أنباء وآراء

علوم بيئية: الجسيمات العالقة في الهواء قد تنمو سريعًا في المدن

لوحظ أنَّ جسيماتٍ نانويةَ الحجم تتكوَّن وتنمو في هواء الكثير من المدن، على خلاف الفهم الشائع لعمليات تكوُّن الجسيمات. وها قد جاءتنا التجارب بما يمكن أن يكون تفسيرًا لهذا اللغز.

هيو كو
  • Published online:

في دراسةٍ نُشرت مؤخرًا بدورية Nature، أورد وانج وزملاؤه ملاحظاتٍ عن النمو المتسارع لكثافة الجسيمات الجوية حديثة التكوُّن، الذي يحدث عن طريق تكثُّف نترات الأمونيوم، في ظروف معتادة في العديد من البيئات الحضرية في فصل الشتاء. وصحيحٌ أن الملاحظات المذكورة قد استندت إلى تجارب مُجراة في غرفة داخل مختبر، إلا أنَّ واضعي الدراسة أوردوا حُججًا مُقنِعة، تُفيد بإمكانية تحقق ظروف مماثلة –ولو بصورة عابرة- في المدن الكبرى. ومن شأن هذه النتائج أن تسُدّ فجوةً كبيرة في معرفتنا بمعدلات نمو الجسيمات في المدن.

تُعَدّ الجسيمات الدقيقة المعلقة في الهواء عاملًا رئيسًا في تحديد مدى جودته بالعديد من كبريات المدن على مستوى العالم؛ إذ ترتبط ارتباطًا مباشرًا بجُملةٍ من الأمراض غير المُعدية (انظر: go.nature.com/2w49q1t). كما أنها تؤثر بشكلٍ كبير على المناخ الإقليمي من خلال تفاعلاتها مع الإشعاع الشمسي والسُّحُب2. وتُعَد عمليات تكوُّن الجسيمات في الهواء الذي يعلو المدن الكبرى مهمة، بالنظر إلى أنها المسؤولة عن تجديد كميات الجسيمات، وتحديد التركيز الإجمالي لأعدادها، ويمكنها كذلك أن تكون بمثابة "بذور" لتكوُّن السحب. ومن هذا المنطلق، فإننا بحاجةٍ إلى معرفة كيفية تكوُّن الجسيمات ونموها، للتنبؤ بتأثيراتها على الصحة والمناخ الإقليمي.

وقد صرنا أكثر إلمامًا بعمليات تكوُّن الجسيمات على مدار السنوات القليلة المنصرمة3،4، إلا أنَّ فهْمنا للمراحل المبكرة من نمو الجسيمات -لا سيَّما المرحلة الحاسمة التي ينمو فيها التكتل الأوَّلي من الجزيئات إلى الحد الكافي لتكوين جسيمٍ فعلي- لا يزال قاصرًا عن تفسير سبب تكوُّن الجسيمات في بيئات المدن الكبرى5. ويعتمد استمرار التكتلات حديثة التكوُّن على النسبة بين معدَّل صرف التكثيف (ويُقصد به معدل كسح الجسيمات الموجودة سلفًا لذرات البخار والتكتلات) ومعدل نمو التكتلات3. وفي البيئة الطبيعية، يتوقَّف كلا هذين المعدَّلين على توزيع أحجام الجسيمات.

وفي الإمكان استنباط معدَّل صرف التكثيف مباشرةً من توزيع أحجام الجسيمات. أمَّا معدل النمو، فيتحدَّد عادةً من خلال مراقبة كيفية نمو التكتلات بمرور الوقت، ويتراوح نطاق حجم الجسيمات -في المعتاد- بين نانومتر واحد، و10 نانومترات. وتفترض هذه المنهجية أنَّ العوامل البيئية المؤثرة على نمو التكتلات في منطقةٍ ما هي نفسها في جميع أنحاء تلك المنطقة. وقد نجحت هذه المنهجية في وصف سلوك نمو الجسيمات في البيئات الريفية، بيدَ أنَّها أخفقَتْ في تفسير نموِّها في المدن5.

