أضواء على الأبحاث

نظرية أينشتاين والدرَّاجة المنطلِقة بسرعة

  • Published online:

Marco Bertorello/AFP/Getty

نجح عالِما فيزياء في إجراء أكثر العمليات الحسابية واقعيةً حتى الآن للهيئة التي قد يبدو عليها شخصٌ يقود دراجته بسرعة تقترب من سرعة الضوء؛ وهو السيناريو الخاص بإحدى التجارب الذهنية الكلاسيكية لنظرية أينشتاين في النسبية الخاصة.

تشير هذه النظرية ضمنًا إلى أن أبعاد الجسم الذي يتحرك بسرعة كبيرة تُسحَق على امتداد مسار الحركة، بيد أنه يصعب تحديد انعكاسات ذلك على الهيئة التي يبدو عليها هذا الجسم في عين المراقِب له. والسبب في ذلك إنما يرجع إلى أن الأجزاء المختلفة من جسم قائد الدراجة تقع على مسافات متفاوتة تفاوتًا طفيفًا من المراقب. ومن ثم، فإن أي صورة فوتوغرافية قد تُلتقط لقائد الدراجة سوف تتكون من فوتونات صادرة من جسمه، ومن الدراجة التي يعتليها، في أوقات مختلفة. ونتيجة لذلك، سوف تبدو هيئة قائد الدراجة مشوهة تشوهاتٍ غريبة، كأنْ يظل ظهره مرئيًّا للناظر، حتى وهو يتجه إليه.

أجرى الباحثان إيفان كراير-جنكينس، وبول ستيفنسن -من جامعة سَرِي بمدينة جيلفورد في المملكة المتحدة- حساباتهما على مشهد ثلاثي الأبعاد، غير أنهما لم يستعينا بآلة تصوير واحدة، وإنما رَصَدا هذا المشهد عن طريق ما يُعرف بالرؤية الثنائية. ونظرًا إلى أن التشوهات التي تظهر لإحدى العينين تكون مغايرةً لتلك التي تظهر للأخرى، خمَّن الباحثان أن الناظر إلى هذا المشهد قد يُصاب بدوار الحركة.

قد يحمل هذا البحث أهمية خاصة لعلماء الفلك؛ إذ يمكن أن يستفيدوا منه في تصميم مستشعراتٍ تدخل مستقبلًا في تصنيع مسابير قادرة على التحرك بين النجوم بسرعة فائقة.

(Proc. R. Soc. A 476, 20190703 (2020