أضواء على الأبحاث

الهاتف الجوَّال يعزز المساواة بين الجنسين

  • Published online:

Eric Lafforgue/Art in All of Us/Corbis/Getty

توصل الباحثون إلى أن ثمة ارتباطًا بين امتلاك هاتف جوَّال، وتَحَقُّق قدر أكبر من المساواة بين الجنسين، وتحسُّن صحة الأم، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض.

فقد عقدت فالنتينا روتوندي -الباحثة بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة- بالتعاون مع زملائها مقارنةً بين نسبة الاشتراك في خدمات الهاتف الجوال وبيانات عن صحة النساء، وما يتمتعن به من حريات، وذلك في 209 دول خلال الفترة بين عامَي 1993، و2017. وتوصَّل الفريق البحثي إلى أن البُلدان التي يرتفع فيها متوسط نصيب الفرد من الهواتف الجوَّالة تنخفض فيها معدلات التفرقة بين الجنسين، كما تقل فيها معدلات الوفاة بين الأمهات والأطفال. وقد ظلت هذه الارتباطات قائمة، حتى بعد تحييد عامل الناتج المحلي الإجمالي، وغيره من مؤشرات النمو.

كما تأكَّد هذا الارتباط من خلال دراسات استقصائية شملت فتيات وسيدات، تتراوح أعمارهن بين 15 عامًا، و49 عامًا في سبعة بلدان تقع في أفريقيا جنوب الصحراء. فقد تبيَّن أن احتمالات تمتُّع المرأة بالمشاركة في اتخاذ القرار في منزلها، وحرية استخدام وسائل منع الحمل، أعلى بين النساء اللاتي يمتلكن هواتف جوالة من غيرهنّ ممّن لا يمتلكنها. ويمكن القول إنه كلما ازداد البلد فقرًا، ازداد تأثير امتلاك المرأة هاتفًا جوالًا.

ومع ذلك، فليس من المستبعَد أن يكون امتلاك النساء هواتف جوالة راجعًا إلى أنهن يقطُنَّ أماكن يتمتعن فيها بقدر أكبر من التمكين، مقارنةً بأماكن أخرى يتعرضن فيها لمستويات أعلى من القَمع. ومن ثم، يدعو الفريق البحثي إلى إجراء مزيد من الدراسات في هذا الصدد. كما يدعو -في الوقت نفسه- إلى إعطاء الأولوية لإتاحة وجود هاتف جوال في يد كل امرأة.

Proc. Natl Acad. Sci. USA http://doi.org/dxqf (2020)