أخبار

المركبة الجوالة "بيرسيفيرانس" تنطلق إلى المريخ بطموحات عريضة

 من المقرر أن تجمع المركبة الجوالة "بيرسيفيرانس" Perseverance صخورًا من المريخ، وتحتفظ بها لحين العودة بها إلى كوكب الأرض في نهاية المطاف. كما ستحاول المركبة رصد أصوات المريخ للمرة الأولى.

ألكساندرا ويتزي
  • Published online:
مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة "ناسا" تنطلق من قاعدة كيب كانافيرال، التابعة للقوات الجوية الأمريكية في فلوريدا، متجهةً إلى كوكب المريخ على متن صاروخ من نوع "أطلس 5" Atlas V.

مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة "ناسا" تنطلق من قاعدة كيب كانافيرال، التابعة للقوات الجوية الأمريكية في فلوريدا، متجهةً إلى كوكب المريخ على متن صاروخ من نوع "أطلس 5" Atlas V.

 Joel Kowsky/NASA

تشق الآن المركبةُ الأضخم والأعقد تصميمًا في تاريخ المركبات الجوالة التي أُرسلَت إلى المريخ طريقها إلى هذا الكوكب الأحمر. ففي الثلاثين من يوليو الماضي، تمّ إطلاق هذه المركبة المعروفة باسم "بيرسيفيرانس" -التابعة لوكالة "ناسا"- بنجاحٍ، في إطار بعثة هي الأخيرة من بين ثلاث بعثات تقلع إلى الفضاء نحو المريخ في غضون عشرة أيام فحسب. وتُعَد هذه المهمة هي الأولى على الإطلاق التي تسعى إلى جمع عينات صخرية من الكوكب، من أجل العودة بها إلى الأرض. كما تسعى إلى البحث عن آثار تليدة تدل على وجود حياة على هذا الكوكب في ماضيه، وإلى أن تُطلِق أول مروحية على ظهره، وأن تستخدم مكبرات صوت، لرصد الأصوات به.

انطلقت المركبة الفضائية الجوّالة مخترقة عنان السماء فوق قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية، على متن صاروخ من نوع "أطلس 5" Atlas V، في الساعة السابعة وخمسين دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي. وتأتي عملية الإطلاق هذه في أعقاب إطلاق مسبار "الأمل" Hope المداري، التابع للإمارات العربية المتحدة، الذي أقلع في العشرين من يوليو الماضي، وكذلك المركبة الفضائية الجوّالة الصينية "تيانوين-1" Tianwen-1، التي انطلقت بعده بثلاثة أيام. وقد اغتنمت المركبات الثلاث الظروف المواتية، الممثَّلة في حدوث اصطفاف بين الأرض والمريخ على مداريهما، بهدف تعزيز كفاءة استهلاك الوقود أثناء الرحلة.

وفي الوقت الحالي، من المقرر أن تسبح مركبة "بيرسيفيرانس" في الفضاء لمدة سبعة أشهر تقريبًا، مستهدفة الهبوط في فوهة "جيزيرو" Jezero على سطح المريخ في الثامن عشر من فبراير من العام المقبل. وإذا نجحت هذه المركبة الفضائية الجوّالة –التي تبلغ تكلفتها 2.7 مليار دولار أمريكي، وتعمل بالبلوتونيوم، وتزن 1025 كيلوجرامًا– في الوصول إلى سطح المريخ بأمان، فإنَّها سوف تقضي ما لا يقل عن عام مريخي واحد (أي ما يضاهي تقريبًا عامين من أعوام الأرض) في استكشاف تضاريس كان يمر بها قديمًا نهر جارٍ، ليصب في بحيرة، ربما كانت موئلًا لحياةً سابقة على الكوكب الأحمر.

وإلى جانب البحث في قاع النهر وساحل البحيرة عن حفريات كائنات، سوف تُجرِي "بيرسيفيرانس" اختبارات، بغرض معرفة ما إذا كان بمقدور رواد الفضاء إنتاج الأكسجين من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، أم لا. والأهم من ذلك كله، هو أنَّها سوف تملأ أنابيب خاصة بها بعينة من صخور المريخ وتربته، يمكن لمركبة فضائية أخرى أن تعود بها إلى الأرض يومًا ما؛ فيما سوف تُعَد أول عينة يُؤتَى بها من كوكب المريخ.

