ملخصات الأبحاث

الوضع العالمي وإمكانية الحفاظ على أسماك قرش الشِعاب المرجانية

.N. MacNeil et al

  • Published online:

أدى الإفراط في صيد الأسماك على مدى عقود إلى نقص حاد في أعداد أسماك القرش، وهو ما أثار شكوكًا كبيرة بشأن حالتها الإيكولوجية. إنّ قدرًا كبيرًا من معلوماتنا عن أسماك القرش مستمَد من سجلات مصائد الأسماك، في حين أن معلوماتنا عن أسماك القرش التي تعيش في الموائل الساحلية أقل بكثير مما يجب.

وفي هذه الدراسة، يتصدَّى الباحثون لهذه الفجوة المعرفية، اعتمادًا على بيانات مستقاة من أكثر من 15 ألف محطة فيديو نائية موحَّدة ومزودة بطُعوم تحت الماء، موزَّعة على 371 شِعبًا مرجانيًّا في 58 بلدًا، من أجل الوقوف على حالة الحفاظ على أسماك القرش على مستوى العالم.

كشفت النتائج التي توصل إليها الباحثون عن التأثير العميق الذي تركه الصيد على أعداد أسماك قرش الشِعاب المرجانية؛ إذ لم يلاحظ الباحثون أي وجود لأسماك القرش فيما يقرُب من 20% من الشعاب المرجانية التي شملها المسح. كما رصدوا أن الشعاب المرجانية في عدة بلدان تخلو تمامًا من قرش الشعاب المرجانية، أو تكاد، وأن هناك ارتباطًا وثيقًا بين استنزاف أسماك القرش، والظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة، مثل حجم أقرب سوق، ومدى قربه، وسوء الإدارة، وكثافة السكان، غير أن الفرصة لا تزال سانحة للحفاظ على قروش الشِعاب المرجانية؛ إذ لوحظ وجود ارتباط بين ملاذات أسماك القرش، والمناطق المغلقة، والحد من أنشطة الصيد، وغياب الشِّباك الخيشومية، والخيوط الطويلة، وبين وجود وفرة نسبية كبيرة في أعداد أسماك قرش الشِعاب المرجانية.

تكشف هذه النتائج عن عدة مسارات سياسية للحفاظ على مجموعات قرش الشِعاب المرجانية، وإدارة هذه المجموعات، بدءًا من الإدارة المباشرة لنشاط الصيد، مع اتباع نموذج الإدارة من أعلى إلى أسفل، وصولًا إلى التحسين غير المباشر لظروف الإدارة. ولن تكون لدى أسماك قرش الشِعاب المرجانية فرصة كبيرة للتعافي سوى من خلال التصدي للجوانب الاجتماعية والاقتصادية الرئيسة ذات الصلة بمصائد الأسماك الاستوائية.