ملخصات الأبحاث

إنتاج فولاذ دمشقي متين باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد

.P. Kürnsteiner et al

  • Published online:

تُعَد الطباعة ثلاثية الأبعاد بالليزر تقنية جذابة في عمليات إنتاج الأجزاء المعقدة ثلاثية الأبعاد من المساحيق المعدنية، التي تستخدم نماذج تصميم يجري إعدادها بمساعدة الحاسوب. وتتيح هذه التقنية التحكم الرقمي في مُعلّمات المعالجة، ومن ثم في البِنية الميكروية للسبيكة الناتجة. ويدخل في أساليب التحكم هذه –على سبيل المثال– استخدام معدلات تبريد عالية، وعمليات إعادة التسخين الدوري.

وقد كشف واضعو هذه الورقة البحثية مؤخرًا أن عمليات إعادة التسخين الدوري هذه، التي يُطلق عليها أيضًا المعالجة الحرارية الداخلية، يمكن أن تحفِّز أثناء الطباعة ثلاثية الأبعاد بالليزر عملية ترسب موضعيّ لكل من النيكل والألومنيوم في سبيكة مصنوعة من الحديد، والنيكل، والألومنيوم.

وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون فولاذًا بالنسبة الوزنية Fe19Ni5Ti، صُمِّم -بوجه خاص- لاستخدامه في الطباعة الليزرية ثلاثية الأبعاد.

وتجري زيادة صلابة هذا الفولاذ موضعيًّا من خلال عملية ترسيب نانوي للنيكل والتيتانيوم، ومن خلال استخدام المارتنسايت الذي يتشكَّل موضعيًّا هو أيضًا بداية من درجة حرارة يمكن الوصول إليها بسهولة، قدرها 200 درجة مئوية. كما يؤدي التحكم الموضعي في كل من الترسيب النانوي، وفي عملية تحوُّل المارتنسايت أثناء التصنيع إلى ظهور تراتبات معقدة في البِنية الميكروسكوبية للفولاذ، تمتد على أطوال مختلفة، بدءًا من طبقات يبلغ سُمْكها حوالي 100 ميكرومتر، وصولًا إلى رواسب نانوية.

وقد استلهم الباحثون هذا الفولاذ من طريقة صنع الفولاذ الدمشقي القديم، الذي يحتوي على طبقات صلدة ومرنة، تتشكل -في الأساس- عبر استخدام أساليب طيّ وصوغ، تعود إلى حدادين مهرة. ومن خلال ذلك، أنتج الباحثون مادة تتكون من طبقات تتناوب بين المرونة، والصلادة.

وتمتاز هذه المادة التي طوّرها الباحثون بمقاومة شَدّ، قدرها 1300 ميجاباسكال، وبقدرة على الاستطالة بنسبة 10%، وهو ما يُظهِر خواص ميكانيكية تتفوق على خواص ذلك الفولاذ الدمشقي القديم.

ويمكن تطبيق مبادئ التقوية بالترسيب الموضعي، والتحكم الموضعي في البِنية الميكروية التي استخدمها الباحثون هنا في مجموعة كبيرة من السبائك المُصلَّدة بالترسيب، وفي طائفة كبيرة ومتنوعة من عمليات  الطباعة ثلاثية الأبعاد.