أضواء على الأبحاث

اختبار ينجح في التقاط أضعف الإشارات على وجود ورم سرطاني

  • Published online:

Steve Gschmeissner/SPL

ابتكر العلماء تقنية جينومية، يمكن بواسطتها اكتشاف كميات ضئيلة للغاية من الحمض النووي للورم في الدم. وقد تساعد هذه التقنية على تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين خضعوا لجراحات استئصال أورام سرطانية قد تعافوا تمامًا، أم أنهم بحاجة إلى مواصلة العلاج.

وبالرغم من أن الاختبارات المتوافرة حاليًّا تستطيع كشف الحمض النووي الذي يسكبه الورم في مجرى الدم (انظر الصورة)، فإنها قد تعجز عن رصد النسب المنخفضة من الحمض النووي للسرطان لدى الأشخاص الذين استُؤصلت أجزاء كبيرة من أورامهم بواسطة عمليات جراحية.

ومن هذا المنطلَق، حدَّد دان لانداو -الباحث بمركز نيويورك للجينوم بمدينة نيويورك- بالتعاون مع زملائه التسلسل الجينومي لخلايا سرطانية وأخرى طبيعية مأخوذة من أشخاص مصابين بالسرطان، من أجل تخليق «بصمة طفرية»؛ وهي  قائمة بالطفرات التي تحدث في الورم السرطاني لدى كل شخص على حدة، ثم استخدم الفريق البحثي خوارزمية لعقد مقارنة بين إحدى هذه البصمات، وبين حمض نووي مأخوذ من عينة دم. وقد تمكَّنت هذه الخوارزمية من كشف الحمض النووي للسرطان، حتى عندما لم يكن يشكِّل سوى 0.001% من الحمض النووي الموجود في مجرى الدم.

وبعد ذلك.. اختبر الفريق البحثي هذه الطريقة على أشخاص مصابين بسرطان الرئة والقولون، سبق أن خضعوا لعمليات جراحية؛ بهدف استئصال أورامهم. وقد تبيَّن أن الأشخاص الذين كشف الاختبار عن وجود الحمض النووي للسرطان في دمائهم بعد خضوعهم لعمليات جراحية هم أكثر عرضة للانتكاس. أمَّا الأشخاص الذين جاءت نتائج اختباراتهم سلبية، فلم يتعرَّضوا للإصابة بالسرطان مجدَّدًا خلال فترة المتابعة التي تضمنتها الدراسة.

(Nature Med. http://doi.org/dxqd (2020