سبعة أيام

موجز الأخبار- 28 مايو

إعادة ضبط معايير التأريخ بالكربون المشع، والمؤتمرات الافتراضية تحظى بدعمٍ واسع.

  • Published online:

Philippe Clement/Arterra/Universal Images Group/Getty

تحديثات كبرى لأداة تأريخ العينات الأثرية الأبرز

من المقرر إعادة ضبط معايرة تقنية التأريخ بالكربون المشع؛ الأداة الرئيسة لمعرفة عمر العينات من عصور ما قبل التاريخ، باستخدام مجموعة كبيرة من البيانات الجديدة، جُمِعَت من شتى أنحاء العالم، وذلك ضمن مشروع يضم آلاف المعلومات المستقاة من حلقات جذوع الأشجار، ورواسب البحيرات والمحيطات، والشعاب المرجانية، وصواعد الكهوف، إضافة إلى سمات أخرى. وهو ما يعني أنه يمكن استخدام التقنية لتأريخ عينات يعود تاريخها إلى ما قبل 55 ألف عام؛ أي أقدم بخمسة آلاف عام من آخر تحديث لمعايرة التقنية، أُجري في عام 2013.

وإزاء ذلك.. يشعر علماء الآثار بحماس شديد. فعلى سبيل المثال.. غرَّد نيكولاس ساتون -عالِم الآثار في جامعة أوتاجو بمدينة دَنيدِن في نيوزيلاندا- عبر «تويتر» قائلًا: "يبدو أني أمضيت في الحظر فترة طويلة جدًّا، لكنني متحمس للغاية حيال الأمر!"

يستند التأريخ بالكربون المشع إلى أساس بسيط؛ فجميع الكائنات الحية تمتص الكربون من الغلاف الجوي ومصادر الغذاء المحيطة بها. ومن بين ما تمتصه كمية محددة من الكربون 14 المشع، الموجود طبيعيًّا. وعندما يموت النبات أو الحيوان، يتوقف عن امتصاص الكربون، ويستمر الكربون المشع المتراكم داخله في التحلل. ويتولد عن قياس الكمية المتبقية من الكربون تقدير للمدة الزمنية التي مرت على موت هذا الكائن.

تفترض هذه العملية الحسابية الأساسية أن كمية الكربون 14 في البيئة ظلت ثابتة باختلاف الوقت والمكان، وهذا ليس صحيحًا. ففي العقود الأخيرة، غيَّر حرْق الوقود الأحفوري واختبارات القنابل النووية كمية الكربون 14 الموجودة في الهواء تغييرًا جذريًّا، كما تذبذبت كميته أيضًا لأسباب غير بشرية قبل ذلك بكثير.

ونتيجة لذلك.. أنشأ الباحثون جداول تحويل تُطَابِق تواريخ التقويم مع التواريخ التي يدل عليها قياس نسبة الكربون المشع لأزمنة ومناطق مختلفة. وقد أخذ العلماء في إصدار منحنيات جديدة لعينات نصف الكرة الشمالي (في نموذج يسمى IntCal20)، وعينات نصف الكرة الجنوبي (في نموذج يسمى SHCal20)، والعينات البحرية (في نموذج يسمى MarineCal20). وستُنشَر هذه المنحنيات في دورية »راديوكاربون« Radiocarbon خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويقول توم هيجهام -مؤرخ الآثار، ومدير وحدة مسرِّع الكربون المشع بجامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة- إن عملية إعادة ضبط المعايرة هذه ضرورية من أجل فهم التسلسل الزمني لأشباه البشر الذين كانوا يعيشون قبل 40 ألف عام، إلى جانب فهم أمور أخرى. وأضاف هيجهام: "إنني متحمس بشدة بشأن معايرة أحدث بياناتنا باستخدام هذا المنحنى".

علماء يفضلون المؤتمرات الافتراضية

قال أكثر من 80% من المجيبين على استطلاع رأي لقراء Nature إنهم يفضلون استمرار إقامة بعض المؤتمرات العلمية افتراضيًّا عبر الإنترنت، حتى بعد انتهاء جائحة كورونا. فمن الجدير بالذكر أنه أُذيعت مؤتمرات كثيرة عبر الإنترنت منذ شهر مارس، بسبب التفشي العالمي لمرض »كوفيد-19«، ومنها مؤتمرات بارزة تجذب -في المعتاد- آلاف الحاضرين.

وقال أكثر من 40% ممن شملهم الاستطلاع، البالغ عددهم 500 شخص تقريبًا، إنهم حضروا اجتماعًا عبر الإنترنت (انظر الشكل: الواقع الافتراضي).

وأثنى القراء على بعض جوانب المؤتمرات الافتراضية، منها -على وجه التحديد- تَيَسُّر الوصول إليها، وانخفاض تكلفتها، وتجنُّب عناء السفر إلى مقر انعقادها. يقول توم براون، الذي يدرس نمذجة نظم الطاقة بمعهد كارلسروه للتكنولوجيا في ألمانيا: "أعرف زملاء.. ميزانياتهم محدودة، من بقاع مختلفة حول العالم، صار بمقدورهم فجأة حضور المزيد من المؤتمرات". كما وجد بعض المجيبين على الاستطلاع أن أساليب عرض البيانات تكون أوضح في المؤتمرات المذاعة عبر الإنترنت، وأن بإمكانهم إعادة مشاهدة المحادثات المسجَّلة، وشعروا أن تعبيرهم عن آرائهم باستخدام أدوات رقمية أثناء حضور المؤتمرات الافتراضية كان أيسر منه أثناء حضورهم في قاعات المؤتمرات.

وكان من بين الجوانب السلبية للمؤتمرات الافتراضية.. التكنولوجيا غير العملية، ومشكلات التواصل، لا سيما ندرة اللقاءات العرضية والتفاعل البشري، وإنشاء علاقات اجتماعية، لكن كثيرين من المـُستَطلَعين رأوا أن المؤتمرات الافتراضية ستتحسن مع الوقت، وأن الخبرة الرقمية يمكن أن تجعل المؤتمرات التي تقام في ظل الحضور الفعلي للمشاركين أفضل، على سبيل المثال، عبر تحسين التقنيات التي تسمح للحاضرين بتبادل البيانات، والمعارف، والآراء أثناء عرض المؤتمرات.

وأيّد البعض نموذجًا هجينًا؛ تقام فيه المؤتمرات وجهًا لوجه مع زيادة العناصر الافتراضية بها. يقول بول ديستيفانو، عالِم الفيزياء في جامعة ولاية بورتلاند في أوريجون: "من أفضل الجوانب في المؤتمرات: اللقاءات غير الرسمية، والطابع المحلي الذي تتخذه، وإمكانية توفير المزيد من الوقت للتحدث مع المحاضرين بعد الجلسات، وقد فُقِدَ كل ذلك تمامًا. وقد يستعيد النظام الهجين بعضًا من هذه المميزات".

كبر الصورة