، بغرض توفير خدمة الإنترنت واسع النطاق في مختلف أنحاء العالم. ويُذكَر أن العلماء لم يفطِنوا إلى المشكلة المحتملة، إلا في شهر يونيو عام 2019، عقب إطلاق شركة "سبيس إكس" أولى منظومات الأقمار الصناعية الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، يسعى علماء الفلك إلى الوقوف على حجم المشكلة المتوقع حدوثها، والتفكير فيما يمكن أن يفعلوه بشأنها.

وتقول كوني ووكر، عالمة الفضاء بمختبر "نُوار لاب"، والرئيس المشارك للفريق الذي أعدَّ التقرير المذكور، إن الطريقة الوحيدة لتجنب أي تأثير على التليسكوبات الأرضية هي الامتناع عن إطلاق أيّ أقمار صناعية.

إعلان أفريقيا خالية من شلل الأطفال البري.. لكن المعركة لم تنتهِ بعد

أعلنت منظمة الصحة العالمية -في الخامس والعشرين من أغسطس- أن قارة أفريقيا باتت خاليةً من فيروس شلل الأطفال البري، ليصبح عدد الدول التي ما زال الفيروس متوطِّنًا فيها دولتين فقط، هما: أفغانستان، وباكستان.

فقد وثَّقت لجنة الإشهاد الإقليمية الأفريقية -وهي هيئة مستقلة مسؤولة عن الإشراف على مكافحة مرض شلل الأطفال- أن الدول التابعة لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، البالغ عددها 47 دولة، قد تمكَّنت من القضاء على الفيروس، بعد تنفيذ برنامج تطعيم وترصُّد وبائي ممتد. ومن المعلوم أنه لا يوجد علاج للمرض، الذي يمكن أن يتسبب في شلل لا يمكن التعافي منه، وقد يكون مميتًا في حال وصوله إلى العضلات التنفسية، ولكن اللقاح يوفر وقاية من المرض مدى الحياة.

وجديرٌ بالذكر أن المنطقة تُعتمد خاليةً من شلل الأطفال البري بعد مرور ثلاثة أعوام، دون ظهور أية حالات إصابة بالفيروس في أي من الدول التابعة لها. وكانت آخِر حالة إصابة بشلل الأطفال البري في أفريقيا قد سُجِّلَت منذ أربع سنوات في شمال شرق نيجيريا.

إنّ قضاء أفريقيا على فيروس شلل الأطفال البري لا يعني أن معركتها معه قد انتهَتْ. ففي دول كثيرة، يجري تطعيم الأطفال عن طريق نقاط فموية تحتوي على نسخة مُوهَنة (تمَّ إضعافها) من فيروس شلل الأطفال، وهي تتحور في بعض الأحيان إلى سلالة قادرة على الانتشار في المجتمعات غير المحصَّنة جيدًا، مسبِّبةً الإصابة بالشلل. وقد أبلغت أكثر من 20 دولة، منذ أغسطس عام 2019، عن ظهور حالات إصابة بفيروس شلل الأطفال المرتبط باللقاحات (انظر: "شلل الأطفال اليوم").

وعلى الرغم من انخفاض أعداد الإصابات بفيروس شلل الأطفال البري عالميًّا بنسبة تزيد على 99% منذ عام 1988، لا يزال الفيروس متوطنًا في أفغانستان، وباكستان، اللتين تسجِّلان عشرات الإصابات كل عام. يقول ذو الفقار بوتا، الباحث في مجال الصحة العامة في جامعة أغا خان بمدينة كاراتشي في باكستان، إن القضاء على المرض يتطلب من الدولتين أن تركزا على ترسيخ دعائم السلام، والحدّ من التردد في أخْذ اللقاحات، وتعزيز الخدمات الطبية الأساسية والتحصينات الدورية.

ويرى شيما أوهابوناو، عالِم الوبائيات في كلية طب مورهاوس في أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، أنه إلى أن يتمَّ القضاء على فيروس شلل الأطفال البري في شتى أنحاء العالم، ستكون جميع البلدان مهدَّدة بعودة ظهور الفيروس. ويأمل أوهابوناو في أن تسهم الخبرة المكتسَبة من أفريقيا في دعم جهود القضاء على الفيروس في كل من باكستان، وأفغانستان. ويقول: "وجود شلل الأطفال في أي مكان يعني وجوده في كل مكان".

كبر الصورة

Source: WHO