سبعة أيام

موجز الأخبار- 11 يونيو

الحيوانات وفيروس كورونا، ودعم الجهود الأفريقية، وتقليص موسم الإنفلونزا.

  • Published online:

Sumy Sadurni/AFP via Getty

العلاقات البحثية الدولية تدعم الجهود الأفريقية المبذولة لمواجهة الجائحة

يعمل باحثون أفريقيون على الاستفادة من العلاقات الدولية؛ بهدف تعزيز قدرات بلدانهم على مكافحة فيروس كورونا الجديد، استجابةً لارتفاع تكلفة المعدات المستخدَمة في تشخيص مرض «كوفيد-19».

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن جون نكينجاسونج -مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في أديس أبابا- قد وصف في دورية Nature كيف تُرغم البلدان الأفريقية على الخروج من التنافُس على  شراء معدات تشخيص فيروس كورونا الجديد، لارتفاع أسعار هذه المعدات، وإقبال الدول الأكثر ثراءً على تأمين المستلزمات التي تحتاج إليها للتعامل مع نوبات تفشي المرض على أراضيها(J. Nkengasong Nature 580, 565; 2020). ونتيجة لذلك.. يحصل الباحثون الأفريقيون على مستلزماتهم عبر التعاوُن مع جهات في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

على سبيل المثال، يُجرِي مختبر الأمراض المعدية في جامعة غانا في العاصمة أكرا، الذي يعمل به الباحث جوردون أواندار، تحليلًا لتسلسلات جينومية لفيروس «سارس-كوف-2»، مأخوذة من أشخاص مصابين بالمرض داخل بلاده. وقد استطاع أواندار الحصول على كواشف يَصعُب العثور عليها، وبادئات (تسلسلات قصيرة من النيوكليوتيدات) من زملاء له في المملكة المتحدة.

ويعلّق أواندار على ذلك بقوله إن وصول هذه المستلزمات عبر قنوات التوريد العادية يستغرق فترة تتراوح بين ثلاثة أشهر، وستة أشهر. ويضيف قائلًا: "أما بمساعدة مَن نتعاون معهم، فيستغرق جلبها من أسبوعين إلى أربعة أسابيع".

تَسَلَّم أيضًا موزيس جولوبا - اختصاصي علم الأحياء الدقيقة بجامعة ماكيريري في مدينة كامبالا - بادئات من أجل 20 ألف أداة اختبار؛ للكشف عن فيروس كورونا من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية.

ودعمت هذه المنحة أوغندا بقوةٍ في مواجهة الجائحة. فبحلول العاشر من مايو، كان المختبَر الذي يعمل به جولوبا قد أجرى أكثر من 14 ألف اختبار؛ وهو عدد أقل بقليل من ربع الاختبارات التي أَجْرتها أوغندا حتى ذلك الوقت، والتي بلغ عددها الإجمالي 63,599 اختبارًا. ويستخدم المختبر هذه الأدوات حاليًّا في أول دراسة استقصائية تجريها أوغندا حول الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا.

ويقول جولوبا: "على الرغم من أن وصول المعدات استغرق حوالي عشرة أيام، كانت تلك إحدى أسرع الطرق للحصول على معدات".

أما دان دو توا، الذي يضطلع بإدارة التعاون الدولي بوزارة العلوم والابتكار في مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا، فيقول إن مثل هذه العلاقات البحثية تثبُت أهميتها. ويوضح ذلك قائلًا: "الشبكات والعلاقات الشخصية التي عززتها على مدى سنوات طويلة تلعب في الوقت الحالي دورًا بالغ الأهمية في تيسير الوصول إلى المواد".

إلى أي مدى تمثِّل الحيوانات خطورةً في نشر فيروس كورونا الجديد؟

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Carol Smiljan/NurPhoto/Getty

بعد فترةٍ وجيزةٍ من بدء انتشار فيروس كورونا الجديد حول العالم، أفادت تقارير بظهور حالات إصابة به بين الحيوانات؛ إذ أُصيبت به قططٌ منزلية في هونج كونج، ونمورٌ في إحدى حدائق الحيوان بمدينة نيويورك، فضلًا عن حيوان المِنك في عددٍ من المزارع الهولندية. ويحاول الباحثون حاليًّا أن يحدِّدوا -على وجه السرعة- أي الأنواع يمكن أن تُصاب بالفيروس، وما إذا كان من المحتمل أن تنقله إلى البشر، أم لا.

ولم يُعلَن إلى الآن سوى عن حالتين، انتقل فيهما فيروس «سارس-كوف-2» من الحيوان إلى الإنسان، عن طريق حيوان المِنك في كلتيهما. من هنا، يرى الباحثون أن فرص التقاط الإنسان للعدوى من حيوان مُصاب تكاد لا تُذكَر.

وعندما تتراجع أعداد الإصابات بين البشر، فمِن الوارد أن تتسبب الحيوانات المصابة في ظهور نوبات تفشٍ جديدة. ويناشد العلماء بجمع عينات بصورة مكثفة من الحيوانات المنزلية، والماشية، والحيوانات البرية؛ من أجل الوصول إلى فهم أفضل لمدى احتمالية حدوث ذلك.

وتقول جوان سانتيني -المتخصصة في علم الأحياء الدقيقة في جامعة كوليدج لندن- إن الفيروس ربما يكون آخذًا في الانتشار بين بعض الحيوانات، دون أن نكتشف ذلك، أو نعلم عنه شيئًا.

ويخشى عدد من العلماء أن ينتهي الحال بانتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر، والعكس. يقول أرجان ستيجمان -اختصاصي علم الأوبئة البيطرية بجامعة أوترخت في هولندا- إن هذا من شأنه أن يثبط الجهود المبذولة للسيطرة على الجائحة. ويضيف قائلًا: "علينا أن نتحرك من الآن؛ للحيلولة دون حدوث ذلك".

تدابير الحظر تؤدي إلى تقليص موسم الإنفلونزا

يبدو أن تدابير الحظر والتباعد الاجتماعي، التي كان هدفها إبطاء انتشار فيروس كورونا، قد أدت إلى تقليص موسم الإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي بحوالي ستة أسابيع.

ووفقًا للتقديرات، يتراوح عدد مَن يلقون حتفهم على مستوى العالم بسبب الإنفلونزا الموسمية ما بين 290 ألف، و650 ألف شخص سنويًّا. لذا.. فإن تقليص موسم الإنفلونزا قد يعني نجاة عشرات الآلاف من الموت، غير أنه سيكون من الصعوبة بمكانٍ تحليل صافي تأثيرات ذلك على الصحة العالمية في ظل كثرة أعداد الوفيات، بسبب مرض «كوفيد-19» وغيره من مسببات الوفاة في عام 2020، وما بعده.

تصل أعداد حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية في نصف الكرة الشمالي عادةً إلى ذروتها في فبراير، وتنحسر بنهاية شهر مايو. أما في العام الجاري، وعلى غير المعتاد، فقد شهدت أعداد حالات الإنفلونزا المؤكَّدة مختبريًّا انخفاضًا حادًّا في بداية شهر إبريل، أي بعد مضيّ أسابيع قليلة على إعلان فيروس كورونا جائحةً في الحادي عشر من مارس. وتأتي هذه البيانات من اختبارات أجريت على أكثر من 150 ألف عينة من مختبرات وطنية؛ للكشف عن الإنفلونزا في 71 دولةً تسجل البيانات على نظام الرصد العالمي للإنفلونزا «فلو نت» FluNet.

Source: FluNet. Global Influenza Surveillance and Response System.

Source: FluNet. Global Influenza Surveillance and Response System.