سبعة أيام

موجز الأخبار- 21 مايو 

الكلاب تلتقط عدوى فيروس كورونا، وضوابط للصور المشبوهة،وتحدي التشريح.

  • Published online:

Xinhua News Agency/Shutterstock

 تحليل وراثي يكشف التقاط كلبين عدوى كورونا من أصحابهما

من المرجَّح أن أول كلبين سُجلت إصابتهما بفيروس كورونا الجديد كانا قد التقطا العدوى من أصحابهما، وفقًا للباحثين الذين فحصوا الكلبين وأفراد من الأسرة المصابة التي تقطن مدينة هونج كونج. وأظهر تحليلٌ تطابقَ التسلسلات الجينية للفيروس المعزول من الكلبين مع تلك الخاصة بالفيروس المأخوذ من أفراد الأسرة المصابين.

يقول ماليك بيريس، عالم الفيروسات بجامعة هونج كونج، الذي قاد الدراسة التي نُشِرَت في دورية NatureT. H. C. Sit et al. Nature http://doi.org/dvt4; 2020))، إن الباحثين اعتقدوا أن العدوى قد انتقلت إلى الكلبين من أصحابهما، ثم جاء الارتباط الجينومي المباشر ليؤكّد هذه الفرضية بوضوح.

ويستطرد بيريس قائلًا إن الدراسة لم تقدم أي أدلة على أن الكلاب يمكنها نقل العدوى إلى كلاب أخرى أو إلى البشر، ومع ذلك يتعذّر التأكد من اتجاه انتقال الفيروس "لذا لا بدَّ أن نُبقي جميع الاحتمالات قائمة".

ويعلّق باحث آخر هو أريان ستيجمان، المتخصص في الأوبئة البيطرية بجامعة أوترخت في هولندا أنه رغم تأكيد التحليل أن الأشخاص المصابين بمرض «كوفيد-19» COVID-19 يمكنهم نقل العدوى إلى الكلاب، فإن احتمالية حدوث ذلك تتضاءل. ففي هذه الدراسة، لم يُصَب بالمرض سوى كلبين من بين 15 كلبًا يعيشون مع أشخاص مصابين.

ومنذ الإعلان عن إصابة الكلبين -أحدهما بومرينيان والآخر شيبرد ألماني- في هونج كونج جاءت نتائج اختبارات حيوانات أليفة أخرى إيجابية لفيروس «سارس-كوف-2» SARS-CoV-2، من بينها قطة في هونج كونج، وأخريين في ولاية نيويورك الأمريكية. كما جاءت نتائج اختبارات أربعة نمور وثلاثة أسود في حديقة حيوانات «برونكس» في مدينة نيويورك سيتي إيجابية. وتوصلت دراسات أُجريت على القطط إلى أنها يمكنها نقل الفيروس إلى سنوريات أخرى.

وكانت دراسة هونج كونج قد رصدت الحمض النووي الريبي للفيروس وأجسامًا مضادة له في كلا الكلبين، كما رصدت فيروسًا حيًا في أحدهما، ولم يبدِ أي من الكلبين أعراضًا ملحوظة للمرض.

ومن جانبه قال توماس ميتنلايتر، عالم الفيروسات بالمعهد الفيدرالي لبحوث صحة الحيوان في ريمس بألمانيا، إن هذه النتائج تؤكد نتائج دراسة أخرى أجريت في شهر أبريل، إذ أصاب باحثون في الصين كلابًا بفيروس «سارس-كوف-2». ويضيف أنه يتعيّن على أصحاب الكلاب المصابين بفيروس كورونا الجديد توخّي الحذر عند التعامل مع كلابهم.

 

ناشرون يتَّحِدون للتصدي للصور المـُعَدَّلَة

عقدت كبرى دور النشر العلمي في العالم عزمها على العمل معًا لوضع معايير ضبط الصور المشبوهة في الأوراق البحثية. يهدف فريق عمل جديد -فيما تعدّ أول مبادرة رسمية للنقاش بخصوص المسألة، تضم ممثلين من جميع أنحاء قطاع النشر- إلى وضع معايير لبرنامج من شأنه مسح الأوراق البحثية لرصد صور مـُعَدَّلة أو مكررة في أثناء عملية مراجعة الأقران.

