ملخصات الأبحاث

رصد مجرة قرصية دوَّارة هائلة تكوَّنت بعد مرور مليار ونصف المليار سنة على الانفجار العظيم

.M. Neeleman et al

  • Published online:

تذهب النماذج التقليدية لتشكُّل المجرات إلى أنَّ المجرات القرصية الضخمة، مثل مجرة درب التبانة، قد تشكَّلت في حِقَبٍ زمنيةٍ متأخرة نسبيًا. إلا أنَّ عمليات المحاكاة الرقمية التي أُجريت مؤخرًا تُشير إلى أنَّه من الوارد أن تكون تلك المجرات قد تشكَّلت في أوقاتٍ أسبق، بعد مرور مليار سنة من حدوث الانفجار العظيم، عبر الاندماجات وتراكم المادة الباردة. ومن ناحية الرصد الفلكي، كان من الصعب تحديد المجرات القرصية من خلال الانبعاثات المرصودة عند القيم المرتفعة للانزياح نحو الأحمر، من أجل الفصل بين هذه التصوُّرات المتعارضة التي تطرحها النماذج المفسِّرة لتشكُّل المجرات.

في هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون صورًا ملتقطة بدقةٍ تبلغ نحو 1.3 كيلو فرسخ فلكي، ترصد ثلاثة أنواع من الانبعاثات الصادرة عن مجرةٍ عند قيمة انزياحٍ نحو الأحمر تبلغ 4.2603، وهي مجرةٌ تمكَّن الباحثون من تحديدها برصد امتصاصِها ضوءَ النجوم الزائفة. وتتمثَّل أنواع الانبعاثات الثلاثة، التي ترصدها هذه الصور، في: خط الانبعاث من الكربون أحادي التأين البالغ طوله 158 ميكرومترًا، والطيف المتّصل لغبار الأشعة تحت الحمراء البعيدة، والطيف المتّصل للأشعة فوق البنفسجية القريبة. وتُبيِّن عمليات الرصد هذه أنَّ الانبعاث ينتج عن غازٍ داخل قرصٍ دوَّار بارد وغباري، سرعة دورانه تُقدَّر بنحو 272 كيلومترًا في الثانية. ويكشف رصد الانبعاثات الصادرة عن غاز أول أكسيد الكربون في تلك المجرة أنَّ كتلته الجزيئية تتسق مع التقديرات الخاصة بانبعاثات الكربون المتأين في جرمٍ آخر تبلغ كتلته قرابة 72 مليار كتلة شمسية.

إنَّ تكوُّن مجرةٍ قرصية ضخمة باردة ودوَّارة كهذه، بينما لم يكن عمر الكون يزيد على مليار ونصف المليار سنة، يُرجح أنَّ تشكُّلها إنما كان من خلال تراكم المادة الباردة، أو عن طريق الاندماجات، على الرغم من صعوبة محاكاة سرعة دورانها الكبيرة، ومحتواها الضخم من الغازات الباردة، اعتمادًا على معظم عمليات المحاكاة الرقمية.