أضواء على الأبحاث

إنزيماتٌ ضئيلة ذات إمكاناتٍ كبيرة تعزز تقنية كريسبر

  • Published online:

اكتشف باحثون أنَّ طائفةً من الفيروسات الضخمة لديها إنزيماتٌ ضئيلة على نحوٍ استثنائي، تسمح لمنظومة التعديل الجيني "كريسبر–كاس" بالتسلُّل إلى داخل الخلايا، واستهداف مجموعةٍ كبيرة من التسلسلات الجينية، وهو اكتشافٌ يمكن أن يساعد على التحكم في الجينومات بسهولةٍ أكبر من ذي قبل.

ويعود أصل مركّب "كريسبر–كاس" المُعقَّد -المستخدَم في المختبرات حول العالم- إلى البكتيريا. وهو يعمل كآليةٍ مناعية بكتيرية، تتعرَّف على الحمض النووي الفيروسي، وتُوجِّه إنزيمات "كاس" Cas لقطعه، غير أنه يوجد نوعٌ مُغايِر قليلًا من منظومة "كريسبر–كاس" التقليدية لدى العاثيات الكبيرة Biggiephages، وهي طائفةٌ من الفيروسات تصيب البكتيريا. وتمتلك هذه الفيروسات جينوماتٍ ضخمة، لكنَّ حجم إنزيمات "كاس" لديها يبلغ حوالي نصف حجم نظيراتها في منظومات "كريسبر–كاس" الأخرى.

وقد وجدت الباحثة جينيفر دودنا -من جامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي الأمريكية- وزملاؤها أنَّ إنزيمات "كاس" الخاصة بتلك الفيروسات يمكن برمجتها لاستهداف مجموعةٍ أكبر من تسلسلات الحمض النووي، مقارنةً ببروتينات "كاس" التقليدية. كما تبيَّن أيضًا أنَّه من الممكن إيصالها إلى داخل الخلايا بسهولة، وهذه ميزةٌ كبرى للعلاجات القائمة على تقنية "كريسبر"، لأنَّ الوصول بآلية التعديل الجيني إلى حيثُ يحتاجها الجسم يمثل تحديًا كبيرًا.

ويقول الباحثون إنَّ تلك الإنزيمات، التي يمكنها أن تُعدِّل جينات خلايا البشر والنباتات، تُمثِّل إضافةً قوية لمجموعة أدوات "كريسبر–كاس".

(Science 369, 333 – 337 (2020