وفي ذلك الصدد.. تقول كيندا لينش، عالمة البيولوجيا الفلكية في معهد القمر والكواكب من هيوستن بولاية تكساس الأمريكية: "سوف تقدم "بيرسيفيرانس" لنا الكثير".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المركبة هي نُسخة مطوَّرة من المركبة الجوّالة "كيوريوسيتي" Curiosity، التي استحوذت على اهتمام العالم حينما هبطت على سطح المريخ منذ ثمانية أعوام، في مناورةٍ كانت مدتها 7 دقائق، أثارت أجواء من القلق والترقب. ومن المقرر أن تسافر "بيرسيفيرانس" بسرعة 19,500 كيلومتر في الساعة تقريبًا، لتبلغ الغلاف الجوي للمريخ، بعد رحلة تقطع فيها ما يقرب من 500 مليون كيلومتر. ومن ثم، سوف تستخدم مظلةً، ثم نظام "ونش طائر"، يشبه ذاك الذي كانت مركبة "كيوريوسيتي" قد استخدمته، والذي سوف يطلق صواريخ كابحة؛ ليبطئ من سرعة المركبة في أثناء اقترابها من سطح الكوكب. وعلى العكس من المركبة "كيوريوسيتي"، تتمتع هذه المركبة الفضائية بنظام طيران آلي، تستطيع من خلاله رصد العقبات، مثل الصخور كبيرة الحجم، ومن ثم توجيه المركبة إلى موقع هبوط آمن.

وبمجرد أن تهبط "بيرسيفيرانس" على سطح المريخ، سوف يستغرق المهندسون قرابة 90 يومًا للتحقق -عن بُعْد- من عمل جميع أنظمتها، للتأكد من كونها في حالة صالحة للتشغيل. ولذا، فمن المرجح ألا تبدأ المركبة الجوّالة مهامها بشكل فعلي قبل شهر مايو القادم، الذي سوف تنطلق فيه على عجلاتها الست، لاستكشاف فوهة جيزيرو، التي تقع على بُعْد 3750 كيلومترًا تقريبًا من موقع هبوط المركبة "كيوريوسيتي".

كبر الصورة

وكلمة "جيزيرو" تعني "الـبحيرة" في عدة لغات سلافية؛ حيث كان هناك قبل أكثر من 3.8 مليار عام، نهرٌ جار يصب في الفوهة التي يبلغ عرضها 45 كيلومترًا، وقد امتلأت قديمًا بمياه بحيرة1. وتشير الصور إلى أنَّ معادن كربونية قد استقرت على طول حافة الفوهة، وتصلّبت على هيئة صخور2. وهذا الأمر مثير للاهتمام، نظرًا إلى أنَّ الصخور الكربونية القديمة الموجودة على كوكب الأرض تحتوي على بعض أقدم الأدلة المعروفة على وجود حياة، من بينها حصائر بكتيرية متحجرة، تُعرف باسم "الستروماتوليت"3.

وإذا كانت الحياة قد وُجدت يومًا ما على كوكب المريخ، فإنَّ الكربونات الموجودة في فوهة جيزيرو تُعَد مكانًا مناسبًا للبحث عنها. وفي ذلك الصدد، تقول تانيا بوساك، عالمة البيولوجيا الأرضية، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، التي تعمل في هذه البعثة: "لم يسبق لنا استكشاف بيئة كهذه من قبل". وقد يظهر الدليل على أن حياة قد وُجدت على الكوكب على هيئة حفريات حقيقيّة، أو بصمات كيميائية أو جيولوجية لكائنات حيّة عاشت في الصخور في وقتٍ ما.