قد تتعدَّى حمولة الجسيمات في هواء البيئات الحضرية 500 ميكروجرام لكل متر مكعب6، في حين أنها تقلُّ عادةً عن 5 ميكروجرامات لكل متر مكعب في البيئات الريفية، أو النائية (انظر المرجع رقم 7). ولذا.. فلا بدَّ للتكتلات حديثة التكوُّن في المدن من كسح البخار بسرعة، أو الاتحاد مع تكتلات أخرى، بحيث يتسنَّى لها النمو إلى الحدِّ الذي يقلل معدلات كسحها هي نفسها (انظر الشكل رقم 1أ)، وتظلُّ -من ثمَّ- باقيةً لتتحول إلى جسيمات أكبر وأكثر ثباتًا. وبالنظر إلى أن معدلات النمو المرصودة في المناطق الحضرية لا تتجاوز تلك الموجودة في البيئات النائية، إلا ببضع مراتٍ قليلة، فمن الصعب فهم الآلية التي يمكن بها للجسيمات حديثة التكوُّن في المناطق الحضرية الوصول إلى حجمٍ يبلغ قطره 10 نانومترات، أو أكثر، على أن هذا النمط في نمو الجسيمات -على ما يبدو- واسع الانتشار في بيئات المدن الكبرى إبَّان فصل الشتاء.

الشكل 1 | نمو وتكوُّن الجسيمات في الغلاف الجوي. (أ) يمكن للتكتلات الصغيرة من الجزيئات في الغلاف الجوي أن تُراكِم مزيدًا من الجزيئات تدريجيًّا إلى أن تكوِّن جسيمات مستقرة، بيد أنَّ هناك جسيماتٍ أخرى في الهواء الجوي يمكنها أن تعمل على كسح البخار المحيط، أو الحدّ من نمو التكتلات، أو حتى كسح تكتلاتٍ بأكملها. وبالنظر إلى ارتفاع تركيز الجسيمات في البيئات الحضرية، فإن ذلك يعني أنه من المتوقع كسح أي تكتلات أو أبخرة من قِبل الجسيمات الموجودة، قبل أن تكوِّن -هي نفسها- جسيماتٍ مستقرة. ومع ذلك.. فقد لوحظ ارتفاع معدل تكوُّن الجسيمات الجديدة في المدن الكبرى على نحوٍ غير متوقَّع. (ب) أوضح وانج وزملاؤه1 أن التكتلات يمكنها أن تنمو بسرعة من خلال مراكمة نترات الأمونيوم (المكوَّنة من جزيئات الأمونيا وحامض النيتريك) في ظروفٍ بعينها، تتحقق في المدن الكبرى في فصل الشتاء. ومن ثم، يتسنَّى للتكتل بلوغ أحجام الجسيمات المستقرة، قبل أن يُكتسح بواسطة جسيمات أخرى؛ وهو ما قد يفسر ما لُوحِظ من ارتفاع معدلات تكوُُّّن الجسيمات في المناطق الحضرية.

الشكل 1 | نمو وتكوُّن الجسيمات في الغلاف الجوي. (أ) يمكن للتكتلات الصغيرة من الجزيئات في الغلاف الجوي أن تُراكِم مزيدًا من الجزيئات تدريجيًّا إلى أن تكوِّن جسيمات مستقرة، بيد أنَّ هناك جسيماتٍ أخرى في الهواء الجوي يمكنها أن تعمل على كسح البخار المحيط، أو الحدّ من نمو التكتلات، أو حتى كسح تكتلاتٍ بأكملها. وبالنظر إلى ارتفاع تركيز الجسيمات في البيئات الحضرية، فإن ذلك يعني أنه من المتوقع كسح أي تكتلات أو أبخرة من قِبل الجسيمات الموجودة، قبل أن تكوِّن -هي نفسها- جسيماتٍ مستقرة. ومع ذلك.. فقد لوحظ ارتفاع معدل تكوُّن الجسيمات الجديدة في المدن الكبرى على نحوٍ غير متوقَّع. (ب) أوضح وانج وزملاؤه1 أن التكتلات يمكنها أن تنمو بسرعة من خلال مراكمة نترات الأمونيوم (المكوَّنة من جزيئات الأمونيا وحامض النيتريك) في ظروفٍ بعينها، تتحقق في المدن الكبرى في فصل الشتاء. ومن ثم، يتسنَّى للتكتل بلوغ أحجام الجسيمات المستقرة، قبل أن يُكتسح بواسطة جسيمات أخرى؛ وهو ما قد يفسر ما لُوحِظ من ارتفاع معدلات تكوُُّّن الجسيمات في المناطق الحضرية.

