أضواء على الأبحاث

تعزيز الرادارات بخاصيةٍ غريبة من خواص عالَم الكَمّ

  • Published online:

LAGUNA DESIGN/SPL

يمكن تحسين دقة الرادارات وكفاءتها عن طريق الاستعانة بخاصية التشابك الكَمِّي، التي تجسِّد القدرة الغريبة للجسيمات على أن تتشارك خاصيةً كميةً ما، كاتجاهها في الفضاء، وإن تكُن بعيدةً عن بعضها البعض.

تُصدِر غالبية الرادارات موجاتٍ ميكرويةً في اتجاه الهدف، ثم تعتمد على الأصداء المرتدَّة منه في الكشف عن موقعه. أما منظومات الرادارات الكمية، فتعتمد تقنيةً تقوم على تسخير أزواجٍ من الفوتونات المتشابكة، إذ عادةً ما تُطْلِق فوتونًا واحدًا من كل زوج، بينما تحتفظ بالفوتون الآخر للمقارنة بينهما. وبينما يمكن لهذه الطريقة رصد الأهداف، فإنَّها تعجز عن تحديد مواقعها، غير أنَّ الباحث لورينزو ماكونِي -من جامعة بافيا الإيطالية- ومعه تشانجليانج رين -من الأكاديمية الصينية للعلوم في مدينة تشونجتشينج- يقولان بإمكانية تحديد مواقع الأجسام عن طريق إطلاق كلا الفوتونين المتشابكين في الزوج، إذ سيتصرف حينها الفوتونان كما لو كانا فوتونين مفردين، على درجةٍ عاليةٍ من الدقة، يحمل كلٌّ منهما الطاقة الإجمالية للزوج. وهكذا، يعود هذا الفوتون "الجمعي" بمعلوماتٍ أدق عن الهدف المرصود.

ونظرًا إلى أنَّ التشابك الكمي يتسم بهشاشته وحساسيته تجاه التشويش، يقول الباحثان إنَّ هدف تقنيتهما هو تحسين الرادارات التقليدية، وليس استبدالها.

(Phys. Rev. Lett. 124, 200503 (2020