موجزات مهنية

مجموعات تبادُل الملاحظات تكسِرُ عُزلة الباحثين

باحثون يعرضون خلاصة تجربتهم مع مجموعات تبادُل الملاحظات، وما يمكن أن تقدِّمه إلى أعضائها من دعمٍ بحثي وحياتي.

إيه. آر. سايدرز، وكاساندرا إم. بروكس، وأماندا إي. كرافنز، وريبيكا إل. نيلسون، ودان آر. رينمان، ونيكولا أوليباري

  • Published online:

 

Credit: Getty

نحن مجموعةٌ من الباحثين في تخصصات علمية مختلفة، نلتقي عبر الإنترنت مرةً كل أسبوع منذ ثماني سنوات، كي نتبادل فيما بيننا الآراء والملاحظات حول مسيراتنا المهنية، ويَدعمَ بعضُنا بعضًا في هذا الشأن. لقد أقمنا مجتمعًا افتراضيًّا أثرَى حيواتنا على المستويين الشخصيِّ، والعملي، على حدٍّ سواء. وفي الوقت الذي يُخشَى فيه أن تفرض جائحة كورونا عُزلةً على الباحثين، قد يكمُن الحلُّ في تجربتنا هذه. صحيحٌ أنَّ الجائحة قد أفرزت ظروفًا صعبة، يعاني منها الكثيرون، إلا أنها قد تمثل كذلك فرصةً لإقامة شبكاتٍ، مِن شأنها توفير دعم معنويٍّ آنيّ، وفوائد بحثية ممتدَّة. وإننا إذ نضع بين أيديكم تجربتنا هذه، التي تدور حول إنشاء مجموعة افتراضية لتبادُل الملاحظات (feedback group)، والحفاظ على استمراريتها، نأمل أن تكون مصدر إلهام للآخرين ممَّن يبحثون عن طُرُق لكسر العزلة، والعمل في مجموعات.

بدأ مشروعنا كمجموعة لكتابة الرسائل العلمية عندما كُنا طلابًا في مرحلة الدراسات العليا بجامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا، غير أنَّ هذه المجموعة لم ينقضِ أجلُها بإتمام الدراسة والحصول على الدرجة، وإنما استمرَّت بعد ذلك. فعندما أخذ كلٌّ منَّا يتلمَّس طريقه المهني، سواءٌ في السلك الأكاديمي، أم المناصب العلمية الحكومية، أدركنا أننا ما زلنا بحاجة إلى تبادل الآراء والملاحظات، وإلى دعم بعضنا بعضًا؛ بل لعلَّ هذه الحاجة كانت أكثر إلحاحًا في تلك المرحلة من سابقتها. لقد رأينا كيف أن التعليقات التي كنا نتبادلها، وبخاصةٍ تلك التي كانت تُطرح في مرحلةٍ مبكرة من عملية الكتابة البحثية، كان لها أكبر الأثر في نجاحنا العلمي، وكيف أنها كانت مُفتقَدةً -إلى حدٍّ بعيد- في غيرها من الشبكات المتاحة.

في اجتماعاتنا الافتراضية تلك، يشارك أحد أفراد المجموعة شيئًا ما مع البقية –وليكن ورقةً علمية، أو مخططًا بحثيًّا، أو تصميمًا لدراسة، أو منهجًا دراسيًّا، أو مقترحًا للحصول على منحة بحثية، أو بياناتٍ أوَّلية، أو حتى مجرد بذرةٍ لفكرة- ثم يتلقى التعليقات عليها من بقية أعضاء المجموعة. وترتكز هذه التعليقات بالدرجة الأولى على المحتوى، والأسس العلمية التي يستند إليها؛ وهو ما يميِّز مجموعتنا عن غيرها من المجموعات التي يَنصبُّ تركيزها على الجوانب المتعلقة بالكتابة، فتعطي الأولوية لشكل المُنتَج النهائي، أو عملية التحرير. كما أننا لسنا مجموعة بحثية بالمعنى التقليدي؛ فرغم أن كلًّا منا يسهم بانتظام في الأعمال الأكاديمية الخاصة بالآخرين، ورُغم حرصنا على التنويه بتلك الإسهامات فيما نقدِّم من أوراق بحثية، يتمثل هدفنا في دعم الخطط البحثية الفردية لكل عضوٍ من أعضاء المجموعة، وتعزيز فُرص التقدم المهني لديه، من خلال ما يتلقى من تعليقات سريعة بين الحين والحين، وفي مراحل مختلفة من تنفيذ العمل الذي يعكف عليه، تُدلي بها مجموعة من الأقران الذين يحظون باحترامه؛ وكلُّ ذلك يتم داخل بيئةٍ تواصليةٍ آمنة.