لطالما انصبّ اهتمام محرّري الدوريات على التوصل إلى الطريقة المثلى لرصد الصور المـُعَدَّلة التي قد تنتج عن أخطاء غير مقصودة، أو محاولات تحسين الصور، فضلًا عن سوء السلوك. وحتى الآن، لم يستعن أغلب الدوريات بمدققين لمراجعة الصور عند فحص المسودات البحثية، متحججين بأن هذا الأمر مكلّف للغاية أو يستهلك كثيرًا من الوقت، ناهيك بعدم توافر برامج تستطيع فحص أوراق بحثية بأعداد هائلة.

يسعى فريق العمل الجديد، الذي يضم أفرادًا من مختلَف دور النشر، إلى توضيح المتطلبات الأساسية اللازم توافرها في برنامج لرصد عيوب الصور، والبحث في كيفية استخدام دور النشر للتقنية عبر مئات الآلاف، بل وملايين، الأوراق البحثية.

بدأ أفراد الفريق الالتقاء خلال أبريل الماضي، بعد أن شكلَّته لجنة المعايير والتكنولوجيا التابعة لاتحاد «إس تي إم» STM؛ وهو اتحاد تجاري عالمي لدور النشر يقع في مدينة أكسفورد بالمملكة المتحدة، ويضم ممثلين عن دور نشر مثل إلسيفير ووايلي وسبرينجر نيتشر وتايلور آند فرانسيس.

ويقول رئيس الفريق، إيشبراند جان ألبريشبرخ، رئيس النزاهة البحثية في إلسيفير: "هدفنا  توفير منصة آلية للتعرف على التعديلات التي أُدخِلَت على الصور".

 

فيروس كورونا يعرقل تشريح الجثث ويَحرِم الأبحاث من أنسجة ضرورية

فيما يكافح الباحثون في جميع أنحاء العالم لفهم تأثيرات »كوفيد-19« COVID-19 في الجسم، تتعالى أصواتهم طلبًا للحصول على عينات من أنسجة المرضى. غير أن محاولات تشريح الجثث وجمع الأنسجة الضرورية لفهم الكيفية التي يهاجم بها الفيروس الأعضاء، بما في ذلك الرئتان والقلب والمخ، تعرقلها الجائحة العنيفة وإجراءات الغلق المستمرة.

وتستدعي عملية تشريح الجثث عادة قدرًا كبيرًا من العناية والدقة، زِدّ على ذلك الإجهاد الذي تعانيه أنظمة الرعاية الصحية، ونقص معدات الوقاية في ظل الجائحة، ناهيك بارتفاع خطورة إصابة علماء الأمراض بالعدوى.

ومع ذلك، اكتشف بعض الباحثين طرقًا للتحايل على العقبات. إذ دأبت عالمة الأمراض ماريزا دولهنيكوف من جامعة ساو باولو وزملاؤها على تشريح الجثث مع مراعاة الحد الأدنى من التوغل بسحب العينات النسيجية بالإبرة، للوقوف على سبب تخثر الدم لدى بعض المرضى.

ويرغب الباحثون حاليًّا في جمع عينات كتلك، ومشاركة النتائج بصورة ممنهجة. ويُنشئ فريق من علماء الأمراض، من بينهم العالم روبرتو سالجادو، الذي يعمل في مستشفيات »جزا-زنا« في أنتويرب ببلجيكا، مستودعًا عالميًا لتلقّي العينات الخاصة بمرض »كوفيد-19«. يعمل الفريق بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لوضع إرشادات من أجل الجمع الآمن للعينات النسيجية من التشريح، وتحديد طريقة معيارية لتسجيل النتائج.

Giorgos Moutafis/Reuters