كبر الصورة

وقد بحث وانج وزملاؤه هذه المسألة، من خلال إجراء مجموعة من تجارب غرف الجسيمات، جرت فيها إعادة إنتاج الظروف الجوية المعتادة في المدن كبرى، مع التركيز على سلوك مُركَّب نترات الأمونيوم. ويُعَد هذا المركّب مكوِّنًا بالغ الأهمية في الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء بالمناطق الحضرية في فصلي الشتاء والربيع8، ولم يُعتقد سابقًا أن له دورًا رئيسًا في تكوين الجسيمات.

توجد مركّبات نترات الأمونيوم في حالة توازُن حراري مع الأمونيا الغازية وحمض النيتريك. ويميل هذا التوازُن إلى البقاء في الحالة الغازية في درجات الحرارة الدافئة. ومع ذلك.. لاحظ واضعو الدراسة أن نترات الأمونيوم تتكثف بسرعة على التكتلات حديثة التكوُّن عند انخفاض درجة الحرارة عن 5 درجات مئوية (الشكل 1ب). ويرجع ذلك إلى أنَّ تركيزات أبخرة الأمونيا وحمض النيتريك في الغلاف الجوي قد تتجاوز قيم التوازن فيما بينها، إذا ما انخفضت درجات الحرارة عن هذه الدرجة. وبعبارة أخرى.. عندما تكون نسبة تركيز هذه الغازات إلى تركيزها في حالة التوازن (نسبة التشبع)، تحت الظروف البيئية نفسها، أكبر من 1، يحدث التكثيف السريع.

ومن الأهمية بمكان أنْ نذكر أنَّ هذا التكثيف السريع الذي أمكن رصْده يعمل على تسريع نمو الجسيمات. وقد لوحظ أن معدلات نمو الجسيمات عند درجة حرارةٍ تبلغ 10 درجات مئوية تحت الصفر أسرع 200 مرة من معدلات نموها عند 5 درجات مئوية، وذلك عند التركيز الغازي نفسه لكلٍّ من الأمونيا، وحمض النيتريك. والملاحَظ أنَّ معدلات النمو في درجات الحرارة الباردة أعلى بكثير من تلك التي سبق استنباطها من الرصد الميداني في المناطق الحضرية.

ومن خلال فحص تكوين الأبخرة والجسيمات، باستخدام طائفة من مقاييس الطيف الكتلي المتقدمة، تَبَيَّن لوانج وزملائه أن مركَّب نترات الأمونيوم لا يدخل في تركيب الجسيمات عند درجات الحرارةٍ الأعلى من 15 درجة مئوية تحت الصفر. وبدلاً من ذلك.. تحدث عملية تكوين الجسيمات عبر مسار معروف جيدًا، يتضمن الأمونيا، وحمض الكبريتيك9. ويبدأ النمو السريع الذي يحدث من خلال تكاثف نترات الأمونيوم بمجرد بلوغ التكتل حجمًا حرجًا، على أنَّ الجسيمات الجديدة -حسبما أفاد به الباحثون- يمكن أن تتكوَّن مباشرة من نترات الأمونيوم عند درجات حرارة أقل من 15 درجة مئوية تحت الصفر. وهم يميلون إلى الاعتقاد بأن هذه العملية ربما تحدث في تدفق الهواء الرطب في الطبقة العليا مما يُعرف بسُحُب الحمل الحراري الاستوائية.