لهذا النوع من الملاحظات والتعليقات فوائدُ جمَّة. إنه لا يُغنِي عن المشورة المتخصصة في مجال بعينه، أو داخل مؤسسةٍ بعينها، تلك المشورة التي نلتمسها من ذوي الاختصاص، أو ممَّن يتولَّون توجيهنا في المؤسسات التي ننتسب إليها، بيد أن مجموعتنا تتيح الانخراط المبكر في عملية الكتابة البحثية، ومع أناس من خارج مجال تخصُّصنا، وبذا.. تقدم جملةً من المزايا التي قد لا توفرها تلك المصادر الأخرى، حيث إنّ تَلَقِّي المشورة في مرحلةٍ مبكرة من عملية الكتابة البحثية، أو التدريس الجامعي، من شأنه تحسين الجودة على نحوٍ قد لا يتسنَّى للتعليقات التي تَرِدُ في مراحل متأخرة من خلال مراجعات الأقران، أو العروض التقديمية في المؤتمرات، كما إنَّ الانخراط في النقاش مع زملاء ذوي تخصصات متباينة كفيلٌ بأنْ يُطلِعنا على أدبيات ومناهج بحثية جديدة، وهو ما يؤهلنا لأداء مهام عِلمنا على نحوٍ أفضل، سواء أكان ذلك في مجال البحث، أم التدريس.

أضف إلى ذلك أنَّ إبداء الملاحظات، وتَلَقِّيها، يعملان على تحسين مستوى مراجعات الأقران التي نقدمها للدوريات العلمية من جهة، وتعزيز قدرتنا على إسداء النُّصح للطلاب من جهةٍ أخرى. وما ذلك إلا لأنّ كل عضو من أعضاء المجموعة يتعلَّم من تجارب الآخرين، مما يُسرِّع من وتيرة التعرُّض للخبرات العلمية والمهنية، ويمنحنا الثقة والبصيرة. وعلى سبيل المثال، قدَّمت عضوةٌ بالمجموعة تعليقاتها على أكثر من40  مقالًا، فضلًا عن أطروحتَين لكتابين اثنين؛ وهو ما يفُوق المعدَّل المعتاد لشخص في مثل موقعها، بوصفها عضوة هيئة تدريس في سنتها الأولى. ونتيجةً لذلك، اكتسبت ثقةً أهَّلتها لأنْ تتقدم بأطروحة كتابها الخاص، وأن تعمل محررةً في دورية علمية.

أنْ تكون عضوًا في مجموعةٍ داعمة، تتيح لك طرح أفكار جدلية، وتَلَقِّي المشورة بشأنها وأنت في مأمنٍ من الأحكام المُسبقة، فإنَّ ذلك يُعِينك على مفارقة منطقة الراحة لديك. ومن شأن ذلك أن يساعدنا -على سبيل المثال- على تطوير مجالات عملنا، عن طريق توظيف نُهُجٍ جديدة، والحفاظ على الحدود الفاصلة بين العمل والحياة، وذلك بالإعراض عن الفُرص التي قد تكون مُغرية، إلا أنها غير ضرورية. وفضلًا عن ذلك.. شجَّع الدعمُ الذي تبثُّه المجموعة في أعضائها على أن يتبنَّوا مشروعات تُغلِّفها الروح الإبداعية؛ وعلى سبيل المثال.. أقدمت عضوةٌ بالمجموعة على نشر عملٍ بحثي، تستكشف فيه بعض المفاهيم القانونية، اعتمادًا على خرائط جغرافية.

من واقع تجربتنا، نُورد فيما يلي بعضًا من النصائح التي سوف تساعدك على تكوين مجموعة مماثلة:

تخيَّر أقرانًا مشهودًا لهم بالاحترام من خارج دوائرك المعتادة. على كل عضو من أعضاء المجموعة أن يحترم إسهامات بقية الأعضاء. ولعلَّ من المفيد أن يكون بعض المشاركين على معرفةٍ شخصية ببعضهم البعض، كأنْ يلتحقوا ببرنامج الدراسات العليا نفسه، كما هو الحال في مجموعتنا، أو تجمع بينهم الدوائر المهنية أو العلمية نفسها، على سبيل المثال، غير أن ذلك ليس شرطًا. وسوف تلتقي المجموعة عبر الإنترنت، مما يجعل من هذه اللقاءات مساحة ممتازة لتوسيع شبكة معارفك، بحيث تضم زملاء من خارج جامعتك، أو دوائر التعاون المعتادة لديك. وإذا أمكن ضمّ باحثٍ سبق أن التقيتَ به في مؤتمر، يتماسُّ عمله البحثي مع عملك، أو مؤلف ورقة بحثية في مجالٍ متاخم لمجالك، فيمكن أن يكون ذلك بمثابة نقطة انطلاق جيدة.

