تحقيق إخباري

سباقٌ محتدم من أجل التوصُّل إلى لقاح فيروس كورونا

الطرق المختلفة التي يأمل العلماء أن يوفروا من خلالها مناعة ضد فيروس «سارس- كوف- 2».

إيوين كالاواي

صمَّمهُ: نِك سبنسر

  • Published online:

تعكف فِرقٌ بحثية في الشركات والجامعات حول العالم على تطوير أكثر من 90 لقاحًا لفيروس «سارس-كوف-2» SARS-CoV-2. يختبر الباحثون تقنياتٍ مختلفة، بعضُها لم يُستخدَم في تطوير أيّة لقاحاتٍ مُعتمَدة من قبل. وقد بدأت ستُّ مجموعاتٍ بحثيةٍ -على الأقل- في حقن المتطوعين بمستحضراتها، ضمن اختبارات أمان اللقاحات، كما شرعَتْ فِرقٌ أخرى في تجربة مستحضراتها على الحيوانات. ويشرح هذا الدليلُ البيانيّ، الذي أعدَّته دورية Nature، النُّهُج المختلفة التي يُعتمد عليها في تصميم تلك اللقاحات.

كبر الصورة

تصميم: نِك سبنسر/ Nature

لقاحاتٌ «سارس- كوف- 2»: نُهُج متعددة

تهدف جميع اللقاحات إلى تعريض الجسم لمستضدٍ لا يُسبِّب المرض، لكنَّه يحفز استجابةً مناعية قادرة على إعاقة الفيروس، أو قتله، إذا ما أُصيب الشخص بالعدوى. هناك ما لا يقلُّ عن ثمانية أنواعٍ من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا قيد الاختبار حاليًّا، وتعتمد على فيروساتٍ أو أجزاءٍ فيروسية مختلفة.

كبر الصورة

تصميم: نِك سبنسر/ Nature

لقاحاتٌ قائمة على الفيروس

في الوقت الراهن، تسعى سبعة فرق بحثيةٍ -على الأقل- إلى تطوير لقاحاتٍ، اعتمادًا على الفيروس نفسه، في صورةٍ مُوهَنة، أو مُعطَّلة منه. وقد اعتُمد هذا النهج في تطوير عديدٍ من اللقاحات المعروفة، مثل اللقاحات المضادة للحصبة وشلل الأطفال، غير أنَّها تتطلب اختبارات أمان مُكثَّفة. وقد بدأت شركة «سينوفاك بيوتِك» Sinovac Biotech -التي يقع مقرُّها في العاصمة الصينية بكين- في اختبار نسخةٍ مُعطَّلة من فيروس «سارس-كوف-2» على البشر.

كبر الصورة

لقاحاتٌ قائمة على النواقل الفيروسية

أفادت حوالي 25 مجموعة بحثية بأنَّها تعمل على تطوير لقاحاتٍ قائمة على النواقل الفيروسية. في تلك اللقاحات، يخضع فيروسٌ -مثل الحصبة، أو الفيروس الغُدِّي- لتعديلٍ جيني، بحيث يمكنه إنتاج بروتينات فيروس كورونا في الجسم، ثم يجري إضعاف هذه الفيروسات، للحصول على نسخة مُوهَنة منها، لا يمكنها إحداث عدوى. وهناك نوعان منها: فيروساتٌ تحتفظ بقدرتها على التناسخ داخل الخلايا، وأخرى تفقد هذه القدرة، نظرًا إلى تعطيل جيناتها الرئيسة.

كبر الصورة

لقاحات قائمة على الحمض النووي

يسعى عشرون فريقًا -على الأقل- إلى استخدام التعليمات الجينية (في صورة الحمض النووي، أو الحمض النووي الريبي) الخاصة بأحد بروتينات فيروس كورونا التي تُحفز استجابات مناعية. يتمُّ إدخال هذا الحمض النووي في الخلايا البشرية، التي تنتج بدورها نسخًا عديدة من بروتين الفيروس. ويعتمد معظم هذه اللقاحات على ترميز البروتين الشوكي للفيروس.

وتتميز اللقاحات القائمة على الحمض النووي بنوعيه بأنَّها آمنة، ويسهل تطويرها؛ حيث تنطوي عملية إنتاجها على تخليق المادة الجينية فقط، وليس الفيروس نفسه، لكنَّ فاعليتها لم تثبُت بعد، إذ لا توجد لقاحاتٌ مُعتمدة قائمة على هذه التقنية.

كبر الصورة

لقاحاتٌ قائمة على البروتينات

يرغب عديدٌ من الباحثين في حقن أجسام البشر مباشرةً ببروتينات فيروس كورونا. ويمكن أيضًا استخدام شظايا، أو أغلفة بروتينية تُحاكي الغلاف الخارجي للفيروس.

كبر الصورة

CHART SOURCES: NATURE ANALYSIS BASED ON WHO COVID-19 VACCINE LANDSCAPE/MILKEN INSTITUTE COVID-19TREATMENT AND VACCINE TRACKER/T. THANH LE ET AL. NATURE REV. DRUG. DISC. HTTP://DOI.ORG/GGRNBR(2020)/F. AMANAT & F. KRAMMER IMMUNITY 52, 583–589 (2020)/W. SHANG ET AL. NPJ VACCINES 5, 18 (2020)