سبعة أيام

موجز الأخبار – 30 يوليو

تخفيض تمويل العلوم، وجين إنسان النياندرتال المرتبط بالألم، وأصغر ديناصور في العالم.

  • Published online:

Credit: Stephanie Lecocq/EPA-EFE/Shutterstock

موازنة الاتحاد الأوروبي تخفض تمويل العلوم

أصيب العلماء وأنصار البحث العلمي بخيبة أمل، بسبب اتفاق دخل التاريخ، توصل إليه قادة الاتحاد الأوروبي في الواحد والعشرين من يوليو من هذا العام حول قيمة موازنة الاتحاد، التي بلغت بموجب الاتفاق 1.8 تريليون يورو (2.1 تريليون دولار أمريكي)، تُرصد لتمويل الاتحاد على مدى الأعوام السبعة المقبلة.

فعقب قمة انعقدت على مدار خمسة أيام لمجلس الاتحاد الأوروبي، اتفق رؤساء الدول الأعضاء بالاتحاد على تخصيص 81 مليار يورو لبرنامج "هورايزون يوروب" Horizone Europe البحثي الأساسي المقبل، المقرر أن يبدأ في عام 2021، بيد أن هذا المبلغ لا يزيد على الميزانية السابقة للبرنامج إلا بالكاد، ويقل عن المبلغ الذي اقترحته المفوضية الأوروبية -الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي- في شهر مايو الماضي بحوالي 5 مليارات يورو.

وقد خذل هذا المبلغ توقعات أنصار البحث العلمي. يقول كريستيان إهلر، المتحدث الرسمي باسم البرلمان الأوروبي في شؤون البحث العلمي: "سيزيد هذا الاتفاق من تخلف الاتحاد الأوروبي عن منافسيه في آسيا، والولايات المتحدة الأمريكية".

وتجدر الإشارة إلى أن موازنة الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد توضع كل سبعة أعوام، وتتعلق جولة المفاوضات الأخيرة الخاصة بها بالفترة من عام 2021 حتى عام 2027. وتتضمن الموازنة أيضًا مبلغًا بقيمة 750 مليار يورو، مخصصًا للإسهام في التعافي من تداعيات جائحة "كوفيد-19".

إنّ هذا الاتفاق ليس الكلمة الفصل في الخلاف الدائر على التمويل البحثي، إذ سيتحَدَّد المبلغ النهائي في مناقشة ثلاثية الأطراف بين اللجان البرلمانية، والمفوضية الأوروبية، والحكومات الوطنية، بالاستعانة باتفاق مجلس الاتحاد الأوروبي كأساس.

Credit: S. Entressangle/E. Daynes/SPL

جين لإنسان النياندرتال مرتبط بالشعور بالألم

اكتشفت دراسةٌ هي الأولى من نوعها في مجال الجينوم (H. Zeberg et al. Curr. Biol. http://doi.org/d44b; 2020) أن إنسان النياندرتال ربما كان لديه استعداد بيولوجي للشعور الزائد بالألم، إذ اكتشف علماء وراثة تطورية أن أشباه البشر القدماء هؤلاء حملوا ثلاث طفرات وراثية في الجين المرمز للبروتين NAV1.7، وهو بروتين يسهم في الشعور بالألم.

وقد عُثِرَ على نسخة من هذا الجين الحامل لتلك الطفرات في مجموعتي الكروموسومات في ثلاثة جينومات عالية الجودة لإنسان النياندرتال، وهو ما يشير إلى أنه كان جينًا منتشرًا في أوساط أشباه البشر هؤلاء.

اكتشفت الدراسة كذلك أن الأشخاص الذين ورثوا نسخة إنسان النياندرتال من البروتين NAV1.7 قد يشعرون بالألم أكثر من غيرهم، فحوالي 0.4% من المشاركين في مشروع "البنك الحيوي البريطاني" Uk Biobank -وهو قاعدة بيانات جينومية، تضم بيانات وراثية عن نصف مليون مشارك- وُجدت لديهم نسخة واحدة من الجين الحامل لهذه الطفرات. وقد كان المشاركون الذين يحملون هذه النسخة أكثر عرضة لتسجيل شعورهم بالألم في حيواتهم عن الأشخاص الذين لا يحملون هذه النسخة بنسبة 7% تقريبًا.

ويحذر الباحثون المؤلفون للدراسة من أن نتائجهم لا تعني بالضرورة أن إنسان النياندرتال كان سيشعر بالألم أكثر من الإنسان الحديث. وجدير بالذكر أن الشعور الذي ينقله البروتين NAV1.7 يُعالج في الحبل الشوكي والمخ، وهو ما يؤثر أيضًا على تجربة الشعور بالألم.

Credit: Lida Xing

أصغر ديناصور في العالم كان على الأرجح سحلية

سُحِبت ورقة بحثية بارزة كانت قد أعلنت العثور على ما اعتُقد أنه بقايا أصغر ديناصور شبيه بالطيور عُرف على مدى التاريخ، إذ رجَّحَت أدلة جديدة أن عينة البقايا هذه التي احتُجزت داخل قطعة كهرمان منذ حوالي 100 مليون عام في ما يُعرف الآن بدولة ميانمار ربما كانت في الحقيقة لسحلية تنتمي إلى مجموعة زواحف تختلف عن الديناصورات.

ويقول مؤلفو الورقة البحثية، التي نُشِرَت في دورية Nature في الحادي عشر من مارس، إن وصفهم الأول للحفرية –القائل إنّ جمجمتها تشبه جمجمة طائر، وإن طولها يقل عن سنتيمترين، وإن فمها ممتلئ بعشرات الأسنان- يظل وصفًا دقيقًا (L. Xing, et al. Nature 579, 245–249 (2020); retraction http://doi.org/d4wn; 2020).، لكنهم يقِرّون بأن تصنيفها على أنها لديناصور غير صحيح.

وقد تَصاعَد التشكيك في تصنيف العينة مباشرة تقريبًا بعد نشر الورقة البحثية في شهر مارس الماضي. ففي مسودة للورقة البحثية، لم تخضع حتى الآن لمراجعة أقران، ونُشِرَت على الخادم "بيو آركايف" bioRxiv، ادَّعى بعض علماء الحفريات أن الحفرية كانت لسحلية، وليست لديناصور (Z. Li et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/dq39; 2020).

كما أَطلع فريق بحثي آخر مؤلفي الورقة البحثية الأصلية على بعض البيانات غير المنشورة، التي تُورِد أوصافًا لحفرية مماثلة، كان الفريق قد صَنَّفها على أنها لسحلية. وأثارت تلك البيانات شكوكًا حول التصنيف الأول، وفقًا لما جاء في إشعار السحب المنشور في دورية Nature في الثاني والعشرين من شهر يوليو. (جدير بالذكر أن فريق أخبار دورية Nature مستقل تحريريًّا عن فريقها الصحفي).

وفي ذلك الصدد، تقول جينجماي أوكونور عالمة الحفريات بمعهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، التي شاركت في قيادة الفريق البحثي الذي أنتج الورقة المسحوبة، إن البيانات الجديدة "تقول بحسم إننا كنا على خطأ"، لكنها تحاجج بأنه لا يمكن أن يعاد تصنيف العينة، إلا بعد أن تُنشَر بيانات الحفرية الأخرى.

وتقول أوكونور إنه بالرغم من أن العينة لم يعد يُعتقَد أنها لديناصور، فهي لا تزال جذابة، نظرًا إلى سماتها غير المألوفة. وتضيف قائلة: "ما تزال العينة مثيرة لاهتمام العلم جدًّا".