احرص على أن تضمَّ المجموعة طيفًا عريضًا من التخصصات، وابحث عن أرضية مشتركة. لقد أتاح لنا التنوُّع في تخصصات أعضاء المجموعة التعرُّض لأفكار ومناهج جديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ثمة حدودًا للفائدة التي يمكن أن نجنيَها من تعدد التخصصات. وأما التخصصات التي تضمُّها مجموعتنا، فتشمل علوم البيئة، والجغرافيا، والقانون، والتخطيط الحضري، والتخطيط البيئي، والسياسات العامة. وهكذا، فإننا نختلف فيما بيننا اختلافًا كبيرًا، من حيث المناهج، والاهتمامات البحثية، والجهات التي نعمل بها. ومع ذلك، نشترك جميعًا في الاهتمام بالحوكمة البيئية، وقضايا المياه. وهذا ما يكفل لنا وجود أرضية مشتركة، ولغة مشتركة، لضمان أن تكون تعليقاتنا منطلِقة من دراية بالموضوع محل النقاش، ووثيقة الصلة به.

حبَّذا لو ينعقد الاجتماع بشكل متكرر، مع الحرص على إبداء الملاحظات في مراحل مبكرة. بخلاف ما يحدث في مجموعات الكتابة، التي تهدف إلى صقل العمل البحثي، بعد أن يكتمل، أو يكاد، يمكن لمجموعات تبادُل الملاحظات أن تسهم في صياغة الأفكار الوليدة. فذلك يساعد الأعضاء على تنقيح الأفكار، وتمييز غثِّها من سمينها. كما أن عقد تلك الاجتماعات بين الحين والحين يتيح إبداء الملاحظات بصورة متكررة طوال عملية الكتابة البحثية، ويشجع على تقديم مفاهيم تقريبية؛ ليتسنَّى من خلالها طرح نماذج أوَّلية للأفكار.

أنشئ مساحة آمنة. تتحقق أقصى استفادة ممكنة من مجموعات تبادُل الملاحظات حين يكون أعضاؤها منفتحين على النقد من جهة، ويستطيعون -من جهةٍ أخرى- طرح فكرة جدلية، أو تقديم نقدٍ بَنَّاء، دون خوف من التعرُّض لردّ فعلٍ عنيف. إننا ننخرط في النقاش من منطلق الاحترام المتبادل؛ بحيث تكون الملاحظات موجَّهةً إلى العمل محل النظر، لا إلى صاحبه. كما نحرص على الموازنة بين التعليقات السلبية والإيجابية، على أن نَعرض كلَّ الملاحظات بشكلٍ بَنّاء، ثم إننا ننتمي إلى مؤسسات مختلفة، ونحمل تخصصات مختلفة، ومن ثم ينتفي احتمال وجود "خطر مهني" من جرَّاء المشاركة في هذه المجموعة. فليس أحدٌ منَّا عضوًا في لجنة الترقيات أو التثبيت الوظيفي للآخَر، كما أنَّ أحدًا منا لا يراجع ما يُنشر للآخرين في الدوريات العلمية. وهكذا، نستطيع طرح الأسئلة التي قد لا يكون في الإمكان طرْحها في الأقسام أو الجهات التي نعمل بها.

عليك أن تتحلَّى بالمرونة، على أن تأخذ الالتزام بجدية. بالنسبة إلى البعض، قد يكون الانضمام إلى مجموعة كهذه نابعًا من اهتمامٍ وقتيٍّ عارض، ربما لمعالجة آثار العزلة الاجتماعية التي تفرضها جائحة كورونا. وحتى لو كان الأمر كذلك، فإننا نشجعك على الإبقاء على المجموعة فيما بعد؛ إذ إنَّ المشارَكة الممتدة على مدار سنوات تبني ثقةً متبادلة، وتكرِّس مبدأ التبادلية. فإذا ما استحكمت الألفة بين الأعضاء، صار في إمكانهم أن يعرضوا أفكارهم، وإنْ لم يثقوا في صحَّتها كل الثقة، وأنْ يطلب بعضهم من بعضٍ ما هو أكثر من تبادل التعليقات والملاحظات، كأنْ يطلب أحدهم ردًّا سريعًا على مسألةٍ عاجلة، أو مراجعة مفصَّلة لعملٍ بحثيٍّ مُطوَّل. والكلُّ يعلم أن الآخرين سوف يطلبون الشيء نفسه في المقابل، أو سبق أنْ طلبوه بالفعل. إنّ الثقة والتبادلية لا تتحققان على الفور، وإنما لا بد من غرسهما، وإنمائهما.

