أضواء على الأبحاث

حل لغز النيوترون ربما يوجد في مكانٍ ما خارج هذا العالَم

  • Published online:

NASA/JHU/APL

يُمكن لمركبة الفضاء التي مرَّت على مقربة من كوكبي الزهرة وعطارد، منذ أكثر من عشر سنوات، أن تساعد في حل واحدٍ من أقدم الألغاز في مجال الفيزياء، ألا وهو متوسط عُمْر النيوترون.

تعيش النيوترونات طويلًا عندما توجد مع جسيماتٍ أخرى في نويِّ الذرات المستقرة، لكنَّها تتحلل في غضون دقائق عندما تصبح طليقة. وقد اختلفت التجارب المخبرية فيما بينها حول الفترة التي تستغرقها النيوترونات الطليقة حتى تتحلل، فقدَّرت إحدى الطرق الرائدة هذه الفترة بحوالي 880 ثانية، بينما قدَّرتها أخرى بحوالي 888 ثانية.

ومن هذا المنطلق، اتجه جاك ويلسون –الباحث بمختبر جونز هوبكينز للفيزياء التطبيقية في مدينة لوريل بولاية ميريلاند الأمريكية- وزملاؤه بأنظارهم بعيدًا عن الأرض، بحثًا عن حل لهذا اللغز. كانت مركبة الفضاء "ماسنجر"، التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" NASA، قد درست النيوترونات في الفضاء أثناء مرورها بكوكبي الزهرة وعطارد في عامَي 2007، و2008؛ بالنظر إلى أنَّ تلك الجسيمات تتكون حين تصطدم الأشعة الكونية بسطحَي الكوكبين، وتُقصيها من داخل نويات الذرات.

وعقد العلماء مقارنةً بين عدد النيوترونات التي رصدَتها مركبة "ماسنجر"، والعدد المُتوقَّع تكوُّنه من مثل تلك الاصطدامات بين الأشعة الكونية وسطوح الكواكب. وأشاروا إلى أنَّ النيوترونات يمكن أن تصل إلى الكمية المرصودة إذا بلغ متوسط عُمرها حوالي 780 ثانية (بهامش زيادةٍ أو نقصان مقداره 70 ثانية).

Phys. Rev. Res. 2, 023316 (2020)