ملخصات الأبحاث

العلاج بالستاتينات يرتبط بانخفاض معدل انتشار حالة اختلال التوازن الميكروبي لمجهريات البقعة المعوية

.S. Vieira-Silva et al

  • Published online:

في الآونة الأخيرة، استطاعت التحليلات التنميطية أن تكشف نوعًا من تركيبات مجهريات البقعة المعوية يُعرف باسم Bacteroides2، أو اختصارًا (Bact2)، وهو تركيبٌ له صلة بالالتهاب الجهازي، وينتشر بدرجةٍ عالية في حالات البراز اللين لدى البشر.

يتميَّز هذا التركيب بوجود نسبةٍ مرتفعة من البكتريا العصوانية Bacteroides، ونسبةٍ منخفضة من البكتيريا البرازية Faecalibacterium، إضافةً إلى انخفاض كثافة الخلايا الميكروبية، ويتراوح معدل انتشاره من نسبةٍ تبلغ 13% في مجموعةٍ عامة من البشر، إلى نسبةٍ تصل إلى 78% لدى المرضى المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي.

ونظرًا إلى التغيرات التي أشارت إليها أبحاثٌ سابقة في قوام البراز وحالة الالتهاب خلال اتجاه البشر للإصابة بمرض السمنة والأمراض الأيضية المتزامنة، افترض الباحثون أنَّ هذه التطورات ربما ترتبط على النحو ذاته بزيادة انتشار تركيب Bact2، الذي من المحتمل أن يكون توازنه الميكروبي مختلًا.

وفي هذا البحث المنشور، من خلال استكشاف ما يرتبط بحالات السمنة من تغيراتٍ في مجهريات البقعة المعوية بالميتاجينومات البرازية الكمِّية، الخاصة بمجموعة الدراسة المُستعرِضة المعنية بطيف مؤشر كتلة الجسم في مشروع «ميتاكاردس» MetaCardis البحثي، والتي تضمنت 888 عينة (n=888)، يكشف الباحثون أنَّ العلاج بالستاتينات أحد المتغيرات الرئيسية المصاحبة لتنوع تركيب الميكروبيوم.

ومن خلال التركيز على مجموعةٍ فرعية من المشاركين الذين لم يُعالجوا بالستاتينات، وجد الباحثون أنَّ انتشار تركيب Bact2 يرتبط بمؤشر كتلة الجسم، إذ تزداد نسبة وجوده من 3.90% لدى المشاركين النُحفَاء أو ذوي الوزن الزائد إلى 17.73% لدى المشاركين المصابين بالسمنة. وتبيَّن أنَّ مستويات الالتهاب الجهازي أعلى لدى الأفراد الذين ينتمي تركيب مجهريات البقعة لديهم إلى النوع Bact2، مقارنةً بالمستويات المتوقعة استنادًا إلى حالة السمنة لديهم، مما يعدّ مؤشرًا إلى أنَّ هذا التركيب الميكروبيومي يتسم باختلالٍ في التوازن الميكروبي.

ولاحظ الباحثون أيضًا أنَّ ما يرتبط بالسمنة من اختلالٍ في التوازن الميكروبي لمجهريات البقعة المعوية، يرتبط كذلك عكسيًا بالعلاج بالستاتينات، وهو ما يؤدي إلى انخفاض انتشار تركيب Bact2 إلى نسبة 5.88% لدى حالات المصابين بالسمنة المشاركين في الدراسة ممن عولجوا بالستاتينات. وقد أمكن التحقق من صحة هذه النتيجة في مجموعة بيانات أمراض القلب والأوعية الدموية في مشروع «ميتاكاردس»، والتي يبلغ عدد عيناتها 282 (n=282)، وكذلك في المجموعة الخاصة بالمشروع المستقل المعني بدراسة المجهريات المعوية لدى عددٍ من سكان المنطقة الفلمنكية The Flemish Gut Flora Project، والذي يتضمن ما يصل إلى 2345 عينة (2345=n).

ويتطلب تقييم الفوائد المحتملة للستاتينات في هذا السياق مزيدًا من التقييم، من خلال إجراء تجربةٍ إكلينيكية في المستقبل، للتأكد مما إذا كان يُمكن رصد التأثير ذاته في مجموعةٍ بشرية عشوائية، قبل النظر في استخدام الستاتينات كعلاجاتٍ مُعدِّلة لتركيب مجهريات البقعة المعوية.