أضواء على الأبحاث

الكشف عن أوكار البكتيريا المُقاوِمة للعقاقير في المستشفيات

  • Published online:

Getty

توصَّلت الجهود المضنية التي بذلها الباحثون من أجل تحديد أماكن وجود الكائنات المجهرية في المستشفيات إلى أنَّ العوامل المُمْرِضَة المُعدية تختبئ في مكانٍ، وظيفته الأهمّ هي النظافة، ألا وهو حوض الغسيل.

ففي دراسةٍ أجراها الباحث نيرانجان ناجاراجان بمعهد الجينوم في سنغافورة وزملاؤه، جمع الباحثون عينات بكتيريا من قضبان الأسِرَّة، وأحواض الغسيل، وغيرها من الأماكن في أحد مستشفيات سنغافورة. ووجدوا أنَّ الميكروبات التي تنمو عادةً في الأغشية الحيوية اللزجة، ويُعزى إليها حدوث ما يُعرف بعدوى المنشآت الصحية، تنتشر بكثرة في أنابيب تصريف أحواض الغسيل وأجهزة تهوية الصنابير، بينما وُجدت البكتيريا التي تعيش على الجلد بكمياتٍ وفيرة على الأغراض التي تُلمَس كثيرًا. كما أشار فريق البحث إلى أنَّ الأماكن التي تُلمَس بكثرة تؤوي ميكروباتٍ مُقاوِمة للعديد من العقاقير، مثل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus المقاوِمة لعقار "الميثيسلين" methicillin، التي قد تبقى في بيئات المستشفيات لمدة تزيد على ثماني سنوات.

وقد رصد فريق البحث فوق كل السطوح مستودعاتٍ للجينات التي تُكسِب البكتيريا مقاومةً للمضادات الحيوية، بيد أنَّ الجينات التي وُجدت على أجهزة التهوية اختلفت عن تلك التي عُثِرَ عليها على قضبان الأسِرّة والخزائن الموضوعة إلى جوارها. ونظرًا إلى أنَّ البكتيريا تستطيع اكتساب الجينات المُقاوِمة للمضادات الحيوية من بيئتها، يُمكن لهذه المستودعات أن تُنتِج أنواعًا جديدة من الميكروبات المُقاومة لعديدٍ من العقاقير.

وهكذا، فإنَّ فهم الطريقة التي تتطور بها المجتمعات الميكروبية في المستشفيات قد يساعدنا على حماية المرضى من الإصابة بعدوى المنشآت الصحية.

Nature Med. http://doi.org/ggztn3