ملخصات الأبحاث

علاقةٌ ناشئة تحدّ درجة تحمُّض المحيط المتجمد الشمالي في القرن الواحد والعشرين

.J. Terhaar et al
  • Published online:

يؤدي امتصاص المحيطات باستمرار للكربون الناتج عن الأنشطة البشرية إلى تحمُّضها، وهي عملية تؤدي إلى انخفاض الأس الهيدروجيني لمياه المحيطات (pH)، وتَراجُع قيمة حالة تشبُّعها بكل من الأراجونايت (Ωarag)، والكالسايت (Ωcalc)، وكلاهما من معادن كربونات الكالسيوم بيولوجية المنشأ. ونظرًا إلى أنَّ المحيط المتجمد الشمالي يتسم -بطبيعته- بانخفاض قيمة حالة تشبُّعه بكل من الأراجونايت، والكالسايت، فهو يُعَد المنطقة الأكثر عرضةً للتحمُّض في المستقبل، ولِما يرتبط بذلك من آثارٍ على نظامه الإيكولوجي. ومع ذلك.. فإنَّ مقدار التحمض المتوقع لذلك المحيط خلال القرن الواحد والعشرين يختلف اختلافًا شديدًا عبر نماذج منظومة كوكب الأرض. وفي هذا البحث المنشور، يكشف الباحثون علاقةً ناشئة متعددة النماذج، تربط بين القيمة الحالية لكثافة المياه السطحية في المحيط المتجمد الشمالي، حسبما تقدرها نماذج المحاكاة –وهي قيمة تُستخدم كمؤشرٍ على تكوين المياه العميقة في المنطقة– والقيم المتوقعة لمخزون المحيط من الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية، والتحمُّض المصاحب لذلك المخزون. ومن خلال استخدام الملاحظات المتعلقة بكثافة مياه سطح البحر، يقدّر الباحثون أنَّ مخزون المحيط من الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية بحلول نهاية القرن الواحد والعشرين لن يتجاوز 9.0 ± 1.6 بيتاجرام من الكربون، وأن متوسط قيمة حالة تشبُّع حوض المحيط بكل من الأراجونايت (Ωarag)، والكالسايت (Ωcalc) لن يتجاوز 0.76 ± 0.06 و1.19 ± 0.09 على الترتيب، وذلك في ظل السيناريو المناخي رقم 8.5 من مسارات التركيز التمثيلية، الذي يتسم بدرجة عالية من الانبعاثات. وتشير نتائج الباحثين إلى ارتفاع قيم كل من تخزين المنطقة للكربون الناتج عن الأنشطة البشرية، ودرجة تحمُّض المحيط عن التوقعات السابقة، كما تعزز نتائجهم احتمالية أن تغدو أجزاءٌ كبيرة من المنطقة متوسطة العمق في المحيط غير مشبَّعة بقدرٍ كافٍ من الكالسايت في نهاية القرن الحالي. ومن المحتمل لهذه الزيادة في معدل تحمُّض المحيط -إلى جانب التغير السريع في الظروف الفيزيائية والجيوكيميائية الحيوية لمنطقة القطب الشمالي- أن يؤديا إلى مفاقمة تأثير التغير المناخي على النظم الإيكولوجية البحرية المعرضة للخطر في المنطقة.