حديث المهن

حيث أعمل: مارتن بولياكوف

يعتمد مارتن بولياكوف على ألعابه، وألغازه وتحفه المستوحاة من الجدول الدوري، لشحذ ذهنه ودعم الفكر الابتكاري لديه.

أجرت المقابلة: أمبير دانس
  • Published online:
مارتن بولياكوف عالِم متخصص في الكيمياء الخضراء بجامعة نوتنجهام بالمملكة المتحدة.

مارتن بولياكوف عالِم متخصص في الكيمياء الخضراء بجامعة نوتنجهام بالمملكة المتحدة.

Leonora Saunders for Nature

أعتذرُ عادةً عن الفوضى عندما يدخل الناس إلى مكتبي. فهناك العشرات من ملصقات الجداول الدورية، ومئات الزجاجات البلاستيكية، وصور على جميع أنحاء الجدران، وكُتُب تكاد تصل إلى السقف، وقِطَعٌ قديمة متعددة من أجهزةٍ أراد آخرون التخلص منها.

أنا عالم متخصص في الكيمياء الخضراء (المستدامة)، وتستهويني العمليات الكيميائية التي تُولّد أقل قدر ممكن من المنتجات الثانوية الخطيرة. وأشارك في مشروع كبير، اسمه «فوتو-إلكترو»Photo-Electro، يُموله مجلس أبحاث العلوم الهندسية والفيزيائية في بريطانيا، ويهدف إلى تقليل كمية المواد الكيميائية والمُذيبات، وعدد خطوات المعالجة اللازمة لإنشاء الجزيئات المُعقدة. على سبيل المثال.. ندرس طرقًا لاستخدام الضوء والكهرباء لإنتاج مواد كيميائية على نحو أكثر كفاءة.

 

ربما يكون أكثر ما أشتهِرُ به هو الترويج للجدول الدوري. فلديَّ كل أنواع الأشياء المستوحاة منه في مكتبي. على سبيل المثال.. مجموعة كبيرة من ربطات عنق، مرسوم عليها الجدول الدوري، وصندوق –صار فارغًا– حوى شوكولاتة تحمل رسمًا بالجدول، بل يوجد أيضًا نَقْش للجدول على خُصلة من شعري.

أملك أيضًا الكثير من الألعاب التي ألهو بها، منها -على سبيل المثال- لعبة في هيئة كلب، تأخذ شكل مركّب كربون-60، ومُكعبات روبيك مُختلفة –لا أستطيع حل ألغاز مكعبات روبيك، لكنّ العبث بها ممتع– وأشياء مضحكة، مثل ضفدع بلاستيكي يُخْرِج بالضغط عليه بيضًا زائفًا.

مِن التحديات الكبيرة التي تواجه جميع العلماء التوصل إلى أفكار جديدة. وعادةً ما تجد ألعابًا ملقاة هنا وهناك في ورشات العمل حول الإبداع.  والفكرة هنا ليست أن لعبة الضفدع –على سبيل المثال–ستلهمنا بالضرورة أن نستخدِم مثلًا مخاط الضفدع اللزج لتحفيز تفاعُل، لكنني أعتقد أن وجود الكثير من الصور، والكثير من الألعاب المُنتشرة، وسيلة جيدة لحث العقل على الاسترخاء وتشجيع الابتكار.

 

أما فيما يتعلق بالزجاجات البلاستيكية، فقد كان لديّ مشروع طويل الأمد، يهدف إلى صنع البلاستيك بطريقة أكثر حفاظًا على البيئة. وقد نجحنا في ذلك، لكنْ على نطاق صغير، إذ قررَتْ الشركة التي تَوَجَّهْنا إليها بالبحث أن طريقة كهذه لا تستحق التوسع في استخدامها. ومع ذلك.. تعلمتُ الكثير، وهذه الزجاجات تلعب دورًا في استهلال المحادثات، ويستمتع الكثير من الناس -كما اتضح لي- بوجودهم في مكتبي.