سبعة أيام

موجز الأخبار- 20 أغسطس

المناعة ضد "كوفيد-19"، ودرجات حرارة حارقة، وتلف تيليسكوب.

  • Published online:

Jason Ogulnik for Nature

عام 2019 من ضمن الأعوام الثلاثة الأشدّ حرارة في التاريخ المسجل

بَيَّنَت مراجعةٌ دولية لسجلات المناخ العالمي أن عام 2019 كان أحد الأعوام الثلاثة الأشد حرارة في التاريخ المسجل، إذ كان المتوسط العالمي السنوي لدرجة حرارة سطح الأرض في العام الماضي أعلى منه في الفترة ما بين عامي 1981، و2010 بنصف درجة مئوية، وفقًا لتقرير "حالة المناخ"  State of the Climate الأحدث الذي أعَدَّه علماء بالتعاون مع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، والذي صدر في الثاني عشر من أغسطس الجاري.

ويُذكَر أنّ في عام 2019 ارتفع التركيز العالمي لغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري إلى أعلى مستوياته، ووصل إلى حوالي 410 أجزاء في المليون، وهو ما أسفر -بدوره- عن عدد غير مسبوق من الأيام شديدة الحرارة. كما شهد العام نفسه ثاني أعلى متوسط عالمي لدرجات حرارة سطح البحر في التاريخ المسجل، إذ لم يتفوق عليه سوى عام 2016، الذي شهد ظاهرة "إل نينو" المسببة لارتفاع درجات الحرارة، وذلك وفقًا لما ورد بالتقرير.

وعلى الرغم من أن العام الماضي كان من ضمن الأعوام الأشد حرارة في التاريخ المسجل، فإنّ ترتيبه سيُحَدد بدقة، بناءً على مجموعة البيانات المستخدمة. ووفقًا للبيانات الصادرة عن الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي، ووكالة ناسا، فإن عام 2019 كان ثاني أشد الأعوام حرارة منذ أن بدأ تسجيل درجات الحرارة في القرن التاسع عشر. وصنَّف مكتب الأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة -الذي يُجْرِي قياسات مستقلة للمناخ- العام الماضي بوصفه ثالث أشد الأعوام حرارة في التاريخ المسجل بعد عامَي 2016، و2015.

ويشير تقرير "حالة المناخ" إلى أنه بغض النظر عن مجموعة البيانات التاريخية التي سيقع الخيار على استخدامها في هذا السياق، فإن الأعوام الستة الأكثر دفئًا في التاريخ المسجل كانت جميعها في الأعوام الستة الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، يُحتمل أن يكون عام 2020 قد سجل بالفعل رقما قياسيًّا من حيث ارتفاع درجات الحرارة. فقد سجل وادي الموت في شرقي كاليفورنيا (في الصورة) درجة حرارة بلغت 54.4 درجة مئوية في السادس عشر من أغسطس الجاري. وإذا تأكد هذا القياس، ستُعَد هذه أعلى درجة حرارة للهواء تشهدها الأرض منذ أكثر من قرن.

Matt Stone/MediaNews Group/Boston Herald via Getty

ورود أوّل دليل على أن الأجسام المضادة تحمي مِن تَجَدُّد الإصابة بـ"سارس-كوف-2"

قَدَّمَ تفشي جائحة "كوفيد-19" في قارب صيد أمريكي ما وصفه العلماء بأنه أول دليل مباشر على أن الأجسام المضادة لفيروس كورونا الجديد تحمي الأفراد من الإصابة مرة أخرى بهذا الفيروس.

فبعد الإصابة بالفيروس، ينتج الجهاز المناعي مركبات تُسمَّى بالأجسام المضادة المُحيِّدة، التي يمكنها مهاجمة الفيروس إذا غزا الجسم مرة أخرى، بيد أن الأبحاث السابقة لم تحسم ما إذا كانت هذه الأجسام المضادة قادرة على حماية الإنسان من الإصابة مرة أخرى بفيروس "سارس-كوف-2"، أم لا.

من هنا، قام أليكساندر جرينينجر -من كلية الطب بجامعة واشنطن في سياتل- وزملاؤه بإخضاع طاقم مركب صيد لفحوص؛ للكشف عن إصابة أفراده بفيروس "سارس-كوف-2"، والتحقق من وجود الأجسام المضادة للفيروس لديهم(A. Addetia et al. Preprint at medRxiv http://doi.org/d6qm; 2020). فقبل رحيل المركب عن مينائه، أخضع الباحثون 120 فردًا من طاقمه المؤلَّف من 122 فردًا للفحوص، وجاءت نتائج أفراد الطاقم كلها سلبية، إلا أن الفيروس اجتاح المركب بعد مغادرة الميناء بوقت قصير.

وأظهر اختبار أُجري بعد الانتهاء من الرحلة إصابة 104 أفراد من الطاقم بالفيروس. ولم يثبت وجود أجسام مضادة محيِّدة لفيروس «سارس كوف 2» لدى مَن أصيبوا به ممن خضعوا للاختبار قبل صعود المركب. ومع هذا.. لم يُصَب بالعدوى ثلاثة من أعضاء الطاقم، حيث كانت لديهم هذه الأجسام المضادة قبل المغادرة.

Arecibo Observatory, University of Central Florida

 تَلَف تليسكوب راديوي عملاق بسبب انقطاع  كابل

في مرصد "أريسيبو" Arecibo في بورتو ريكو، تلف أحد التليسكوبات الراديوية البارزة عالميًّا، الذي يأخذ هيئة طبق يبلغ قطره 305 أمتار، بسبب انقطاع مفاجئ لأحد كابلاته. وتجدر الإشارة إلى أن سبب انقطاع الكابل –في العاشر من أغسطس الجاري– مجهول حاليًّا، وقد عُلقت عمليات الرصد الفلكي إلى أجل غير مسمى في المرصد لحين إصلاح التلف.

فقد انزلق أحد طرفي الكابل إلى خارج المقبس الذي كان به في منتصف الليل وسقط، ليتسبب في تحطيم ما يقرب من 250 لوحًا من أصل 40 ألف لوح يتألف منها الطبق الرئيس بالتليسكوب، وخلَّف هذا صدعًا بطول 30 مترًا في التليسكوب. ويدرس المهندسون الحادث حاليًّا للتعرف على أسبابه. ويُعَدّ الكابل البالغ قطره 8 سنتيمترات واحدًا من كابلات كثيرة جرى تركيبها قبل أكثر من 20 عامًا، وكان من المتوقع أن يصمد لفترة أخرى تتراوح بين 15 و20 عامًا.

وتعقيبًا على ذلك، قال مدير المرصد، فرانسيسكو كوردوفا، في مؤتمر صحفي إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الكوارث الطبيعية الكثيرة التي اجتاحت إقليم بورتو ريكو قد تسببت في تلف الكابل، أم لا. ومن أمثلة هذه الكوارث: إعصار ماريا، الذي شهده الإقليم في عام 2017، والزلزال الذي ضرب المنطقة بقوة 6.4 درجة في يناير من هذا العام. وقد أضاف كورودوفا قائلًا: "نحن ملتزمون بإصلاح هذا العطل، وتشغيل المرصد في أقرب وقت ممكن". ويُذكر أن طبق "أريسيبو" هذا يرصد في الظروف العادية طائفة واسعة من الظواهر الفلكية، منها الومضات الكونية المعروفة باسم التدفقات الراديوية، والكويكبات التي تشكل خطورة محتملة على كوكب الأرض.