أدوات المركبة

تحمل المركبة الجوّالة أدوات تجعلها تبدو وكأنها عالم جيولوجيا ميداني حقيقي، بل عالم دوليّ بحق! وتشمل هذه الأدوات: زوجًا من الكاميرات المزودة بإمكانية تكبير الصور وتصغيرها، يمكنه رصد ذبابة تقف على الجانب المقابل من مساحة تضاهي مساحة ملعب رياضي، ومحطة أرصاد جوية إسبانية الصنع، ورادارًا نرويجي الصنع، لمسح طبقات التربة والصخور تحت سطح الكوكب، فضلًا عن نسخة مُطورة من أداة تعمل بالليزر كانت على متن المركبة "كيوريوسيتي"، سوف تتولى سبر أغوار الصخور، لدراسة تركيبها الكيميائي. ويقول جون جرونزفيلد، وهو رائد فضاء سابق في وكالة "ناسا"، قاد جهود تطوير المركبة "بيرسيفيرانس" وقتما كان يدير المكتب العلمي للوكالة في الفترة من عام 2012، حتى عام 2016: "مَن منا لا يحب رؤية كاميرا مزودة بليزر ينسف الصخور؟".

كما تُعَد "بيرسيفيرانس" من المركبات الرائدة، لأنَّها تحمل على متنها مكبرَي صوت، لن يكشفا للمرة الأولى عن أصوات الرياح وأصوات المريخ الأخرى فحسب، بل سوف يكونان قادرَين كذلك على رصد الأصوات؛ للكشف عن المشكلات الهندسية في محركات المركبة وعجلاتها، على حد قول جرونزفيلد. هذا، بالإضافة إلى وجود مروحية على متن المركبة تزن 1.8 كيلوجرام، وتحمل اسم "إنجينيوتي" Ingenuity، يمكن للمركبة استخدامها لإجراء عمليات استطلاعية مُسبقة للأماكن التي يمكن لها السير فيها. وإذا كُللت هذه البعثة بالنجاح، فسوف تكون "إنجينيوتي" أولى المركبات التي تقوم برحلة طيران يُتَحَكَّم فيها من كوكب آخر.

... ذهابًا، ثم إيابًا

إنّ أكثر ما سوف تعتمد عليه مركبة "بيرسيفيرانس" في أداء مهامّها هو ذراعها الروبوتية؛ فهي قادرة على أن تمتد لفحص الصخور عن قرب، ثم حفر هذه الصخور؛ لاستخراج العينات منها، والاحتفاظ بهذه العينات في أنابيب في باطن المركبة الجوّالة. وسوف تحتفظ البعثة بتلك العينات إلى وقت تتمكن فيه مركبة فضائية أخرى من استرجاع العينات في المستقبل، وإعادتها إلى كوكب الأرض. وتعتزم كلٌّ من وكالة "ناسا"، و"وكالة الفضاء الأوروبية" إعادة تلك الصخور إلى الأرض بحلول عام 2031، حتى يتسنى للعلماء دراستها في مختبرات متطوّرة، على الرغم من أنه لم يُخصَّص لذلك سوى جزء يسير من التمويل حتى الآن.

وحول ذلك، يقول جرونزفيلد: "إنّ هذه الرحلة التي تستهدف جمْع عينات صخرية سوف تكون أولى رحلات الذهاب إلى المريخ، والعودة منه. وهذا أمر مهم، لأنها سوف تكون رمزًا تتطلع إليه رحلات الفضاء المأهولة بالبشر. فأغلب رواد الفضاء الذين سوف يقصدون الكوكب الأحمر، سوف يرغبون -بلا شك- في العودة منه".

وكخطوة على طريق هذه المهام الاستكشافية طويلة الأجل، سوف تستخدم المركبة الجوّالة إحدى أدواتها لمحاولة إنتاج الأكسجين من الغلاف الجوي للمريخ، المكوّن من ثاني أكسيد الكربون. وربما يصبح باستطاعة رواد الفضاء في المستقبل فِعْل الشيء نفسه، أي توليد أكسجين للتنفس، أو إنتاج وقود الصواريخ اللازم للعودة إلى كوكب الأرض.

