أضواء على الأبحاث

وجبة أخيرة تكشف النقاب عن استراتيجية افتراس أحد الزواحف

  • Published online:

اُصيب عدد من علماء الحفريات بالذهول أثناء فحصهم أحفورة، يبلغ طولها خمسة أمتار، تخص كائنًا بحريًّا عتيقًا، يطلَق عليه الإكتيوصور، حينما عثروا في معدته على بقايا ليس لها رأسٌ لحيوان ينتمي إلى فصيلة الزواحف، يبلغ طوله أربعة أمتار. يعزز هذا الاكتشاف النظرية القائلة إنّ الإكتيوصورات كانت من المفترسات العليا (أي أعلى السلسلة الغذائية).

كانت الإكتيوصورات نوعًا من الزواحف التي تستوطن البحار، وعاشت جنبًا إلى جنب مع الديناصورات. وكان دا يونج جيانج -من جامعة بكين في بكين- وريوسوكي موتاني -من جامعة كاليفورنيا في مدينة ديفيس- وزملاؤهما قد فحصوا كتلةً من العظام، عُثر عليها في معدة أحد الإكتيوصورات، الذي ينتمي إلى جنس Guizhouichthyosaurus. واكتشف الباحثون أن تلك البقايا تخص أحد النماذج الضخمة على نحو مذهل لنوع من الزواحف البحرية، يطلَق عليه ثالاتوسور thalattosaur.

كانت فقرات العمود الفقري للثالاتوسور ما تزال منتظمة كحبّات الخرز المتراصة في عقد، كما أن الحفرية ما تزال محتفظة بـ"اليدين"، و"القدمين"، إذ عادةً ما تكون اليدان والقدمان أول الأجزاء التي تنفصل عن الجثة عند تعفنها، مما دفع العلماء للاعتقاد بأن هذا الحيوان لم يؤكل جيفة. كما عثر الباحثون أيضًا على الذيل بحالة سليمة في رواسب موجودة بالجوار.

يشير هذا المشهد إلى أن الإكتيوصور قدانتزع رأس الثالاتوسور وذيلهعنجسده، باستخدام استراتيجية "القبض والتمزيق"، التي لا تختلف عنتلكالتيتستخدمهاالحيتانالقاتلةالمعاصرةOrcinus orca.

(iScience (2020