أخبار

الاستراتيجية السويدية لمواجهة فيروس كورونا الجديد

يتحدث عالم الأوبئة أندريس تيجنيل إلى Nature عن النهج الذي اتبعته السويد في التعامل مع جائحة "كوفيد -19"

مارتا باترليني
  • Published online:
عالِم الأوبئة أندريس تيجنيل في الوسط.

عالِم الأوبئة أندريس تيجنيل في الوسط.

Jonathan Nackstrand/AFP/Getty

أثار النهج المتراخي الذي تبنّته دولة السويد لاحتواء تفشي فيروس كورونا الجديد -والذي يعتمد في الأساس على استخدام تدابير اختيارية- انتقادات حادة، من بينها انتقادات علماء بارزين. وكان معدل الوفيات الذي شهدته دولة السويد بسبب مرض «كوفيد-19» COVID-19 يفوق ذلك الذي شهدته جاراتها من الدول التي فرضت استراتيجية الإغلاق الكامل، ناهيك عن استشراء المرض في دور الرعاية.

واضع تلك الاستراتيجية هو عالِم الأوبئة أندريس تيجنيل، الذي يعمل في وكالة الصحة العامة السويدية المعنية بإسداء المشورة إلى الحكومة. تحدَّث تيجنيل إلى Nature عن النهج الذي اتبعته السويد. وها هي تفاصيل الحوار:

هل يمكن أن تشرح لنا ماهية الاستراتيجية السويدية؟

كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، نهدف إلى إبطاء وتيرة انتشار الفيروس، وإلا تعرَّض نظام الرعاية الصحية للانهيار. فهذا ليس مرضًا يمكن استئصاله، على الأقل إلى حين تطوير لقاح فعال.

إن القوانين السويدية المتعلقة بالأمراض المعدية تَعتبِر الفرد هو المسؤول الأول -في الأساس- عن سلامته. لا شك في أن الحجر الصحي ليس مستبعدًا لأفراد معدودين، أو لمناطق صغيرة، لكن لا يمكننا إغلاق مقاطعة بأكملها.

 

ما هي الأدلة العلمية التي يستند إليها نهجك؟

من الصعب الحديث عن الأسس العلمية التي تستند إليها استراتيجية مرض كهذا، وذلك لعدم معرفتنا الكثير عنه، ونحن نتعلم مما نراه أثناء التطبيق العملي. في رأيي؛ لا يوجد أي أساس علمي للإغلاق الكامل وغلق الحدود على مرّ التاريخ. ونحن كمجتمع نميل إلى التنبيه بلطف؛ وذلك بتذكير الناس باستمرار باتباع التدابير الاحترازية. وقد يأتي الإغلاق الكامل بنتائج عكسية.

ما هو ردّك على اتهام الاستراتيجية السويدية بالتراخي الشديد؟

لقد أصدرت وكالة الصحة العامة نموذجًا مُفَصلًا للمنطقة، توصل إلى استنتاجات أقل تشاؤمًا من حيث الاحتجاز في المستشفيات، ومعدل الوفيات، مقارنة بنماذج باحثين آخرين. وسنشهد -قَطعًا- المزيد من حالات الإصابة في الأسابيع القليلة المقبلة، شأننا في ذلك شأن أي دولة أخرى. وأنا واثق من أن المدارس ستظل مفتوحة. ولا أنكر أننا استهَنّا بمشكلات دور الرعاية، وكان حري بنا أن نتعامل مع الأمر بصرامة أشد.

خضع هذا المقال للتحرير بغرض الإيجاز والإيضاح.