إن وكالة "ناسا" بصدد تجربة الحصول على عينات من المريخ للمرة الأولى في تاريخها. ففي الثلاثين من شهر يوليو، انطلقت المركبة الجوالة "بيرسيفيرانس" التابعة لها، متجهةً إلى الكوكب الأحمر؛ فيما يُعَد الخطوة الأولى نحو تحقيق حلم راود علماء الكواكب منذ وقت طويل. وإذا سارت الأمور وفق الخطة المقررة لها، فسوف تبلغ "بيرسيفيرانس" وجهتها في شهر فبراير من عام 2021؛ لتجول في أنحاء الكوكب، وتجمع عينات من صخوره، لكي تأخذ مركبة فضائية أخرى هذه الصخور يومًا ما، وتعود بها إلى كوكب الأرض. وسوف تصبح هذه الصخور عندئذ أُولى عينات يُؤتى بها إلى كوكب الأرض من المريخ على الإطلاق.

وسوف تضاف تلك العينات إلى قائمة ثمينة من المواد الكونية، التي عادت بها رحلات إلى الأرض من أجرام كوكبية أخرى، منها القمر، وأحد الكويكبات. ويُذكر أن تلك العينات قد غيرت شكل الدراسة العلمية للنظام الشمسي.

ولولا النتائج التي نحصل عليها من البعثات الكوكبية، لما أمكن للعلماء دراسة صخور العوالم الأخرى مباشرةً، إلا من خلال تحليل الأحجار النيزكية التي سقطت على الأرض، بيد أن مثل هذه الظواهر نادرة الحدوث، على حد قول كويني هوي شان تشان، عالمة الكواكب من كلية رويال هولواي بجامعة لندن في إيجهام بالمملكة المتحدة.

من هنا، تتجشم وكالات الفضاء الكثير من العناء في سبيل جمع أجزاء من القمر، والمريخ، وعوالم أخرى. ففي المختبرات جيدة التجهيز، يمكن للباحثين الذين يتطلعون إلى فهم طبيعة تلك العينات أن يستخدموا أدوات وتقنيات لا تتوفر على متن مركبة فضائية صغيرة، حسبما تقول تشان.

وقد جاءت أولى مجموعات العينات وأضخمها من القمر. ففي الفترة ما بين عامي 1969، و1972، عاد عشرات من رواد الفضاء المشاركين في برنامج "أبوللو" Apollo، الذي يتبع بدوره وكالة "ناسا" إلى الأرض بـ382 كيلوجرامًا من الصخور القمرية. وقد أعادت دراسات تلك العينات تشكيل فهْمنا العلمي للنظام الشمسي.

ويقول دونالد براونلي، وهو عالِم فلك من جامعة واشنطن في سياتل: "عندما هبطت سفينة "أبوللو11" 11 Apollo على القمر، كان العديدون يرون أنَّ قمرنا الصغير قد تَشَكَّل باردًا، لكن تبين أنَّ هذا التصور خاطئ بشكل غير متوقَّع"، إذ إنَّ الدراسات التي أُجريت على صخور القمر أظهرت -على النقيض- أنَّ القمر كان ساخنًا عند نشأته قبل أكثر من 4.5 مليار عام، وأنَّه كان مغطى بمحيط من الصخور المنصهرة.

وبالإضافة إلى ذلك، عادت إلى الأرض ثلاث بعثات سوفيتية تحمل اسم "لونا" Luna –جميعها استخدمت الروبوتات– بكميات صغيرة من الغبار القمري في الفترة من عام 1970 إلى عام 1976. وتعتزم الصين جلب بعض العينات القمرية من خلال بعثتها القادمة، التي تحمل اسم "تشانج إي-5" Chang’e-5 انطلاقها بحلول نهاية العام الجاري.

