ملخصات الأبحاث

تحضير نظائر الهكسين الحلقي والأيزومرات الفراغية التبادلية من البنزين

.J. Smith et al

  • Published online:

أصبح نظيرا الهيدروجين، الديوتيريوم والتريتيوم، أداتين أساسيتين في مجالات الكيمياء والبيولوجيا والطب. فبخلاف استخدامهما على نطاقٍ واسع في التحليل الطيفي، وقياس الطيف الكتلي، ودراسات الحركة الدوائية للعقاقير، وكذا الدراسات الحركية، ثمة اهتمام كبير بإضافة الديوتيريوم إلى جزيئات العقاقير. وقد أجازت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا عقار «ديوتيترابينازين» Deutetrabenazine، وهو عقارٌ استُبدل فيه الديوتيريوم بالهيدروجين العادي، ويعد من العلاجات الواعدة لمرض «هَنتنجتون» Huntington.

كما أنَّ تأثير النظائر الحركية للديوتيريوم، الذي يُقارِن معدل التفاعل الكيميائي لمركبٍ ما بمعدله عند استبدال الديوتيريوم بذرات الهيدروجين فيه، يمكن أن يكون كبيرًا. فالإحلال الاستراتيجي للديوتيريوم محل الهيدروجين يمكن أن يؤثر في معدل الأيض، وتوزيع العناصر الأيضية لمركبٍ ما، وهو ما يؤدي بدوره إلى تحسين فاعلية العقار وزيادة أمانه. وتعتمد الحركة الدوائية للمركبات التي يُستُبدل فيها الديوتيريوم بالهيدروجين على المواقع التي يُضاف فيها الديوتيريوم. ورغم أنَّ هناك طرقًا متاحة لإضافة الديوتيريوم إلى العقاقير في المراحل المبكرة والمتأخرة من عمليات تصنيعها، كثيرًا ما تكون هذه العمليات غير انتقائية، وقد يصعب قياس مدى نقائها النظائري الفراغي.

وفي هذا البحث المنشور، يصف الباحثون عملية تحضير وحدات بناء أساسية للأبحاث الدوائية، استُبدل فيها الديوتيريوم بالهيدروجين عبر تفاعلاتٍ تتسم بالانتقائية الفراغية. ولإثبات جدوى نتائج الدراسة، يوضِّح الباحثون إمكانية إجراء عمليةٍ تتألف من أربع خطوات، لتحويل البنزين إلى الهكسين الحلقي بدرجاتٍ متفاوتة من إضافة الديوتيريوم، عن طريق الارتباط بمركبٍ من مركبات التنجستن المعقدة. وباستخدام توليفاتٍ مختلفة من كواشف الأحماض والهيدريدات التي تتضمن ذرات الديوتيريوم أو الهيدروجين، يمكن التحكم بدقة في المواضع التي يُضاف بها الديوتيريوم في حلقات الهكسين الحلقي. وإجمالًا، أمكن إنتاج 52 مركبًا فريدًا من الأيزومرات الفراغية التبادلية للهكسين الحلقي، في صورة 10 جزيئاتٍ مختلفة التركيب النظائري. ويمكن التوسُّع في تطبيق هذا المفهوم لتحضير أنواعٍ مختلفة من الأيزومرات الفراغية التبادلية للهكسينات الحلقية المضاف إليها مجموعاتٌ كيميائية وظيفية.

قد تُفضي هذه الطرق المنهجية لتحضير مركّباتٍ نشطة دوائيًا، في صورة أيزومراتٍ فراغية تبادلية، إلى تحسين الخواص الدوائية والسُميَّة للعقاقير، وتوفّر معلوماتٍ حركية تتعلق بتوزيعها وأيضها في الجسم.