سبعة أيام

موجز الأخبار- 13 أغسطس

اليابان تضيق الخناق على التدخل الأجنبي في البحث العلمي، وانفجار بيروت الهائل

  • Published online:

Tomohiro Ohsumi/Getty

اليابان تدرس سَن قوانين جديدة للتصدي للتدخل الأجنبي في أبحاثها

تدرس الحكومة اليابانية فرْض قوانين أكثر صرامةً لمواجهة خطر التدخل الأجنبي في أبحاثها العلمية، منها قوانين بإخضاع طلبات الحصول على تأشيرة دخول البلاد المقدَّمة من الطلاب والباحثين في الدول الأخرى للمزيد من التدقيق، وإلزام المعاهد بإعلان مصادر الدخل الأجنبي الخاصة بها.

وقد اعتمدت الحكومة اليابانية في إطار هذه الجهود خلال الشهر الماضي استراتيجية للابتكار لعام 2020. وتلزِم هذه الاستراتيجية الهيئات الحكومية، والمؤسسات البحثية، والشركات بتعزيز قواعد السلوك الخاصة بالنزاهة البحثية وتضارب المصالح، وبمنع تسرب الأبحاث الحساسة والتقنيات المرتبطة بالأمن القومي إلى خارج البلاد؛ كأبحاث الذكاء الاصطناعي، وتصنيع أشباه الموصلات. كما تقترح الاستراتيجية أن تدرس الهيئاتُ الحكومية وقْفَ تمويل المعاهد التي لا تعلن عن الدخل الذي يأتيها من مصادر أجنبية.

ومع أنه لم ترد أسماء دول بعينها في الاستراتيجية، يقول الباحثون إن الحكومة اليابانية تشعر بالقلق إزاء أنشطة المؤسسات الصينية بالدرجة الأولى، بما فيها تلك المرتبطة بالجيش. وفي ذلك الصدد، يقول تاكاهيرو أوياما، أحد الأعضاء التنفيذيين في المجلس الياباني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (CSTI)، الذي يترأسه رئيس الوزراء شينزو آبي، إن الحكومة تنظر حاليًّا في صياغة توجيهات بشأن هذه المسائل، ويضيف قائلًا: "هذه مسألة حساسة جدًّا".

ويأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة من التدابير الصارمة التي فرضتها هيئات علمية أمريكية على الباحثين الذين لا يعلنون عن صلاتهم بجهات أجنبية، خاصةً الصينية منها. وعلى سبيل المثال، في الشهرين الماضيين، اتُّهِم أربعة باحثين صينيين يعملون في الولايات المتحدة الأمريكية بتزوير تأشيرات دخولهم إلى البلاد، لعدم إفصاحهم عن صِلاتهم بالجيش الصيني.

ويقول أتسوشي سونامي -محلل سياسات العلوم في المعهد العالي الوطني للدراسات السياسية في طوكيو- إن الحكومة اليابانية تشعر بأنها تواجه ضغوطًا لتعزيز التوجيهات الخاصة بالنزاهة البحثية لديها، وتأمين علاقتها العلمية بالولايات المتحدة. ويضيف قائلًا: "عندما بدأت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى في مناقشة هذه القضايا، كان من الطبيعي أن تبدأ اليابان أيضًا في التصدي لها على نحو أوضح".

وتتفق لهجة الاستراتيجية مع لهجة تقرير عام 2019، الذي أصدرته مجموعة "جيسون" JASON العلمية، التي تقدم استشارات للحكومة الأمريكية. وكان هذا التقرير قد جرى إعداده بتكليف من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، عقب مخاوف من استحواذ حكومات أجنبية على ابتكارات الولايات المتحدة العلمية وتقنياتها.

انفجار بيروت من أضخم الانفجارات الناجمة عن نترات الأمونيوم

تَسَبَّب انفجار شهده مرفأ مدينة بيروت في مصرع ما لا يقل عن 220 شخصًا، وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، وتشريد ما يُقَدَّر بحوالي 300 ألف نسمة.

وقد صرحت السلطات اللبنانية بأن هذا الانفجار، الذي وقع في الرابع من أغسطس، نتج عن كمية مقدارها 2750 طنًّا من نترات الأمونيوم؛ وهو مركّب كيميائي شائع الاستخدام كسماد زراعي. وقد ظلت هذه الكمية مخزنة لستة أعوام في مستودع في المرفأ. ويجري حاليًّا تحقيق في السبب الذي أسفر عن اندلاع الانفجار. وتشير التقارير الأولية منه إلى أن حريقًا نشب بالقرب من موقع الحادث، يُحتمل أنه كان وراء وقوعه.

ويُعَد هذا الحادث من أكبر انفجارات نترات الأمونيوم العارضة التي سُجلت على مدار التاريخ (انظر: "مادة كيميائية متفجرة")، وكان عنيفًا إلى حد أن دويّه تنامى إلى الأسماع على بعد أكثر من 200 كيلومتر في قبرص.

وتجدر الإشارة إلى أن نترات الأمونيوم هي مادة زهيدة الثمن، وآمنة عادةً عند التعامل معها، بيد أن تخزينها قد يسبب المشكلات. فمع مرور الوقت، تمتص هذه المادة الرطوبة؛ وتتكتل. وعندما تتعرض كمية كبيرة من نترات الأمونيوم المتكتلة لحرارة شديدة، فقد تُولِّد انفجارًا.

تأتي هذه الكارثة في الوقت الذي يحاول فيه لبنان جاهدًا التصدي لجائحة فيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها. وقد تعطلت الجهود الساعية لعلاج المصابين في الحادث، بسبب الضرر الذي لحق بالمستشفيات. كما تَسَبَّب الانفجار في تدمير صوامع حبوب، وجزء كبير من مرفأ بيروت.

كبر الصورة