سبعة أيام

موجز الأخبار – 06 أغسطس

الإصابة بفيروس كورونا بين الحيوانات الأليفة، وراصد لحالات التكرار الخاطئ في أبحاث كورونا، واستراتيجية البحث الفرنسية.

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Fadel Senna/AFP/Getty

معدلات الإصابة بفيروس كورونا بين الحيوانات الأليفة مضاهية لها بين البشر

احتمالية العدوى بفيروس "سارس-كوف-2" بين القطط والكلاب مماثلة لها تمامًا بين البشر، وذلك وفقًا لدراسة استقصائية أجريت في شمالي إيطاليا؛ وهي أكبر دراسة أجريت حتى الآن حول انتشار فيروس كورونا بين الحيوانات الأليفة. فقد حصل نيكولا ديكارو من جامعة باري وزملاؤه على مسحات من الأنف والحلق ومنطقة المستقيم لدى ـ540 كلبًا و277 قطة في شمالي إيطاليا في الفترة بين شهري مارس ومايو من العام الجاري، وفقًا لما ذُكِر في مسودة ما قبل الطبع للدراسة الاستقصائية التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران (E. I. Patterson et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/d4r7; 2020). وكانت الحيوانات التي أُخِذَت منها العينات إما تعيش مع مصابين في منزل واحد، أو في مناطق تأثرت بشدة بجائحة "كوفيد-19".

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يُعثَر على الحمض النووي الريبي لفيروس "سارس-كوف-2" في عينات أي من تلك الحيوانات، بيد أنه بعد إجراء المزيد من الاختبارات للبحث عن أجسام مضادة للفيروس في دم بعض الحيوانات، اكتشف الباحثون أدلة على حدوث إصابة سابقة بالفيروس في نسبة تبلغ حوالي 3% بين الكلاب، و4% بين القطط.

وقد كانت معدلات العدوى بين القطط والكلاب مماثلة لها بين البشر في أوروبا في ذلك الوقت الذي أجريت فيه الاختبارات، وهو ما يشير إلى أن إصابة الحيوانات الأليفة بالفيروس ليست بالأمر غير الشائع.

برنامج يرصد حالات التكرار الخاطئ في مسودات كورونا البحثية

وسط المخاوف من أن يتسبب السيل الجارف من دراسات "كوفيد-19" في إنتاج أبحاث غير متقَنة، قام عالِم كمبيوتر متخصص في تطوير برامج آلية ترصد الصور المكررة في الأوراق البحثية بتجربة أحد برامجه تلك على مسودات بحثية عالمية في مرحلة ما قبل الطبع.

كان دانييل أكونا -عالِم الكمبيوتر سالف الذكر، من جامعة سيراكيوز في نيويورك- قد أعلن في عام 2018 عن تطوير خوارزميات رائدة ترصد الصور المتطابقة، عبر عشرات الآلاف من الأوراق البحثية في الوقت نفسه.

وقد بدت الأبحاث حول "كوفيد-19" منصة اختبار مفيدة لبرنامجه. ومن ثم، حمَّل أكونا في شهر يونيو من العام الجاري 3500 مسودة بحثية من موقعي"بيو آركايف" bioRxiv، و"ميد آركايف" medRxiv، واستخرج صورها وقارنها، وكان عددها يبلغ الإجمالي حوالي 21 ألف صورة. ورصد البرنامج حوالي 400 حالة لصور قد تكون مكررة. وعن ذلك، يقول أكونا إنه اتضح أن أغلب حالات التكرار لم تنم عن مشكلة في البحث، لكنه اختار 24 ورقة بحثية، اعتقد أنها احتوت على صور مكررة "مثيرة للاهتمام"، ونشرها على موقعه.

وقد علّق بعض مؤلفي هذه الأوراق البحثية على ذلك قائلين إن برنامج أكونا قد اكتشف الصور المكررة في أبحاثهم، وإنهم سيصححون أخطاءهم، أو إنهم قد اضطلعوا بتصحيحها بالفعل. كما شكر جوزيبي باليستريري -عالِم الفيروسات من جامعة هلسنكي- أكونا على تفقده لدراسته، وكتب يقول: "إذا ثبتت دقة هذه الأداة، فيجب إدراجها كإعداد افتراضي على موقع" بَبْ ميد" PubMed.

