ملخصات الأبحاث

الاستثارة العصبية للشبكية تضبط الدارات المسؤولة عن مزامنة الإيقاع اليومي مع سلوكيات تناول الغذاء

.D. Fernandez et al

  • Published online:

ثمَّة عوامل تؤثر على الإيقاع الحيويِّ اليومي للكائنات، من أهمِّها التغيُّرات اليومية في التعرُّض للضوء، ومدى توفُّر الغذاء. أمَّا الداراتُ العصبية المسؤولة عن معالجة هذه العوامل، بما يُنتِج تأثيرًا متماسكًا على ذلك الإيقاع، فلا نعرفُ عنها الشيء الكثير.  

في هذا البحث المنشور، يتحرَّى الباحثون إمكانية أن تكون مُدخلات شبكية العين هي المسؤولة عن تنظيم عملية مزامنة الإيقاع اليومي مع العوامل غير الضوئية، مثل سلوكيات التغذية المرتبطة بتوقيتاتٍ محددة. فالمعلومات الضوئية تُرسَل إلى كلٍّ من النواة فوق التصالبية (SCN) -التي تقوم بدور المنظِّم المركزي للإيقاع اليومي- والورقية بين الركبية (IGL)، عبر خلايا الشبكية العقدية (ipRGCs) الحساسة بطبيعتها للضوء. 

اكتشف الباحثون أنَّ الفئران البالغة التي تفتقر إلى تلك الخلايا منذ المراحل المبكرة (مراحل ما بعد الولادة) تتَّسم بخللٍ في مزامنة الإيقاع اليومي مع سلوكيات التغذية المرتبطة بتوقيتات محدَّدة، بينما لم يُرصَد أي تأثيرٍ لاستئصال تلك الخلايا في مراحل لاحقة. ففي مراحل ما بعد الولادة، يترتب على الاستثارة العصبية لخلايا الشبكية العقدية إحداثُ تأثيرٍ في الخلايا العصبية بالورقية بين الركبية، المُعبِّرة عن الببتيد العصبي «واي» NPY، التي يُشار إليها اختصارًا باسم خلايا IGLNPY العصبية. وبذا.. توجِّه هذه الاستثارة العصبية عملية تجميع دارة وظيفية، تتألَّف من كُلٍّ من خلايا IGLNPY والنواة فوق التصالبية. وإضافةً إلى ذلك.. أدَّى إخماد نشاط خلايا IGLNPY العصبية في الفئران البالغة إلى إحداث تأثيرٍ مشابه للقصور الناجم عن استئصال خلايا الشبكية العقدية الحساسة للضوء في مراحل ما بعد الولادة. كما قلَّص التثبيط الحاد لنهايات خلايا IGLNPY في النواة فوق التصالبية من السلوكيات المرتبطة بترقب الغذاء في توقيتات بعينها.  

انتهى الباحثون إلى أنَّ الاستثارة العصبية لخلايا الشبكية العقدية الحساسة للضوء في مراحل ما بعد الولادة تلعب دورًا في ضبط الدارة العصبية المؤلَّفة من خلايا IGLNPY والنواة فوق التصالبية، بما ينعكس في مزامنة الإيقاع الحيوي اليومي مع سلوكيات التغذية المرتبطة بتوقيتاتٍ محدَّدة.