وقد كشف المؤلفون عن أن الحجم الحرِج، الذي تبدأ عنده مركَّبات نترات الأمونيوم في تحفيز النمو السريع للتكتلات، يعتمد على نسبة التشبع في نظام الأمونيا، وحمض النيتريك. وفضلًا عن ذلك.. فبمجرَّد بلوغ الجسيم ذلك الحجم الحرِج، فإنه يأخذ في النمو بسرعة، نظرًا إلى أن تركيز حالة توازن الأمونيا وحمض النيتريك فوق نترات الأمونيوم يكون أقل بكثير بالنسبة إلى الجسيمات الأكبر. ويحدث هذا النمو بطريقةٍ تكادُ أن تكون مطابِقة للطريقة التي تتكوَّن بها سحابةٌ سائلة على جسيماتٍ تُسمى نَوِىَّ التكثف، والتي تنمو بسرعة بمجرد بلوغ نسبة تشبع الماء نسبةً أكبر من واحدٍ صحيح.

إذَن، إلى أي مدى تنطبق هذه الملاحظات التجريبية على أرض الواقع، وما دلالتها على البيئات الحضرية الحقيقية؟ تُعتبر نِسَب خلط الأمونيا وحمض النيتريك في التجارب مطابقةً للنسب الموجودة في العديد من البيئات الحضرية، وكثيرًا ما تكون هذه النسب أكبر بكثير في بعض المدن الكبرى. أضِف إلى ذلك.. أنَّه في عديدٍ من الأماكن، كما هو الحال في مدينة بكين، أو دلهي (الشكل 2)، كثيرًا ما تقع الأحداث المسبِّبة لتلوث الهواء تلوثًا شديدًا، بما تنطوي عليه من تركيزاتٍ عالية من الأمونيا وحمض النيتريك، وبصفةٍ خاصةٍ في فصل الشتاء، حين تكون درجة الحرارة نهارًا 5 درجات مئوية، أو أقل (انظر المرجع رقم 10، على سبيل المثال).

الشكل 2 | الضباب الدخاني الكثيف في مدينة دلهي خلال شتاء عام 2019. قد تؤدي أحداث التلوث الشديدة في فصل الشتاء في المدن الكبرى إلى حدوث ظروف جوية مماثلة لتلك التي أوردها وانج وفريقه1 في دراستهم، مما يسبب نموًّا سريعًا للجسيمات الجوية.

الشكل 2 | الضباب الدخاني الكثيف في مدينة دلهي خلال شتاء عام 2019. قد تؤدي أحداث التلوث الشديدة في فصل الشتاء في المدن الكبرى إلى حدوث ظروف جوية مماثلة لتلك التي أوردها وانج وفريقه1 في دراستهم، مما يسبب نموًّا سريعًا للجسيمات الجوية.

Sajjad Hussain/AFP/Getty

ومع ذلك.. فلا بُدَّ للهواء من أن يصير فائق التشبع بالأمونيا وحمض النيتريك، حتى تنمو التكتلات عن طريق تكثيف نترات الأمونيوم. وقد أورد وانج وفريقه حُججًا مُقنِعة تقول إنّ التشبع الموضعيَّ الفائق بهذين الغازين محتمل الحدوث في العديد من المدن، بالنظر إلى أنَّ بيئاتها غير متجانسة. فعلى سبيل المثال.. تختلف مصادر الانبعاث اختلافًا كبيرًا من منطقةٍ إلى أخرى، حيث إنَّ الانبعاثات المتدفقة حول المباني، وفي الشوارع المحفوفة بالأبنية المرتفعة (فيما يُعرف بالأخاديد الحضرية)، تُضاف إلى نواتج الحركة المرورية، مولِّدةً تركيزاتٍ غازيَّةً تتفاوت فيما بينها تفاوتًا كبيرًا، بل إنَّ درجات الحرارة غالبًا ما تتباين داخل المدينة الواحدة، فتختلف بعدة درجاتٍ من موضعٍ إلى آخر، لا يبعُد عنه سوى بضعة أمتار، أو عشرات الأمتار، إما بسبب التعرُّض المباشر للحرارة الصادرة من المباني، أو بتأثير ظلالها، أو لأن السطوح المختلفة تمتص الحرارة وتعكسها بشكل مختلف. وقد يتمخض هذا التبايُن في درجات الحرارة عن تغيير نسبة التشبُّع بالأمونيا وحمض النيتريك بما يكفي لحدوث التكثف السريع.