وفي المقابل، قال باحثون آخرون إن الصور المكررة لم تكن خطأ. وقالت إليزابيث بيك -استشارية شؤون النزاهة العلمية، التي تقيم في كاليفورنيا، والمشهورة بقدرتها على رصد الأخطاء في الأوراق البحثية بمجرد النظر فيها- إن البرنامج ما زال يحتاج إلى إشراف بشري، للتأكد من أنه لا يصنف بطريق الخطأ حالات تكرار سليمة على أنها خطأ.

وزيرة الأبحاث الفرنسية فريدريك فيدال.

وزيرة الأبحاث الفرنسية فريدريك فيدال.

Credit: Bertrand Guay/AFP/Getty

علماء يشعرون بخيبة أمل من خطة تعزيز التميز البحثي لفرنسا

انقسمت آراء العلماء في فرنسا حول استراتيجية بحثية طويلة الأمد، تُعَد الأولى من نوعها على الإطلاق للبلد؛ وهي خطة لتخصيص ميزانية تبلغ عدة مليارات يورو، لمساعدة فرنسا على التميُّز في المشهد البحثي العالمي الذي يتسم بالتنافسية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاستراتيجية ستطبَّق على مدار 10 أعوام، وقد نص عليها بالتفصيل مشروع قانون وافقت عليه الحكومة الفرنسية في الثاني والعشرين من يوليو، ويُتوقع تمريره ليصبح قانونًا في نهاية العام الجاري. وتَعِد هذه المبادرة بدعم ميزانية البحث العلمي، وخلق آلاف من فرص العمل في المجال البحثي، وتشجيع الابتكار، لكن الكثير من العلماء يرون أنها لم ترق إلى مستوى التوقعات.

يقول باتريك لومير، عالم الأحياء في جامعة مونبلييه عن الاستراتيجية: "إنها تضع نهاية لعشرين عامًا من الركود في ميزانية البحث العلمي، وترفع أجور الباحثين أخيرًا، لكنها ليست كافية على الإطلاق".

وقد أعرب علماء فرنسا البارزون عن تفاؤلهم بالخطة عندما طُرِحَت في عام 2019، لأنها وعدت بحل مشكلات يعاني منها المجال البحثي منذ أمد طويل، عن طريق حماية الميزانيات المرصودة له من التقلبات السياسية، على سبيل المثال. كما استهدفت الخطة رفع أجور العلماء الذين لا يزالون في مقتبل مسيراتهم المهنية، والذين يتلقون في فرنسا أجورًا تقل بنسبة 37% عن متوسط أجور نظرائهم في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتضيف الخطة 26 مليار يورو (30 مليار دولار أمريكي) للميزانية العامة للأبحاث على مدار 10 سنوات، وهو ما سيزيد التمويل العام السنوي للأبحاث بمقدار 5 مليارات يورو؛ من 16 مليار يورو في عام 2020، وصولًا إلى 21 مليار يورو في عام 2030.

ويقول أنطوان بيتي، رئيس المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية (CNRS)؛ أكبر هيئة معنية بالعلوم الأساسية في أوروبا: "إن الخطة ضرورية بلا شك، إذا كانت فرنسا تريد الاستمرار في لعب دور عالمي في المجال البحثي، لكننا نشعر جميعًا بالأسى، لأن قيمة الزيادات في نهاية الفترة التي سوف تمتد إلى عشرة أعوام أكبر منها في بدايتها. وبالرغم من أن 25 مليار يورو مبلغ كبير، فقد كنا نتمنى تخصيص مبلغ أكبر".

وقد أخبرت وزيرة الأبحاث الفرنسية فريدريك فيدال (في الصورة) دورية Nature بأن مشروع القانون هو نتاج أكثر من عام من المشاورات مع المجتمع العلمي، وأنه يمثل استثمارًا غير مسبوق في المجال البحثي.
Affiliation