سبعة أيام

موجز الأخبار- 7 مايو

اعتماد عقار «رِمْدِيسيفير» لعلاج فيروس كورونا، وعلماء يحذرون: تجنَّبوا شُرب الماء الراكد!، وسِجِلٌّ متواضع من الإنفاق على أبحاث فيروسات كورونا

  • Published online:

Zhang Yazi/China News Service via Getty

اعتماد عقار «رِمْدِيسيفير» لعلاج فيروس كورونا

في إطار السعي إلى التوصُّل إلى علاجٍ لمرض «كوفيد-19»، اعتُمِد عقارٌ يحتوي على مُركَّب «رِمْدِيسيفير» Remdesivir وهو أحد أكثر العقاقير التي تنعقد عليها آمالُ العالم لعلاج المرض. ففي الأول من شهر مايو الجاري، صرَّحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للأطباء بالاستخدام الطارئ للعقار، وذلك بإعطائه للمريض حَقْنًا في الوريد، على أن يقتصر استخدامه داخل المستشفيات على الحالات التي تعاني أعراضًا حادَّة من جرَّاء الإصابة بالمرض.

جاء قرار الاعتماد على خلفية إجراء تجربة إكلينيكية على المركَّب المذكور، هي الأكبرُ والأدقُّ حتى الآن، كشفت نتائجُها عن أنَّ هذا المضاد الفيروسي يمكن أن يقلِّص الوقت المستغرَق للتعافي من الإصابة بفيروس كورونا. وكانت تجاربُ أخرى -أصغرُ حجمًا- قد خرجت بنتائج متضاربةٍ على مدار الأسابيع القليلة المنصرمة، غير أنَّ بعض هذه التجارب لم يتضمَّن عَقْد مقارنة بنتائج إعطاء دواءٍ وهميّ لمجموعةٍ ضابطة، مما جعل من الصعب تفسير النتائج التي خلصت إليها تلك التجارب.

وفي التاسع والعشرين من إبريل، صرَّح أنتوني فاوتشي -مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية- بأنَّ التجربة الإكلينيكية الأخيرة -التي ضمَّت أكثر من ألف مريض- أظهرت أنَّ تعافي المرضى الذين يُعالَجون بعقار «رمدسيفير» يستغرق في المتوسط 11 يومًا، في مقابل 15 يومًا في حالة المرضى الذين تناولوا علاجًا وهميًّا. وعلَّق قائلًا: "على الرغم من أنَّ التحسُّن بنسبة 31% لا يمكن اعتباره ضربة قاضية للفيروس بنسبة 100%، إلا أنه يُعَد بمثابة إثبات مهمٍّ للفكرة في حد ذاتها؛ فقد أثبتت التجربة أنَّ ثمة دواء يمكن الاعتماد عليه في التصدِّي لهذا الفيروس". وأضاف أن عقار «رمديسيفير» قد يكون في طريقه إلى أن يصير علاجًا أساسيًّا لمرض «كوفيد-19» في الولايات المتحدة.

وتقوم فكرة عقار «رمديسيفير» -الذي سبق اختباره ضد فيروس «إيبولا»- على تثبيط فاعلية إنزيمٍ يعتمد عليه بعض الفيروسات في التكاثر؛ ومنها فيروس «سارس-كوف-2»، الذي يقف وراء الجائحة الحالية.

وأوضح فاوتشي أنَّ نتائج التجربة الأخيرة، التي لم تُنشَر بعدُ في دورية خاضعة لمراجعة الأقران، أظهرت كذلك انخفاضًا في عدد الوفيات بين المشاركين الذين تلقَّوا الدواء، وإنْ لم يكن انخفاضًا مؤثرًا من الناحية الإحصائية. أمَّا تأثيره المتمثل في اختصار مدة التعافي، فقد كان من الوضوح والنفع بحيث قرَّر الباحثون إيقاف التجربة قبل إتمامها من أجل إتاحة العقار للمشاركين الذين تناولوا دواءً وهميًّا.

إنَّ تصريح إدارة الغذاء والدواء بالاستخدام الطارئ للعقار لا يُعَدّ اعتمادًا نهائيًّا؛ إذ يمكن إلغاؤه متى انتفت دواعي هذا الاستخدام الطارئ. وسوف يخضع تداول هذا العقار داخل الولايات المتحدة للرقابة من قِبل الحكومة.

