سبعة أيام

موجز الأخبار - 16 يوليو

أصول البولينيزيين، وتشريح جثث وفيات كوفيد-19، وجمع بيانات الحمض النووي.

  • Published online:

Gregory Boissy/AFP/Getty

كيف انتقل الحمض النووي للأمريكيين الأصليين إلى جُزُر نائية في المحيط الهادئ؟

عُثِر على آثار تنم عن أصول منحدِرة من الأمريكيين الأصليين القدماء في جينومات السكان الحاليين للجُزُر البولينيزية، وهو ما يشير إلى أن السكان القدماء للجُزُر التقوا بأناس من قارة أمريكا الجنوبية واختلطوا بهم.

وتجدر الإشارة إلى أن بولينيزيا شكلت أحد آخِر الربوع التي استقر فيها البشر عندما بدأت حركة هجرات بشرية بين الجُزُر -نبعت من آسيا، وأوقيانوسيا- في التوغل شرقًا قبل ألف عام تقريبًا. ويدعم تحليل جديد النظرية القديمة غير المثبتة الزاعمة بأن البولينيزيين القدماء خالطوا الأمريكيين الأصليين (A. G. Ioannidis et al. Nature http://doi.org/d3f6; 2020). وقد اعتقد الباحثون سابقًا أن هذا حدث -على الأرجح- على جزيرة الفصح، المعروفة كذلك باسم رابا نوي، لقربها من قارة أمريكا الجنوبية. غير أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن هذه اللقاءات، أو ربما أحدها، حدثت على جُزُر تبعد عن القارة بآلاف الكيلومترات.

وحلل فريق يقوده عالِم الوراثيات السكانية أندريس مورينو إسترادا -من مختبر علوم الجينوم الوطني للتنوع البيولوجي في إيرابواتو في المكسيك- الحمض النووي لأكثر من 300 شخص بولينيزي. واكتشف باحثو الفريق مواد وراثية تدل على سلف منحدر من الأمريكيين الأصليين، ليس فقط بين سكان رابا نوي، بل أيضًا في سكان الجزر البولينيزية الشرقية البعيدة، مثل جُزُر باليزر، وجزيرة نوكو هيفا، التابعة لمجموعة جُزُر ماركيساس الشمالية، وجزيرة فاتو هيفا، التابعة لمجموعة جُزُر ماركيساس الجنوبية، وجزيرة مانجاريفا. وقد دلت مقارنة هذه المواد الوراثية بتلك الخاصة بمجموعات من الأمريكيين الأصليين على أن أفراد شعب "زينو"، الذي يتألف من مجموعة من السكان الأصليين في كولومبيا، يحملون حمضًا نوويًّا شديد الشبه بذلك الخاص بالبولينيزيين.

وبناءً على طول الأجزاء المتشابهة من الحمض النووي بين المجموعتين السكانيتين، التي يقصر طولها في الأجيال التالية، تشير تقديرات الباحثين إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في بولينيزيا الشرقية البعيدة أنجبوا نسلًا من سكان من أمريكا الجنوبية في الفترة بين عامي 1150، و1230 بعد الميلاد.

وفي هذا الصدد، يقول مورينو إسترادا إن الأدلة الأثرية تشير إلى أنه وُجدت مسارات للتجارة البحرية بين المكسيك والإكوادور في تلك الفترة. ويضيف قائلًا: "ربما انجرف طوف صغير، حمل على متنه بحارة أمريكيين أصليين إلى المحيط الهادئ".

تشريح جثث يربط بين الاستجابة المناعية والوفاة بـ"كوفيد-19"

كشفت دراسة تستند إلى تشريح جثة 11 شخصًا، توفوا بسبب إصابتهم بمرض "كوفيد-19"، عن وجود اختلاف بين بؤر تركز فيروس "سارس-كوف-2" المسبب للمرض، والمناطق التي أصيبت بالالتهاب، وتضررت أعضاؤها في الجثث، إذ لفتت الدراسة إلى أن الاستجابات المناعية هي بالأحرى المسؤولة عن الوفاة، وليس الفيروس في حد ذاته.

وجدير بالذكر أن دراسات سابقة كثيرة قد رجحت أن الجهاز المناعي يسهم في تضرر الأعضاء في بعض حالات "كوفيد-19" الشديدة. وللتحقق من صحة ذلك، أجرى كريستوفر لوكاس، وديفيد دوروارد -من جامعة إدنبره بالمملكة المتحدة- وزملاؤهما عمليات تشريح تفصيلية؛ لرسم خريطة لأماكن انتشار فيروس "سارس –كوف-2" في الجسم، بالإضافة إلى المناطق التي تعرضت للالتهاب والتلف (D. A. Dorward et al. Preprint at medRxiv http://doi.org/d27t; 2020).

ووجدت الدراسة التي شملت تشريح 37 منطقة في الجسم؛ منها الرئتان، ارتباطًا بسيطًا بين مستويات الفيروس، وحدوث الالتهاب، إذ إن بعض الأنسجة كان يؤوي الفيروس، ومع ذلك، لم تلتهب تلك الأنسجة، في حين تضررت أنسجة أخرى، رغم عدم احتوائها على مستويات عالية من فيروس "سارس -كوف-2". وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج لم تخضع بعد لمراجعة أقران.

Credit: Kevin Frayer/Getty

  

جهود الصين لجمع بيانات الحمض النووي تثير مخاوف العلماء

أثار تقريرٌ كشف عن برنامج وضعته الصين لجمع الحمض النووي من ملايين الرجال، بهدف الإسهام في حل غموض الجرائم، حالة من عدم الارتياح في أوساط بعض الباحثين، وذلك لأسباب تتعلق بخصوصية الأفراد، وأحقيتهم في طلب موافقتهم على استخدام مثل هذه البيانات. وعلل العلماء اعتراضهم على البرنامج بأن الأشخاص يتمتعون بسيطرة محدودة على الكيفية التي تُستَخدَم بها المعلومات الخاصة بهم، ولا يفهمون -على الأرجح- تداعيات جمْع الحمض النووي على عائلاتهم.

صدر التقرير المذكور أعلاه في السابع عشر من يونيو الماضي، وجمَعه معهد السياسات الاستراتيجية الأسترالي؛ وهو مركز أبحاث يقع في مدينة كانبرا الأسترالية. ويكشف التقرير -للمرة الأولى- حجم قاعدة بيانات الحمض النووي الجنائية الوطنية الخاصة بالحكومة الصينية (انظر: go.nature.com/2oq99bh). وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الشرطة الصينية عكفت على جمع الحمض النووي من رجال وصبيان في سن المدرسة من البلاد منذ عدة سنوات. وتهدف الشرطة من هذا الإجراء إلى جمع السمات الوراثية لحوالي 10% من تعداد السكان من الذكور، وتخزينها، أي القيام بذلك لأكثر من 70 مليون ذكر.

ويتوقَّع التقرير أن خصائص الحمض النووي يمكن استخدامها في بناء نموذج لعلاقات الارتباط الوراثي بين جميع السكان الذكور في الصين، البالغ عددهم حوالي 700 مليون شخص. وتقول الحكومة الصينية إن قاعدة البيانات ستساعدها على تعقب المجرمين الذين يكونون في أغلب الحالات من الذكور، إلا أن العلماء يقولون إن جمْع قاعدة بيانات جينية تحوي بيانات عن أشخاص ليس لديهم تاريخ إجرامي هو أمر غير مسبوق، ويتخوفون من جمْع العينات من دون الحصول على الموافقة اللازمة.