تطوَّرت مجموعتنا بمرور الوقت، وتطورت معها "قواعدنا". فمنذ تشكيل المجموعة، تنقَّل الأعضاء بين الدول، والولايات، والوظائف، كما أننا تزوَّجنا، وأنجبنا أطفالًا، وتغلبنا على أمراضٍ ألمَّت بنا، وتعدَّدت أسفارُنا. تساعدنا المرونة على التعامل مع الواقع المتغير لحياتنا، دون أن نتخلَّى عن التزامنا بالمجموعة. بدأنا بقواعد صارمة بشأن حضور اللقاءات الأسبوعية وجهًا لوجه، وناقشنا بعض المبادئ التوجيهية، منها ما كان يتعلَّق بتواتر الاجتماعات، على سبيل المثال، وسياسة الحضور، وأنواع التعليقات والملاحظات التي سوف نتبادلها، غير أن هذه القواعد صارت أقلَّ صرامةً بالتدريج؛ إذ تحوَّلنا إلى لقاءٍ أسبوعي عبر تقنية الفيديو، على أن يكون الحضور منتظِمًا، إنْ لم يكن إلزاميًّا. ومع ذلك، يمكن لعضوٍ أن يتغيَّب عن الحضور لشهور متصلة، لأسباب مهنية، أو عائلية. لقد استحكمت بيننا الثقة، والالتزام تجاه بعضنا، بحيث أصبحت القواعد الصارمة أمرًا غير ضروري.

كما تغيَّرت التقنيات التي نستخدمها، وطريقتنا في جدولة الاجتماعات.. فأعضاء مجموعتنا يقطنون في أربع مناطق زمنية متباينة، يمتد الفارق الزمنيُّ بينها حتى عشر ساعات (من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الساحل الشرقي لأستراليا). في بداية كل فصل دراسي، نراجع جداول التدريس، وغير ذلك من الالتزامات المنوطة بنا. وباستخدام إحدى منصّات جدولة المواعيد المتاحة عبر الإنترنت، نحدد موعدًا للاجتماع، يكون مناسبًا للجميع طوال الفصل الدراسي. وممَّا علَّمَتْنا هذه التجربة، رغم ذلك، أنه مهما كان تخطيطنا محكمًا، فإن شيئًا لم يكن في الحُسبان سوف يقع؛ كأنْ يبدأ التوقيت الصيفي في البلدان المختلفة في أيام متفاوتة. ولكي لا نَدَع هذه العثرات تعرقل مسيرة مجموعتنا، تَعَلَّمنا أن نتحلَّى بالمرونة، حيث يمكن -على سبيل المثال- إرسال الملاحظات عبر البريد الإلكتروني، أو تغيير ترتيبنا في جدول العروض التقديمية، أو –ببساطة- إرجاء اللقاء إلى الأسبوع التالي. نحن ندرك أن هدف المجموعة هو تقديم الدعم المتبادل، وليس مراكمة مهام إضافية على كاهل الأعضاء.

وبالنسبة إلى كثيرٍ من الباحثين، يمكن أن يكون الانضمام لبعض الوقت إلى مجموعة كهذه وسيلةً تُعِينهم على ترسيخ أقدامهم في الممارسة البحثية، وتحَمُّل الضغوط النفسية التي تمُوج بها هذه الأوقات المضطربة. أما بالنسبة إلى البعض، فيمكن للمجموعة أن تتطوَّر، حتى تصبح واقعًا مستديمًا، تمتد فوائده إلى ما هو أبعد بكثير من حدود الأزمة الراهنة. لقد حسَّنت المجموعة من جودة أدائنا العلمي، وساعدتنا على مواجهة التحديات في حياتنا المهنية. ولعلَّ الأهم من ذلك أنها أتاحت لنا إقامة مجتمعٍ علميٍّ بَنَّاء، والحفاظ على التوازن بين العمل والحياة؛ وهو ما يجعلنا نتمتع بقدرٍ أكبر من السعادة كأكاديميين، وبقدرٍ أكبر من التوازن كعلماء وبَشَر.

إيه. آر. سايدرز أستاذة مساعدة للسياسات العامة والجغرافيا في جامعة ديلاوير بمدينة نيوارك الأمريكية.

كاساندرا إم. بروكس أستاذة مساعدة للدراسات البيئية في جامعة كولورادو بمدينة بولدر الأمريكية.

أماندا إي. كرافنز باحثة العلوم الاجتماعية في مركز فورت كولينز للعلوم في كولورادو، التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

ريبيكا إل. نيلسون أستاذة مشارِكة معنية بدراسة قوانين البيئة والموارد الطبيعية في كلية ملبورن للقانون بجامعة ملبورن في أستراليا.

دان آر. رينمان أستاذ مساعد لعلوم البيئة وإدارة الموارد في جامعة ولاية كاليفورنيا تشانل آيلاندز في مدينة كاماريلو الأمريكية.

 نيكولا أوليباري أستاذة مساعدة للتخطيط الحضري والسياسات العامة في جامعة كاليفورنيا في مدينة إيرفين الأمريكية.