ومن جهته، قال ستيفن جريفين -باحث الفيروسات بجامعة ليدز بالمملكة المتحدة- إنَّ عقار «رمديسيفير» "قد لا يكون الدواءَ السحريّ الذي يتطلع إليه الجميع. ومع ذلك.. فإذا استطعت الحيلولة دون وصول بعض المرضى إلى الحالة الحرِجة، فليس هذا بالشيء الهيّن". وجدير بالذكر أن الشركة المطوِّرة للعقار هي شركة «جيلياد ساينسز» Gilead Sciences، التي يقعُ مقرُّها في مدينة فوستر سيتي بولاية كاليفورنيا.

سِجِلٌّ متواضع من الإنفاق على أبحاث فيروسات كورونا

قبل أن تحلَّ بالعالم جائحة «كوفيد-19»، لم يزِد حجم التمويل لأبحاث فيروسات كورونا عن 0.5% فقط من الإنفاق العالمي على أبحاث الأمراض المعدية من قِبل المنظمات البحثية العامة والخيرية.

فقد كشف تحليلٌ أجراه باحثون من جامعة ساوثامبتون بالمملكة المتحدة عن أنَّ حجم الإنفاق على الأبحاث المرتبطة بفيروس كورونا منذ عام 2000، حتى بداية العام الجاري، يُقدَّر بنحو 550 مليون دولار أمريكي. وفي مقابل ذلك.. تلقَّت الأبحاث المرتبطة بفيروس إيبولا 1.2 مليار دولار (ما يعادل 1.1% من الإنفاق العالمي على أبحاث الأمراض المعدية).

ومنذ بداية التفشِّي الحالي، ارتفع حجم الإنفاق على أبحاث فيروسات كورونا، حتى وصل إلى 985 مليون دولار. ومن الأموال التي أُنفقت على أبحاث مرض «كوفيد-19»، بلغ حجم الإنفاق على تطوير اللقاحات نحو 275 مليون دولار، إضافةً إلى 40 مليونًا وُجهت إلى تطوير العلاجات، و18 مليونًا أُنفقت على الفحوص التشخيصية. تشمل هذه الإحصاءات التمويل الذي تقدِّمه أكثر من 1000 جهة تمويلية حول العالم.

ويشير الباحثون إلى أن الإنفاق على أبحاث فيروسات كورونا قد غلبَتْ عليه عمومًا سياسة ردِّ فعل؛ وهو ما يفسر القفزتين اللتين حدثتا في الإنفاق على هذه الأبحاث؛ حيث كانت الأولى في عام 2004، إثر تفشِّي الفيروس المسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة «سارس»، والثانية في عام 2015، على أثر ظهور الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس».

كبر الصورة

RESIN/UNIV. SOUTHAMPTON

علماء يحذرون: تجنَّبوا شُرب الماء الراكد!

بينما تتأهَّب مناطق لإنهاء إجراءات الغلق المفروضة على خلفية تفشِّي جائحة «كوفيد-19»، يخشى العلماء المعنيُّون بدراسة الماء من احتمال وقوع أزمة صحية ثانوية، تنشأ من المياه الراكدة بالمكاتب، والصالات الرياضية، والمطاعم، والمدارس، التي قد تمثِّل مأوى لمستوياتٍ مرتفعة من المُمْرضات والمعادن الثقيلة.

يقول أندرو ويلتون، الباحث في مجال الهندسة البيئية بجامعة بوردو، الواقعة في مدينة ويست لافاييت بولاية إنديانا الأمريكية: "في الواقع، لا يوجد وعيٌ علميٌّ كافٍ بهذه المنشآت الكبيرة نسبيًّا. ومن ثم، لا توجد إرشادات بشأن التعامل معها".

عندما أَغلقت جامعة بوردو أبوابها في شهر مارس الماضي، شرع المختبر الذي يعمل به ويلتون في أخذ عينات مياه من عدة مبانٍ كبيرة داخل الحرم الجامعي.

يمكن أن تختلف جودة المياه داخل المباني كبيرة الحجم من فصلٍ إلى آخر، أو من وقتٍ إلى آخر على مدار اليوم، أو حتى من غرفة إلى أخرى داخل المبنى الواحد. ولذا.. ترى كيتلين بروكتور -باحثة الهندسة البيئية بالجامعة ذاتها- أنَّ وضع تعليمات إرشادية موحَّدة للتعامل مع جميع أنواع المراحيض -على سبيل المثال- قد لا يكون الحل المُجدي. أمَّا النصيحة الأكثر شيوعًا، فتتمثَّل في فتح جميع الصنابير إلى آخرها لفترةٍ زمنية محددة، تتراوح عادةً بين 5 و10 دقائق، لصرف الماء الراكد من أنابيب المياه، غير أنَّ أحد المباني التي شمِلتها دراسة فريق جامعة بوردو قد احتاج إلى أكثر من يومٍ كامل لصرف ما به من مياه راكدة.

Education Images/Universal Images Group via Getty