ملخصات الأبحاث

مركّبٌ ماسيّ ذو بنيةٍ هرمية يتمتع بمتانةٍ استثنائية

.Y. Yue et al

  • Published online:

إنَّ المفاضلة الشائعة بين الصلابة والمتانة (مقاومة الكسر) تُصعِّب تحسين كلتا الخاصيتين في الوقت نفسه، خاصةً في حال الماس، لكنْ من بين استراتيجيات الهيكلة النانوية التي يمكن بها زيادة صلابة الماس، هناك استراتيجيةٌ تُحسِّن أيضًا من متانته، وهي استراتيجية تكوين التوائم النانوية عالية الكثافة (مناطق بلورية تربط بينها علاقة تماثل). وفي حال المواد الأخرى غير الماس، هناك عدة مقاربات واعدة أخرى لتعزيز المتانة، بخلاف تكوين التوائم النانوية، منها –على سبيل المثال– تمتين المركبات الرقائقية المستوحاة من البِنَى البيولوجية، والتمتين التحويلي، والتمتين ثنائي المرحلة، لكنْ لم يُجرَ سوى قليلٍ من الأبحاث التي تدرس تطبيق تلك المقاربات في حال الماس. وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون التوصيف الهيكلي لمركبٍ ماسيّ مُجمَّع، بحيث يأخذ بِنْية هرمية، يشتمل على بنى بلورية ماسية مختلفة الشكل، متصلة ببعضها على نحوٍ متسق (مكدسة بتسلسلات مختلفة)، وتوائم نانوية متشابكة مع بعضها، وحبيبات نانوية متداخلة. وتعزز بِنْية المركب متانته بقدرٍ أكبر من تكوين التوائم النانوية وحده، دون أن يكون ذلك على حساب صلابة المركب. وقد أظهرت اختبارات العوارض المُثلَّمة عند حافةٍ واحدة أنَّ متانة هذا المركب تصل إلى خمسة أمثال متانة الماس الصناعي، وتفوق حتى متانة سبائك الماغنيسيوم. وتبيَّن أنَّه عندما يحدث كسرٌ في المركب، ينتشر الشق عبر التوائم النانوية الماسية للبنية البلورية التكعيبية (3C) من المركب على امتداد المستويات {111}، متخذًا مسارًا متعرجًا. وحين يقابل الشق مناطق ذات بِنى بلورية أخرى غير البِنْية البلورية التكعيبية، فإنَّه يتفرق إلى شروخٍ متموجة، مع حدوث تحولٍ موضعي لهذه البِنى إلى البنية البلورية الماسية التكعيبية بالقرب من سطوح الشرخ. وهاتان العمليتان تبددان طاقة الانفعال بالمركب، وبالتالي تعززان من متانته. ولهذا.. فإنَّ هذا البحث قد يكون مفيدًا في صناعة المواد فائقة الصلابة، وهندسة المواد السيراميكية. ومن خلال استخدام استراتيجيات التصميم البنيوي، التي تتسم بتأثير مشترك يحقق الصلابة والمتانة، قد يُمكِننا تجنُّب المُفاضلة بين الصلابة والمتانة في نهاية المطاف.