وحسب تقديرات وانج وزملائه، فإن التكثيف السريع للأمونيا وحمض النيتريك في تجاربهم يستغرق مدةً زمنية تُقدَّر بعدَّة دقائق، كما إنَّ عدم التجانس في درجات الحرارة، المرصود بالمدن، يستمرُّ لمددٍ زمنية مماثلة عبر مسافات مختلفة، وهو ما قد يسمح للتكتلات بالنمو إلى أحجام أكثر استقرارًا، يمكن عندها اكتساب مزيدٍ من الكتلة، على النحو الذي يؤدي إلى نمو الجسيمات. وبعبارة أخرى.. قد تفسر النتائج الجديدة السبب الذي تُعزى إليه السرعة الكبيرة التي يمكن أن تتمَّ بها المراحل الأولية لنمو الجسيمات في المدن. في السابق، كانت معدلات نمو التكتلات في المدن تُحتسب كمتوسطات في مكانٍ وزمانٍ محدَّدين، ومن ثمَّ، لم يكن في الإمكان رصد عدم التجانس المذكور.

سيكون إثبات حدوث التكثف السريع لنترات الأمونيوم في الهواء الجوي بالغ الصعوبة. ومع ذلك.. فإن الفكرة -في حدِّ ذاتها- على قدرٍ كبيرٍ من الوجاهة. ومن المحتمل أن يكون للعديد من المركّبات العضوية شبه المتطايرة في الهواء دورٌ مماثل في نمو الجسيمات. وبشكلٍ أعمّ.. يوفر هذا العمل البحثي الذي أنجزه وانج وزملاؤه المعلومات الأساسية التي سوف يُستند إليها في توجيه سياسة جودة الهواء عندما يتغير التركيب الكيميائي للهواء الجوي في المُدُن مستقبلًا. ويكتسب هذا العمل أهميةً خاصة، بالنظر إلى أنَّ مُدُنًا عدَّة تشهد انخفاضًا في انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت؛ وهو ما يعزز احتمال أن تكون انبعاثات أكسيد النيتروجين (من سلائف حمض النيتريك) الناتجة من الحركة المرورية، جنبًا إلى جنبٍ مع انبعاثات الأمونيا الناتجة من الأنشطة الزراعية، هي الغالبة على تلوث الهواء الحضري على مدار السنوات العشر المقبلة، أو أكثر منها.

References

  1. Wang, M. et al. Nature 581, 184–189 (2020). | article
  2. Seinfeld, J. H. Proc. Natl Acad. Sci. USA 113, 5781–5790(2016). | article
  3. Yao, L. et al. Science 361, 278–281 (2018). | article
  4. Ehn, M. et al. Nature 506, 476–479 (2014). | article
  5. Kulmala, M., Kerminen, V.-M., Petäjä, T., Ding, A. J. &Wang, L. Faraday Discuss. 200, 271–288 (2017). | article
  6. Chen, Y. et al. Atmos. Environ. X 5, 100052 (2020). | article
  7. Van Dingenen, R. et al. Atmos. Environ. 38, 2561–2577(2004). | article
  8. Young, D. E. et al. Atmos. Chem. Phys. 15, 6351–6366 (2015). | article
  9. Kirkby, J. et al. Nature 476, 429–433 (2011). | article
  10. Huang, R.-J. et al. Nature 514, 218–222 (2014). | article

هيو كو يعمل بقسم علوم الأرض والبيئة، جامعة مانشستر، مانشستر M13 9PL، المملكة المتحدة.

البريد الإلكتروني: hugh.coe@manchester.ac.uk