ملخصات الأبحاث

المنافسة بين الآراء المناهِضة للتطعيمات والمؤيِّدة لها على الإنترنت

N. Johnson et al

  • Published online:

إنَّ فقدان الثقة في الآراء والخبرات العلمية أمرٌ خطير. فعلى سبيل المثال، قد يتعاظم تفشي مرض «كوفيد-19»، نتيجة الآراء المناهِضة لتطعيم الأفراد بأيٍّ من اللقاحات المستقبلية المضادة لفيروس «سارس-كوف-2» المُسبِّب لهذا المرض، مثلما حدث مع داء الحصبة في عام 2019. وعلى الإنترنت، تجري حاليًّا مشاركة وصفات العلاجات المنزلية والمعلومات الزائفة على نطاقٍ واسع، كما يشيع تجاهُل نصائح الخبراء.

ولا يوجد فهمٌ كافٍ لكيفية تراجع ثقة الأفراد في الخبراء بهذا الشكل على مستوى المنظومات. وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون خريطةً للخلاف الدائر حول اللقاحات، توصلوا إليها عبر جمع بيانات حول ما يقرب من ثلاثة مليارات شخص من مستخدمي موقع «فيسبوك» حول العالم. ويكشف جوهر هذه الخريطة مشهدًا تشارك فيه أطراف متعددة، ويتسم بدرجةٍ غير مسبوقة من التعقيد، ويشمل حوالي مائة مليون شخص، موزَّعين على تكتلاتٍ مترابطة عالية الديناميكية، تمتد عبر مدنٍ ودول وقارات شتى، وتتحدث لغاتٍ مختلفة.

وتبيَّن أنَّه رغم صغر الحجم الإجمالي لتكتلات مناهضي اللقاحات، فإن هذه التكتلات تمكنت من التداخل بدرجةٍ كبيرة مع تكتلات مَن لم يحددوا موقفهم إزاء مسألة التطعيم على شبكة الإنترنت الرئيسة، في حين تُعَد تكتلات مؤيدي التطعيمات أقل أهميةً بالمقارنة بما تم ذِكره. ويحاكي الإطار النظري الذي استخدمه الباحثون الزيادة الهائلة السريعة التي حدثت مؤخرًا في حجم الآراء المناهِضة للتطعيمات. ويتنبأ هذا الإطار النظري بهيمنة هذه الآراء خلال العقد القادم. ويمكن الاسترشاد بالمعلومات التي يوفرها هذا الإطار لوضع سياساتٍ ومقارباتٍ جديدة، لعرقلة هذا التحول نحو تبنِّي آراءٍ سلبية تجاه التطعيمات.

وتطعن نتائج الباحثين هذه في الأفكار التقليدية حول مَن لم يحددوا مواقفهم تجاه المسائل الخلافية المتعلقة بالصحة، وتسلط الضوء على مسائل خلافية أخرى، مثل التغيُّر المناخي. كما تبرِز الدور المهم لديناميكيات التكتلات عبر الشبكات في الأنظمة الإيكولوجية متعددة الأنواع.