أمَّا وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA)، فهي وكالة الفضاء الوحيدة حتى الآن التي تمكنت من إعادة مواد مأخوذة من كويكب. ففي عام 2010، عادت المركبة الفضائية "هايابوسا" Hayabusa من الكويكب الذي يشبه في شكله حبة البطاطس، ويُعرف باسم "إيتوكاوا" Itokawa، محملةً بأكثر من 1500 حبيبة رملية ثمينة. وقد أكدَّت الدراسات التي أُجريت على هذه المواد -من بين عدة أمور أخرى- أنَّ النوع الأكثر شيوعًا من النيازك التي تسقط على كوكب الأرض، وتُسمى نيازك "كوندريت" Chondrite العادية، تأتي من كويكبات غنية بعنصر السيليكات، على غرار كويكب "إيتوكاوا". وثمة عينتان أخريان من كويكبات يُفترض أن تصلا إلى كوكب الأرض عما قريب. ففي شهر ديسمبر المقبل، يُتوقع أن تعيد بعثة وكالة استكشاف الفضاء اليابانية الكويكبية الثانية "هايابوسا 2" Hayabusa 2 مواد من كويكب غني بالكربون، يُسمى"ريوجو" Ryugu، في الوقت الذي تدور فيه مركبة الفضاء "أوسايرس-ريكس" OSIRIS-REx -التابعة لوكالة "ناسا"- حول الكويكب الماسِيّ الشكل "بينو" Bennu، على أمل الحصول على عينة منه في شهر أكتوبر، ثم العودة إلى الأرض في عام 2023.

وقد استطاعت وكالة "ناسا" أيضًا الحصول على عينة من أحد المذنّبات، عن طريق مركبتها الفضائية "ستارداست" Stardust. ففي عام 2004، تقصَّت البعثة سريعًا ذيل المذنّب "وايلد 2" Wild 2. وعند العودة إلى الأرض، أظهرت العينات التي جمعتها من المذنّب مفاجآت هائلة.

وقد أطلقت وكالة "ناسا" على البعثة اسم "ستار داست"، ظنًّا من العلماء أنَّ المذنّب احتوى على غبار قديم من نجوم أخرى، تَجَمَّد داخل الجليد منذ مليارات السنين. "وكان هذا الاعتقاد خاطئًا إلى حد مفاجئ هو أيضًا"، على حد تعبير براونلي، الباحث الرئيس للبعثة. فقد وجد القائمون على البعثة -بدلًا من ذلك- أنَّ غبار المذنّب قد تشكّل بالقرب من الشمس، وفي درجات حرارة بالغة الشدة. وقد أظهر ذلك أنَّ المواد الساخنة قد انتقلت إلى جميع أنحاء النظام الشمسي في مراحله المبكرة، وصارت بطريقةٍ ما جزءًا من الجسم الجليدي للمذنّب، إلا أنَّ العودة بعينات من المريخ تشكّل تحديًا أكبر من أي شيء واجهته أي بعثة أخرى حتى الآن؛ إذ إنَّ الكوكب أبعد من القمر، وجاذبيته أقوى من أي مذنّب أو كويكب؛ مما يُصَعِّب النجاة مِن على سطحه، والعودة إلى الأرض مرة أخرى.

وتأمل وكالة "ناسا" أن تتمكن بعثة "بيرسيفيرانس" من استخراج عينات من صخور المريخ وتربتهفي موقع هبوطها في فوهة "جيزيرو"، وأن تحتفظ بهذه العينات فيما لا يقل عن 30 أنبوبًا. وتستدعيالخطططويلةالأمد،التي تطمح وكالة "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية إلى تحقيقها، أنْتتعاونالوكالتانمعًالإرسالمركبة جوّالة ثانية لجَمْع تلك الأنابيب، وإطلاقها إلى مدار المريخ، ثم إرسالمركبة فضائية ثالثة، لكي تجلب هذه الأنابيب من مدار الكوكب،ثم تعود بها إلى الأرض. والهدف من هذا كله هو أن تصل العينات إلىالأرضفيعام 2031.

References

  1. Goudge, T. A. Mustard, J. F., Head, J. W., Fassett, C. I. & Wiseman, S. M. J. Geophys. Res. Planets 120, 775–808 (2015). | article
  2. Horgan, B. H. N., Anderson, R. B., Dromart, G., Amador, E. S. & Rice, M. S. Icarus 339, 113526 (2020). | article
  3. Allwood, A. C., Walter, M. R., Kamber, B. S., Marshall, C. P. & Burch, I. W. Nature 441, 714–718 (2006). | article